أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"عوض الله" يظهر بعد غياب ... من "دافوس" ! "الاونروا" تناشد الاردن لحماية لاجئ فلسطيني وابنه "التحرير" يمنع "هليّل" من إلقاء خطبة الجمعة في الأقصى بالصور - ضبط كمية ضخمة من المخدرات في العقبة النص الكامل لمقابلة الملك مع CNBC السيسي يعلن من "دافوس" استضافة مصر لمنتدى الاقتصاد العالمي المقبل عباس من البحر الميت : نرفض "الدولة المؤقتة" البحر الميت: وسائل إعلام تقاطع المؤتمر الصحفي لبيريز - صور وفاة أردني على متن طائرة إماراتية فوق الأجواء السعودية كلمة الملك من "دافوس - البحر الميت" - النص + فيديو المحامون ينتخبون مجلسهم الجديد الفيديو الذي عرض امام الملك في "دافوس - البحر الميت" - شاهد الملكة رانيا : يوم جمعة غير تقليدي ! - صورة الملك لـ CNN : لا أجد أي منطق في كيف يفكر هؤلاء !! الأمير علي وحيدا أمام بلاتر "الخارجية" تنفي احتطاف أردنيين في ليبيا "الصيادلة" تتفسخ : استقالة جماعية تنذر بانتخابات جديدة أوباما: سقوط الرمادي انتكاسة تكتيكية قصة غريبه - صورة ولي العهد يزور "هايل" ويدعو له بالشفاء - صورة

القوائم الوطنية

24-12-2012 10:51 AM

حظيت القوائم الوطنية لخوض الإنتخابات بإهتمام غير مسبوق من قبل الأردنيين وشخصياتهم وأحزابهم ، وهي ظاهرة مستجدة على شعبنا في المشهد السياسي لبلادنا ، ستشكل محطة نوعية ، لمستقبل العمل الجماهيري والسياسي والبرلماني ، في وقت نحن في أمس الحاجة فيه لمثل هذه الظاهرة الوحدوية ، التي ستسهم في إنهاء الشرذمة والتمزق والجهوية ، لترسي مفاهيم ومصالح وقيم عابرة للحدود الإنسانية ، مفاهيم المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص وقيمها بين أهل المدن والريف والبادية والمخيمات ، لتصبح المواطنة الأردنية هي عنوان الأردنيين وحياتهم وتطلعاتهم ، وهي التي توفر لهم التفاهم والوحدة .

لقد نجح عدد من الأحزاب السياسية ، وفي طليعتها القوى اليسارية والقومية ، والأحزاب الوسطية ، والشخصيات العامة الطموحة من تشكيل قوائم وطنية دامجة لمكونات الشعب الأردني ، من عرب وشركس وأكراد ، ومسلمين ومسيحيين ودروز ، ورجال أعمال وأصحاب شركات ، في بوتقة قوائم متحالفة تعكس القواسم المشتركة بينهم في كل قائمة واحدة ، متوسلين تحقيق خروقات جدية تتجاوز حدود المحافظات لتكون كل قائمة حقاً هي قائمة وطن .

وفشل عدد أخر من تشكيل قوائم وفي طليعتهم شخصيات محافظة إحتلوا وظائف رسمية ، لأنهم لم يفلحوا في توظيف المكونات الأردنية ، ولم يجدوا التجاوب من كافة المواقع والتجمعات وهكذا فشلوا في تشكيل قوائم وطنية ، وهذه علامة خير وتفهم من شعبنا ، لأن ممثليه يرغبون حقاً في أن يكون قادتهم ونوابهم ، معبرون عن أردن المستقبل ، أردن المواطنة والأمن والتعددية والديمقراطية والأحتكام إلى نتائج صناديق الأقتراع والقيم الدستورية وصولاً نحو تشكيل حكومات برلمانية حزبية ، وهذا يتطلب نمط جديد من المفاهيم والرموز المنحازة للأردن الذي نرغب ونسعى إليه ، أردن الإستقرار والطمأنينة ، أردن الأخوة والتسامح ، أردن المهاجرين والأنصار .

لا شك أن نسبة القائمة الوطنية بسقفها المتاح 27 مقعداً في مجلس النواب المقبل الذي يضم 150 نائباً ، نسبة متواضعة لا تتجاوز 18 بالمائة ، ولكنها مقدمة مهمة ، ومعبر بات إجبارياً كي تحتل القائمة الوطنية موقع الصدارة في عناوين المشهد السياسي الأردني ، وكي تكون في الدورة المقبلة ، والدورات التي تليها ، هي أداة المنافسة بين الأردنيين ، على قاعدة التمثيل النسبي ، ويتم الألغاء التدريجي لنظام الدوائر والكوتة ، لتكون وحدة الأردنيين في إنتخاب ممثليهم على أساس القوائم المبنية على أساس البرامج السياسية والأقتصادية ، ويصبح إختيار الأردنيين وفق ما يخدم مصالحهم ويحميها عبر البرامج والقوائم ، مثل كل الشعوب المتحضرة ، التي مرت مثلنا بمحطات مختلفة من التجارب والأنتكاسات ووصلت إلى قيم التحضر ومفاهيم المواطنة المتكافئة المتساوية .