أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
التحقيق مع نتنياهو للمرة السادسة في قضايا فساد وفاتان و 3 اصابات بحادث تصادم في العيص اعتصام امام "النواب" رفضا لاتفاقية الغاز - صور الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من العاهل الإسباني 22 نائبا يطالبون بالوقوف على تجاوزات مدير "الأونروا" بالأردن تنقلات بـ"الجمارك" (اسماء) تحويل ولي أمر طالب اعتدى على معلم بالرمثا للمدعي العام الملك يستقبل وفدا من كلية الدفاع الوطني الإماراتية المومني: ماذا جرى بتحقيقات اسرائيل حول حادثة السفارة؟ قطر تعلن أنها "مستعدة جيدا" لمواجهة تحرك عسكري محتمل مطالبة "التمييز" بالمصادقة على إعدام مغتصب الطفل السوري التحقيق مع منتحل شخصية امام مسجد ضبط صهاريج نضح تفرغ مخلفات الزيتون بالمناهل - صور وفيديو حقيقة رفض الحكومة طلباً للحريري للقدوم والاقامة في الاردن النواب يقر صيغة الرد على خطاب العرش اختيار أعضاء لجان نيابية بالتزكية - أسماء عطلة رسمية 30 الحالي مستوطنون متطرفون يقتحمون باحات المسجد الأقصى وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا يجتمعون حول سورية ولادة نجم أولمبي أردني في اليونان
عاصفة الأقصى وحدود الدور الأردني
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة عاصفة الأقصى وحدود الدور الأردني

عاصفة الأقصى وحدود الدور الأردني

17-07-2017 10:13 PM

كان رد الفعل الشعبي على إغلاق سلطات الاحتلال للحرم القدسي الشريف متوقعا. إنها النقطة الأكثر حساسية في الصراع العربي والإسلامي مع إسرائيل، وهي المنطقة الهشة التي تفصلنا عن حرب دينية لا حدود لها.

وفي مناخ كهذا تتسيد العواطف والمشاعر المنفعلة، وتتراجع سلطة العقل والمنطق. ولهذه الاعتبارات تحاول الأطراف المعنية إخراج الأماكن الدينية من دائرة الصراع، واحترام حق الناس في ممارسة شعائرهم الدينية، بعيدا عن جدلية الصراع وتداعياته.

"الأقصى" كان هذه المرة في قلب العاصفة وميدانا لمواجهة بين مجموعة فدائية فلسطينية وجيش الاحتلال، انتهت بإجراءات عقابية من طرف قوات الاحتلال، كانت بمثابة عقوبة جماعية لآلاف الفلسطينيين.

وجد الأردن، بوصفه الجهة المخولة بإدارة شؤون المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، نفسه في موقف صعب، وتحت ضغط شعبي مشحون لا يعرف بشكل واقعي حدود الدور الأردني المستمد أصلا من اتفاقية السلام مع إسرائيل.

إن أقصى ما تمكن الأردن من تحقيقه طوال السنوات الماضية هو المحافظة على الوضع القائم في المدينة المقدسة، لحين التوصل لحل للصراع يضمن قيام دول فلسطينية ذات سيادة عاصمتها القدس الشريف.

المادة الخاصة بما بات يعرف بالولاية الأردنية "الهاشمية" على المقدسات في القدس صيغت بلغة أشبه ما تكون بقشرة رقيقة تغطي جبلا ضخما، لكن الأردن نجح في الممارسة بتصليبها، ومنحها قوة معنوية وأخلاقية بحيث لا تجرؤ إسرائيل على كسرها.

بيد أننا نخطئ التقدير إذا ما تجاهلنا حقائق الواقع. القدس بمقدساتها هى كسائر مناطق الضفة الغربية تخضع للاحتلال الإسرائيلي. وفي ظل حكومة جل طاقمها من الصهاينة المخبولين والمتطرفين، سيضيق هامش المناورة الأردنية كثيرا، خصوصا إذا ما كنا إزاء عملية استثنائية كالتي نفذها الشهداء الثلاثة في الحرم القدسي.

خارج حدود نصوص "وادي عربية" لا تحوز الحكومة الأردنية على أي نفوذ لحماية الأماكن المقدسة تحت الاحتلال. ينبغي أن ندرك هذه الحقيقة، ونحن نصرخ مطالبين الحكومة بإلغاء الاتفاقيات مع إسرائيل.

هذه مسألة مزعجة -"ألطف تعبير يمكنني استخدامه"- ونحاول جميعا مداراتها، ومن لديه هنا في الأردن بديل واقعي وعملي يضمن حماية المقدسات غير المتاح حاليا فليتقدم به.

مواقع دينية كثيرة في فلسطين طمست معالمها تماما بعد أن خضعت لسلطة الاحتلال في عموم فلسطين التاريخية. الأماكن التي تحمل الأردن مسؤولية ولايتها هى التي حافظت على هوياتها، وبفضل هذه الحماية يتمتع ملايين الفلسطينيين بممارسة حقهم المشروع بالصلاة والتعبد بأكنافها.

لا يمكن لأي طرف أن يطالب الأردن بالاستمرار في دوره بحماية المقدسات، في ذات الوقت الذي نفرض نهجها منفردا في الميدان.

قال كاتب إسرائيلي قبل أيام في صحيفة "إسرائيل اليوم" المحسوبة على حكومة نتنياهو إن المهمة الوحيدة للدبلوماسية الأردنية هي تأليب حكومات العالم على إسرائيل وسيادتها. وجاء هذا المقال على خلفية الدور الأردني في منظمة "اليونسكو" لصالح مدينتي القدس والخليل، وتكريسهما إرثا فلسطينيا خالصا.

العالم العربي في غيبوبة، الأردن يكافح ليبقى يقظا، وليس قادرا على الاحتمال أكثر.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع