أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
تراجع أسعار النفط عالميا لليوم الثاني على التوالي السعودية تسجل 35 وفاة و1383 إصابة جديدة بكورونا تراجع أسعار الذهب عالميا بدء امتحانات الشامل السبت العراق يتخطى الـ4 آلاف إصابة يومية العضايلة: نأمل عدم تسجيل أكثر من 10 إصابات محليّة حتى نبقى في مرحلة معتدل الخطورة روسيا : 114 وفاة و 5065 إصابة جديدة بفيروس كورونا جابر: التوسع في الاختصاصات الطبية ينعش السياحة العلاجية طبيب روسي يستقيل بسبب لقاح كورونا كسر في خط المياه الناقل للواء الرويشد لجنة الاوبئة تحدد عوامل عودة استقرار الوضع الوبائي خبراء: تفعيل أمر الدفاع 11 صمام أمان يعزز مواجهة جائحة كورونا 525.266 ناخبا وناخبة جدد مقارنة بعام 2016 دليل جديد على انتشار كورونا عبر الهواء إيطاليا: القرار الإسرائيلي بتعليق خطة الضم يشكل تطورا إيجابيا الصحة اللبنانية : ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار مرفأ بيروت جابر : وصول طائرة تقل أردنيين من كندا اليوم النعيمي: العام الدراسي بموعده والتعليم بالمدارس مدعوما بالتعليم الالكتروني داخل الصف الحكومة تنشر الوضع الوبائي للأردن خلال الأسبوع الحالي - فيديو الرئيس اللبناني : التحقيق مستمر بتفجير مرفأ بيروت

راكبنا الوهم

11-01-2020 06:42 AM

كثيراً ما يركبنا الوهم، نراهن على هذا الطرف ضد ذاك، ونتحالف مع هذا البلد في مواجهة آخر، وهذا يعود إلى أننا كعرب لم نتذوق طعم الانتصار الحقيقي والنهائي، فلم نفلح في معركة، وإذا أفلحنا لا تكتمل نتائجها ويتم إحباط ما حققناه، حرب أكتوبر كانت مبادرة إيجابية، فكانت ثغرة الدفرسوار وحصيلتها كامب ديفيد السوداء، وكانت الانتفاضة الأولى ونتيجتها ولادة السلطة الفلسطينية على أرض وطنها، والانتفاضة الثانية ونتيجتها رحيل الاحتلال عن غزة وحصيلتها الانقسام الدموي، ووقوع طرفي الانقسام أسرى مصالح الاحتلال، وكان صمود العراق لثماني سنوات في حربه ضد إيران وحصيلتها اجتياح الكويت.
بعضنا راهن على تركيا ففتحت حدودها لغزو كل متطرفي العالم وجلبهم لسوريا والعراق، وها هي تجتاح شمال سوريا لإحباط تطلعات الشعب الكردي، وتتهيأ للتدخل في ليبيا لمساندة طرف لمواجهة طرف آخر خدمة لمصالحها، وراهن بعضنا الآخر على إيران رغم تحالفها مع الولايات المتحدة لاحتلال العراق واسقاط نظامه القومي واستبداله من كليهما بنظام الطوائف والمحاصصة، وهو ما تفعله في لبنان واليمن.
لم يفهم غالبية العرب أن هذه البلدان وغيرها تتصرف وفق مصالحها لا تحكمها المبادئ ولا الشعارات، فقد تحالفت طهران مع الشيطان الأكبر لمواجهة صدام حسين، وانقلبت مواقف تركيا مئة وثمانين درجة حينما وجدت أن داعش والقاعدة في سوريا والعراق تسمح بالتمدد الكردي على حسابها، واختلفت مع الولايات المتحدة رغم عضويتهما في حلف الأطلسي حينما وجدت أن واشنطن لا تتفق مع موقفها نحو الأكراد.
لم يفهم بعض العرب، ولا يزالون أن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يقف معهم ضد إيران أو حتى ضد تركيا ليس حرصاً على مصالح العرب، بل بسبب تضارب مصالحه الاستعمارية التوسعية مع مصالح إيران وتركيا كدول إقليمية قوية، ويقف مع أثيوبيا لبناء سد النهضة ضد مصر والسودان، وسبق ووقف مع جنوب السودان بهدف تمزيق السودان وتقسيمه ونجح في ذلك، لنفس السبب الذي يدفعه للوقوف مع الأكراد من أجل تمزيق العراق واضعاف سوريا.
حينما ندرك مصالحنا ونتصرف على أساسها، سنعرف كيف نجيد مواجهة العدو الإسرائيلي ونبني علاقات متكافئة ندية مع تركيا ومع إيران.
ليست سياسة العداء لإيران أو لتركيا هي الفضلى التي تخدم مصالح العرب نحو جيرانهم، بل سياسة البحث عن المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة بيننا وبين الآخرين، وهي المجدية التي تحقق أمننا القومي، مقرونة بسياسة داخلية تحمي النسيج الوطني وتحترم التعددية على أساس المواطنة، وليس على أساس التفرقة القومية أو الدينية أو المذهبية، ووجود ثغرات في التعامل مع مكونات شعوبنا وعدم احترام الكرد أو الأمازيغ أو الأفارقة هو الذي يسمح بتطاول الآخرين وتدخلاتهم في مسامات مجتمعاتنا، مع أن الآخرين ليسوا محصنين، فأنظمتهم غالباً ما تكون مستبدة ضد العرب والكرد، لأنهم أنظمة غير ديمقراطية حقاً في التعامل مع غير الفرس في إيران، ومع غير الترك في تركيا.
اغتيال قاسم سليماني عرى مواقفنا، فالبعض تعامل معه باعتباره شهيداً، والبعض الآخر باعتباره قاتلاً، مما يدلل على أننا لا نقبل التعددية، والاصطفاف من قبل العرب يكون متطرفاً مندمجاً مع طرف، مثلما هو متطرفاً صدامياً مع آخر، ولأننا نراهن على هذا الطرف ضد ذاك، نفقد بوصلة مصالحنا الوطنية والقومية، ولهذا نتوه ونصاب بحالة من الدوران.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع