أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
لغز جديد .. الصفدي يستخدم مفردة حرة بدلا من دولة فلسطينية ذات سيادة التمييز تلزم امانة عمان دفع 310 الاف دينار لنقابة الاطباء المعشّر يؤكد : تهجير الفلسطينيين أسهل بعد السوريين اغتيال محلل سياسي عراقي السعودية .. الحرارة في مدينتين لامست اليوم نصف درجة غليان الماء أطباء يشكون : دوام على مدار الساعة في المراكز الصحية الشاملة ترامب: المدارس يجب أن تفتح أبوابها الخريف هي "كبيرة" يا دولة الرئيس 94 وفاة بكورونا في العراق، والسعودية تفتح باب التسجيل لحج "محدود جدا" بجهود دبلوماسية أردنية: (اليونسكو) تتخذ قراراً بالإجماع حول مدينة القدس القديمة وأسوارها الدوريات الخارجية : اجراءات مشددة على الطريق الصحراوي الصحة ترفض توصية من الأوبئة بفتح صالات الأفراح والأسواق الشعبية الافراج عن امين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب اربد .. حريق يأتي على 700 دونم في وادي الريان إعلان عمّان يؤكد رفض الصين والدول العربية لمخططات الضم "الإسرائيلية" حقيقة وجود غرفة سرية في منزل مايكل جاكسون توضيح من البنك المركزي حول تأجيل اقساط قروض البنوك الذهب يصعد مع طغيان مخاوف كورونا على آمال تعافي الاقتصاد الأوراق المالية تنظم عمليات الحجز على الأسهم الممولة بالهامش مستقبل أسعار النفط خلال 2020
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة صبراً أيها الأردنيون

صبراً أيها الأردنيون

08-07-2019 12:40 AM

الله سبحانه وتعالى. أرحم من أن يعذبنا عذابان. الأول في الدنيا، والثاني في الأخرة. نحن نعيش جهنم في الأردن، بكل تفاصيلها، ولقد وردنا النار، والآن نحن في الأمتار القليلة. حتى نصل النهاية، والموت هو الراحة لنا.

الموت بالنسبة لنا: هو الجنة بكل ما فيها. من سعادة، وراحة. في الموت لن تفكر في الغد، ولا في لقمة أبنائك، ولا في القرض البنكي، ورسوم المدارس، وقسط السيارة، وإيجار البيت، وجارك القذر، وزوجتك سليطة اللسان، وإبنك العاق.

بعد الموت. لن تفكر، وتجادل، وتختلف مع آخر. على من يتسلم رئاسة الوزراء ولن يعنيك، إن كان صالحاً، أو فاسداً، ولن تضحك أو تحزن على هرطقات الناطق الرسمي بإسم الحكومة، وتلعثمه بالكلمات البسيطة، ولن تتابع مسرحيات أعضاء مجلس النواب، ووعودهم الكاذبة، وزواجهم السري مع أعضاء الحكومة.

بعد الموت لن تكون مجبراً، على رؤية أبناء ..... يعيثون في الأرض فساداً، ويقتلون الشرفاء، وأبنائها الطيبين، ويكافئوا بالمناصب، ويقلدون الأوسمة، والنياشين

بعد الموت. سيزداد طول رجليك عدة سنتميترات، وسيقال عنك الكثير من عبارات المديح والإطراء والثناء، ولم تكن تسمعها في حياتك. ستكون جنازتك إحتفالاً كرنفالياً، وسيغلق المشيعين الطرقات بسياراتهم، وسيلقون بأكواب البلاستيك الفارغة، وأعقاب السجائر في المقبرة، وسيتحدثون بكل شيء إلا أنت. انت لا تهمهم الآن بل الحياة هي ما تهمهم، والكل منشغل باللحظة التي ستاتي بعد دس جيفتك في التراب.

بعد الموت. لن تحفل. بمن سيشيعك، ولن تنشغل بالحصول على ثمن قبرك، وكفنك، وثمن السيارة التي ستحمل جيفتك.من بعدك هم سيتكفلون بكل ذلك.

بعد الموت. لن يشتمك سائق سيارة، ولن يزاحمك، ولن يتجبر بك رجل السلطة، ولن تهان في المؤسسات، والدوائر الحكومية، والمحاكم.

بعد الموت. لن تضطر، لأن تضع ملفك الطبي الأخضر تحت إبطك، وتتوجه مع شروق الشمس إلى المستشفيات، بعد أن تستقل باص للمواصلات، يتجبر بك الكنترول ويتحكم بك ما دمت راكباً به، أو تقوم بتأجير باص أو بكب أب حتى تصل مبكراً إلى المستشفى يقابلك الممرض، والطبيب متجهماً، ويجلدك بنظراته، كمتسول يقف على باب منزله، ثم يمن عليك بعلاج عديم الفائد لا يتجاوز ثمنه ربع دينار.

بعد الموت لن تضطر لواسطة تأخذ حقك، وتيسر معاملتك، لن تكون مجبراً أن تدفع ثمن خبز أبنائك لرشوة، مراسل أو ساعي لإنهاء معاملك.

لا تخافوا الموت. الموت هو الراحة، والجائزة، الممنوحة إلينا بعد هذا المشوار الطويل، من التعب في دنيانا، التي هي عطش بلا إرتواء، وركض خلف السراب، وقلة قيمة، وكرامة.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع