أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
فيلم "داعش" سيطغى على إيقاع البوصلة السياسية المحلية ... والنسور قد يبقى طوال 2015 بهجت سليمان يكشف عن "الكوارث السبعة" !! قريبا ... إعلان تفاصيل استشهاد الملازم أول الدركي "نفش" لا سحب لجنسيات المتورطين بـ"الارهاب" البادية الشمالية : القبض على محتالين خطيرين إربد : ضبط شخصين يبيعان "بسكويت أطفال" منتهي الصلاحية المحكمة تنطق بالحكم على "ابو قتادة" ... غدا سلفيان ينفيان تهمة الترويج لـ"داعش" عبر الشبكة العنكبوتية مديونية "الكهرباء" ستسدد من جيوب الشعب حتى 2017 الرصيفة : من يوقف رئيس بلدية ؟ - صور الملك يشارك في حفل افتتاح "مبادرة كلينتون" - صور دروس لتعزيز "الوطنية" في حصص اللغة العربية معان : مطلوب يطلق النار على دورية درك بالفيديو - فتاة سورية تتمكن من إخفاء كاميرا وترصد الحياة اليومية للداعشيين توقيف مواطن على خلفية منشور على صفحته على الفيسبوك "الملكية" تعيد الطلبة الاردنيين من اليمن المعلمين : المناهج الدراسية تتعرض للاختراق داعية سعودي يحرم الحج أكثر من مرة المفرق : "شبيحة" سوريون يتحدون القانون المجالي : معلومات سرية وحساسة لا استطيع البوح بها


القوائم الوطنية

24-12-2012 10:51 AM

حظيت القوائم الوطنية لخوض الإنتخابات بإهتمام غير مسبوق من قبل الأردنيين وشخصياتهم وأحزابهم ، وهي ظاهرة مستجدة على شعبنا في المشهد السياسي لبلادنا ، ستشكل محطة نوعية ، لمستقبل العمل الجماهيري والسياسي والبرلماني ، في وقت نحن في أمس الحاجة فيه لمثل هذه الظاهرة الوحدوية ، التي ستسهم في إنهاء الشرذمة والتمزق والجهوية ، لترسي مفاهيم ومصالح وقيم عابرة للحدود الإنسانية ، مفاهيم المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص وقيمها بين أهل المدن والريف والبادية والمخيمات ، لتصبح المواطنة الأردنية هي عنوان الأردنيين وحياتهم وتطلعاتهم ، وهي التي توفر لهم التفاهم والوحدة .

لقد نجح عدد من الأحزاب السياسية ، وفي طليعتها القوى اليسارية والقومية ، والأحزاب الوسطية ، والشخصيات العامة الطموحة من تشكيل قوائم وطنية دامجة لمكونات الشعب الأردني ، من عرب وشركس وأكراد ، ومسلمين ومسيحيين ودروز ، ورجال أعمال وأصحاب شركات ، في بوتقة قوائم متحالفة تعكس القواسم المشتركة بينهم في كل قائمة واحدة ، متوسلين تحقيق خروقات جدية تتجاوز حدود المحافظات لتكون كل قائمة حقاً هي قائمة وطن .

وفشل عدد أخر من تشكيل قوائم وفي طليعتهم شخصيات محافظة إحتلوا وظائف رسمية ، لأنهم لم يفلحوا في توظيف المكونات الأردنية ، ولم يجدوا التجاوب من كافة المواقع والتجمعات وهكذا فشلوا في تشكيل قوائم وطنية ، وهذه علامة خير وتفهم من شعبنا ، لأن ممثليه يرغبون حقاً في أن يكون قادتهم ونوابهم ، معبرون عن أردن المستقبل ، أردن المواطنة والأمن والتعددية والديمقراطية والأحتكام إلى نتائج صناديق الأقتراع والقيم الدستورية وصولاً نحو تشكيل حكومات برلمانية حزبية ، وهذا يتطلب نمط جديد من المفاهيم والرموز المنحازة للأردن الذي نرغب ونسعى إليه ، أردن الإستقرار والطمأنينة ، أردن الأخوة والتسامح ، أردن المهاجرين والأنصار .

لا شك أن نسبة القائمة الوطنية بسقفها المتاح 27 مقعداً في مجلس النواب المقبل الذي يضم 150 نائباً ، نسبة متواضعة لا تتجاوز 18 بالمائة ، ولكنها مقدمة مهمة ، ومعبر بات إجبارياً كي تحتل القائمة الوطنية موقع الصدارة في عناوين المشهد السياسي الأردني ، وكي تكون في الدورة المقبلة ، والدورات التي تليها ، هي أداة المنافسة بين الأردنيين ، على قاعدة التمثيل النسبي ، ويتم الألغاء التدريجي لنظام الدوائر والكوتة ، لتكون وحدة الأردنيين في إنتخاب ممثليهم على أساس القوائم المبنية على أساس البرامج السياسية والأقتصادية ، ويصبح إختيار الأردنيين وفق ما يخدم مصالحهم ويحميها عبر البرامج والقوائم ، مثل كل الشعوب المتحضرة ، التي مرت مثلنا بمحطات مختلفة من التجارب والأنتكاسات ووصلت إلى قيم التحضر ومفاهيم المواطنة المتكافئة المتساوية .