أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
في الشونة الجنوبية.. من فرح إلى ترح تحالف اردني مصري خليجي جديد في طور التشكيل النسور أبلغ الطراونة عن التعديل ليلة التصويت على الموازنة ايقاف تحويل اشتراكات الإداريين الشهرية لنقابة المعلمين بالفيديو - فتى يحيّر الأردنيين ببلاغته ووعيه السياسي ويوجه رسالة للملك الأردن يحبط احتفالا "بعيد المساخر" في الأقصى الحكومة : ليس من مصلحة الدولة انشقاق "الإخوان" السفير منذر الخصاونة يقدم استقالته احتجاجا على ظلم "جودة" رسميا ... الغاء حفلة "ابو وديع" ومنسق الحفلة يكشف الاسباب "الافتاء" يفند حرق بعض الصحابة للمرتدين سوريا : نسف مبنى المخابرات الجوية مخالفات سير قاتله أمام مبنى شرطة الرصيفة - صور كلية الاميرة رحمة : طعن طالب "خطأ" الأردن يعيد هيكلة الجيش الليبي الأردن يتراس الدورة 143 لجامعة الدول العربية إجراءات رسمية تمهد لإطاحة ناعمة بـ"الإخوان" متسولات يحضرن من المحافظات إلى عمان للحصول على "شحادة" أفضل قرارات مجلس الوزراء بالصور - الاعلام الاردنية و "ارفع راسك" تزيّن عمّان "الاعيان" يناقش "الموازنة" .. الاحد


القوائم الوطنية

24-12-2012 10:51 AM

حظيت القوائم الوطنية لخوض الإنتخابات بإهتمام غير مسبوق من قبل الأردنيين وشخصياتهم وأحزابهم ، وهي ظاهرة مستجدة على شعبنا في المشهد السياسي لبلادنا ، ستشكل محطة نوعية ، لمستقبل العمل الجماهيري والسياسي والبرلماني ، في وقت نحن في أمس الحاجة فيه لمثل هذه الظاهرة الوحدوية ، التي ستسهم في إنهاء الشرذمة والتمزق والجهوية ، لترسي مفاهيم ومصالح وقيم عابرة للحدود الإنسانية ، مفاهيم المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص وقيمها بين أهل المدن والريف والبادية والمخيمات ، لتصبح المواطنة الأردنية هي عنوان الأردنيين وحياتهم وتطلعاتهم ، وهي التي توفر لهم التفاهم والوحدة .

لقد نجح عدد من الأحزاب السياسية ، وفي طليعتها القوى اليسارية والقومية ، والأحزاب الوسطية ، والشخصيات العامة الطموحة من تشكيل قوائم وطنية دامجة لمكونات الشعب الأردني ، من عرب وشركس وأكراد ، ومسلمين ومسيحيين ودروز ، ورجال أعمال وأصحاب شركات ، في بوتقة قوائم متحالفة تعكس القواسم المشتركة بينهم في كل قائمة واحدة ، متوسلين تحقيق خروقات جدية تتجاوز حدود المحافظات لتكون كل قائمة حقاً هي قائمة وطن .

وفشل عدد أخر من تشكيل قوائم وفي طليعتهم شخصيات محافظة إحتلوا وظائف رسمية ، لأنهم لم يفلحوا في توظيف المكونات الأردنية ، ولم يجدوا التجاوب من كافة المواقع والتجمعات وهكذا فشلوا في تشكيل قوائم وطنية ، وهذه علامة خير وتفهم من شعبنا ، لأن ممثليه يرغبون حقاً في أن يكون قادتهم ونوابهم ، معبرون عن أردن المستقبل ، أردن المواطنة والأمن والتعددية والديمقراطية والأحتكام إلى نتائج صناديق الأقتراع والقيم الدستورية وصولاً نحو تشكيل حكومات برلمانية حزبية ، وهذا يتطلب نمط جديد من المفاهيم والرموز المنحازة للأردن الذي نرغب ونسعى إليه ، أردن الإستقرار والطمأنينة ، أردن الأخوة والتسامح ، أردن المهاجرين والأنصار .

لا شك أن نسبة القائمة الوطنية بسقفها المتاح 27 مقعداً في مجلس النواب المقبل الذي يضم 150 نائباً ، نسبة متواضعة لا تتجاوز 18 بالمائة ، ولكنها مقدمة مهمة ، ومعبر بات إجبارياً كي تحتل القائمة الوطنية موقع الصدارة في عناوين المشهد السياسي الأردني ، وكي تكون في الدورة المقبلة ، والدورات التي تليها ، هي أداة المنافسة بين الأردنيين ، على قاعدة التمثيل النسبي ، ويتم الألغاء التدريجي لنظام الدوائر والكوتة ، لتكون وحدة الأردنيين في إنتخاب ممثليهم على أساس القوائم المبنية على أساس البرامج السياسية والأقتصادية ، ويصبح إختيار الأردنيين وفق ما يخدم مصالحهم ويحميها عبر البرامج والقوائم ، مثل كل الشعوب المتحضرة ، التي مرت مثلنا بمحطات مختلفة من التجارب والأنتكاسات ووصلت إلى قيم التحضر ومفاهيم المواطنة المتكافئة المتساوية .