أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
عاملو "ميناء الحاويات" يلوحون بالعودة للإضراب 3 مناطق لاستكشاف النفط والغاز هل يفعلها وزير التربية والتعليم ؟ - صور موجز الثانية عشر بعد منتصف الليل من "زاد الاردن" كيف علمت اسرائيل بمكان "الضيف" ؟! إصدار أحكام قضائية بحق 6 من "موقوفي السفارة" أوكرانيا تطالب الأردن بالتدخل لإطلاق سراح ضابطة مختطفة بروسيا ‎ الملك : قلق من الوضع الاقتصادي في البلد - فيديو إتفاق مبدئي بين الأردن والسلطة لشراء الغاز من حقل بغزة بالفيديو - الفيلم الكامل لرحلة دولة "داعش" "اليرموك" تستعين بصهاريج الجيش والدفاع المدني فضيحة مدويّة : شطب اسم "فلسطين" من الكتب المدرسية واستبدالها بـ"اسرائيل" !! الدوحة تحتضن قمّة قطرية - فلسطينية بالصور - اربد تغرق بالمياه العادمة 100 محام : لا مبررات لحبس "المجالي" قبول 27600 طالب في الجامعات الرسمية بالاسماء - بنك اهداف الاغتيالات لقادة حماس المطلوبين الأرض تستقبل إشارات غريبة من الفضاء موجز السادسة مساء من "زاد الاردن" أسلحة فرنسية لثوار سوريا


القوائم الوطنية

24-12-2012 10:51 AM

حظيت القوائم الوطنية لخوض الإنتخابات بإهتمام غير مسبوق من قبل الأردنيين وشخصياتهم وأحزابهم ، وهي ظاهرة مستجدة على شعبنا في المشهد السياسي لبلادنا ، ستشكل محطة نوعية ، لمستقبل العمل الجماهيري والسياسي والبرلماني ، في وقت نحن في أمس الحاجة فيه لمثل هذه الظاهرة الوحدوية ، التي ستسهم في إنهاء الشرذمة والتمزق والجهوية ، لترسي مفاهيم ومصالح وقيم عابرة للحدود الإنسانية ، مفاهيم المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص وقيمها بين أهل المدن والريف والبادية والمخيمات ، لتصبح المواطنة الأردنية هي عنوان الأردنيين وحياتهم وتطلعاتهم ، وهي التي توفر لهم التفاهم والوحدة .

لقد نجح عدد من الأحزاب السياسية ، وفي طليعتها القوى اليسارية والقومية ، والأحزاب الوسطية ، والشخصيات العامة الطموحة من تشكيل قوائم وطنية دامجة لمكونات الشعب الأردني ، من عرب وشركس وأكراد ، ومسلمين ومسيحيين ودروز ، ورجال أعمال وأصحاب شركات ، في بوتقة قوائم متحالفة تعكس القواسم المشتركة بينهم في كل قائمة واحدة ، متوسلين تحقيق خروقات جدية تتجاوز حدود المحافظات لتكون كل قائمة حقاً هي قائمة وطن .

وفشل عدد أخر من تشكيل قوائم وفي طليعتهم شخصيات محافظة إحتلوا وظائف رسمية ، لأنهم لم يفلحوا في توظيف المكونات الأردنية ، ولم يجدوا التجاوب من كافة المواقع والتجمعات وهكذا فشلوا في تشكيل قوائم وطنية ، وهذه علامة خير وتفهم من شعبنا ، لأن ممثليه يرغبون حقاً في أن يكون قادتهم ونوابهم ، معبرون عن أردن المستقبل ، أردن المواطنة والأمن والتعددية والديمقراطية والأحتكام إلى نتائج صناديق الأقتراع والقيم الدستورية وصولاً نحو تشكيل حكومات برلمانية حزبية ، وهذا يتطلب نمط جديد من المفاهيم والرموز المنحازة للأردن الذي نرغب ونسعى إليه ، أردن الإستقرار والطمأنينة ، أردن الأخوة والتسامح ، أردن المهاجرين والأنصار .

لا شك أن نسبة القائمة الوطنية بسقفها المتاح 27 مقعداً في مجلس النواب المقبل الذي يضم 150 نائباً ، نسبة متواضعة لا تتجاوز 18 بالمائة ، ولكنها مقدمة مهمة ، ومعبر بات إجبارياً كي تحتل القائمة الوطنية موقع الصدارة في عناوين المشهد السياسي الأردني ، وكي تكون في الدورة المقبلة ، والدورات التي تليها ، هي أداة المنافسة بين الأردنيين ، على قاعدة التمثيل النسبي ، ويتم الألغاء التدريجي لنظام الدوائر والكوتة ، لتكون وحدة الأردنيين في إنتخاب ممثليهم على أساس القوائم المبنية على أساس البرامج السياسية والأقتصادية ، ويصبح إختيار الأردنيين وفق ما يخدم مصالحهم ويحميها عبر البرامج والقوائم ، مثل كل الشعوب المتحضرة ، التي مرت مثلنا بمحطات مختلفة من التجارب والأنتكاسات ووصلت إلى قيم التحضر ومفاهيم المواطنة المتكافئة المتساوية .