أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وزير العدل: تخفيض عمولات البنوك على حوالات ال"IBAN" تعرض صفحة النائب صالح العرموطي على منصة 'فيس بوك' للاختراق والقرصنة حماد:التوجيهات الملكية للحكومة تركز باستمرار على ضرورة التوسع في مد جسور التعاون الفعال مع العراق الجيش يعلن عن وقف الاستخدام للذكور والإناث ووقف إلغاء التسريح تبرئة شاب من جناية الاغتصاب وهتك العرض في اربد تأثير جزئي على ضخ المياه لعدد من مناطق في عمان والزرقاء المجالي: مجلس الكرك يلوح بالاستقالة احتجاجا على تخفيض موازنة المحافظة السفارة الامريكية في عمان : فخورين بالطالبة " أسيل الرواشدة " نقابة المحامين تقرر عدم الالتزام بتطبيق نظام الفوترة الزراعة: انتاجنا من الجميد 350 طن وحاجتنا 3000 طن سنوياً بيشلر: سيتم تجديد اسطول الطائرات الخاص بالشركة ضبط سائق متهور بنفق عبدون بالوثائق .. الحكومة تفرض ضريبة جديدة على الشماغ بالاسماء .. احالة عدد من ضباط دائرة الجمارك الى التقاعد توافق على جدوى الربط الكهربائي الخليجي باوروبا عبر الأردن ومصر الجيطان: تأجيل أعلان نتائج دراسة كلف صناعة الالبان للاسبوع المقبل بالوثيقة .. النائب مصلح الطراونة : لن نصمت على هذه المهزله وفاة سبعيني بحادث دهس في منطقة ناعور بالتفاصيل .. من النائب غازي الهواملة إلى رجل الاعمال زياد المناصير اصابة بعيار ناري اثر مشاجرة في الزرقاء
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة صبراً أيها الأردنيون

صبراً أيها الأردنيون

08-07-2019 12:40 AM

الله سبحانه وتعالى. أرحم من أن يعذبنا عذابان. الأول في الدنيا، والثاني في الأخرة. نحن نعيش جهنم في الأردن، بكل تفاصيلها، ولقد وردنا النار، والآن نحن في الأمتار القليلة. حتى نصل النهاية، والموت هو الراحة لنا.

الموت بالنسبة لنا: هو الجنة بكل ما فيها. من سعادة، وراحة. في الموت لن تفكر في الغد، ولا في لقمة أبنائك، ولا في القرض البنكي، ورسوم المدارس، وقسط السيارة، وإيجار البيت، وجارك القذر، وزوجتك سليطة اللسان، وإبنك العاق.

بعد الموت. لن تفكر، وتجادل، وتختلف مع آخر. على من يتسلم رئاسة الوزراء ولن يعنيك، إن كان صالحاً، أو فاسداً، ولن تضحك أو تحزن على هرطقات الناطق الرسمي بإسم الحكومة، وتلعثمه بالكلمات البسيطة، ولن تتابع مسرحيات أعضاء مجلس النواب، ووعودهم الكاذبة، وزواجهم السري مع أعضاء الحكومة.

بعد الموت لن تكون مجبراً، على رؤية أبناء ..... يعيثون في الأرض فساداً، ويقتلون الشرفاء، وأبنائها الطيبين، ويكافئوا بالمناصب، ويقلدون الأوسمة، والنياشين

بعد الموت. سيزداد طول رجليك عدة سنتميترات، وسيقال عنك الكثير من عبارات المديح والإطراء والثناء، ولم تكن تسمعها في حياتك. ستكون جنازتك إحتفالاً كرنفالياً، وسيغلق المشيعين الطرقات بسياراتهم، وسيلقون بأكواب البلاستيك الفارغة، وأعقاب السجائر في المقبرة، وسيتحدثون بكل شيء إلا أنت. انت لا تهمهم الآن بل الحياة هي ما تهمهم، والكل منشغل باللحظة التي ستاتي بعد دس جيفتك في التراب.

بعد الموت. لن تحفل. بمن سيشيعك، ولن تنشغل بالحصول على ثمن قبرك، وكفنك، وثمن السيارة التي ستحمل جيفتك.من بعدك هم سيتكفلون بكل ذلك.

بعد الموت. لن يشتمك سائق سيارة، ولن يزاحمك، ولن يتجبر بك رجل السلطة، ولن تهان في المؤسسات، والدوائر الحكومية، والمحاكم.

بعد الموت. لن تضطر، لأن تضع ملفك الطبي الأخضر تحت إبطك، وتتوجه مع شروق الشمس إلى المستشفيات، بعد أن تستقل باص للمواصلات، يتجبر بك الكنترول ويتحكم بك ما دمت راكباً به، أو تقوم بتأجير باص أو بكب أب حتى تصل مبكراً إلى المستشفى يقابلك الممرض، والطبيب متجهماً، ويجلدك بنظراته، كمتسول يقف على باب منزله، ثم يمن عليك بعلاج عديم الفائد لا يتجاوز ثمنه ربع دينار.

بعد الموت لن تضطر لواسطة تأخذ حقك، وتيسر معاملتك، لن تكون مجبراً أن تدفع ثمن خبز أبنائك لرشوة، مراسل أو ساعي لإنهاء معاملك.

لا تخافوا الموت. الموت هو الراحة، والجائزة، الممنوحة إلينا بعد هذا المشوار الطويل، من التعب في دنيانا، التي هي عطش بلا إرتواء، وركض خلف السراب، وقلة قيمة، وكرامة.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع