أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
طقس لطيف في معظم المناطق الأحد مع انخفاض قليل على درجات الحرارة سوريا .. قوة إسرائيلية تتمركز في تل الأحمر بالقنيطرة مسؤول أميركي: استئناف الحرب وارد إذا فشلت مفاوضات إيران جنود الاحتلال يروون شهادات صادمة عن تعذيب وإذلال الأسرى في غزة الأردن .. وفاة وإصابة 5 أشخاص بحادث تصادم على طريق الشوبك هابرتورك: أمريكا وإيران تتوصلان إلى اتفاق يشمل 80% من القضايا المتعلقة بالملف النووي ترامب وإيران يشيران إلى تقدم في المحادثات الإفتاء الأردنية: لا حرج في التبرع ببعض مقتنيات المتوفى في حال تحقيق هذا الشرط الأردن .. طفل يسقط عن سارية علم في مدرسة جمعية مزارعي الأردن تكشف سبب ارتفاع سعر البندورة في الفترة الماضية القيادة المركزية: سفن حربية أميركية تنفذ حصارا بحريا قبالة إيران أمانة عمان تبدأ اليوم تشغيل عشرات الكاميرات لرصد المخالفات المرورية مواطنون في معان يحذرون من خطر انهيار جسر بسبب تشققات وانهيارات فقدان "قط" محلل سياسي بالجامعة الأردنية .. ومكافأة مالية لمن يجده إيران تعلن ارتفاع حصيلة الحرب إلى نحو 3500 قتيل البرلمان العربي يدعو لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول "الميركوسور" الرمثا يتوج بكأس الأردن للشباب اربد: تلف خط للصرف الصحي تسبب انهيار جزئي في شارع إسلام أباد #عاجل الامانة: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد مؤذن المسجد الأقصى منذ 48 عاما .. وفاة الشيخ ناجي القزاز
الصفحة الرئيسية عربي و دولي جنود الاحتلال يروون شهادات صادمة عن تعذيب...

جنود الاحتلال يروون شهادات صادمة عن تعذيب وإذلال الأسرى في غزة

جنود الاحتلال يروون شهادات صادمة عن تعذيب وإذلال الأسرى في غزة

19-04-2026 05:40 AM

زاد الاردن الاخباري -

تحت عنوان يتناول ما بات يُعرف بالصدمات الأخلاقية والصمت الذي يغلفها بالنسبة إلى جنود جيش إسرائيل، نشر الكاتب توم ليفنسون في صحيفة هآرتس تقريرا مطولا يسلط الضوء على جنود وجدوا أنفسهم يواجهون وحوشا بداخلهم بعد عودتهم من الحرب.

يستهل ليفنسون تقريره بقصة يوفال، وهو مبرمج حاسوب في الـ34 من عمره، يجلس في أحد شوارع تل أبيب وعيناه تملؤهما الريبة.

يقول يوفال بمرارة إن أكبر مخاوفه هي الانتقام، ليس لأنه مجرم، بل بسبب ما رآه وفعله في خان يونس. ويروي لحظة مفصلية حين اقتحمت وحدته مكانا ظنوا أن فيه "مخربين"، ليجدوا أنفسهم أمام رجل مسن وثلاثة صبية عزل مزقت الرصاصات أجسادهم.

يبصق على الجثث
ويضيف يوفال في شهادته لليفنسون أنه شعر بالصدمة حين رأى قائد الكتيبة يبصق على الجثث ويصرخ بشتائم مهينة، بينما هو لزم الصمت واصفا نفسه بالجبان الذي لا يملك إجابات ولا تكفي كل صلوات العالم للتكفير عما فعل.

وينتقل ليفنسون إلى قصة مايا، طالبة الفلسفة التي خدمت ضابطة موارد بشرية في سلاح المدرعات. تصف مايا حياتها بأنها انقسمت إلى عالمين متناقضين.

تروي مايا لصحيفة هآرتس حادثة وقعت في موقع عسكري بجنوب غزة، حين تم استهداف 5 فلسطينيين عزل بوابل من النيران ودفنهم بجرافة لمنع انتشار الأمراض حسب ادعاء القادة.

يتبولون
لكن القصة الأكثر إيلاما في ذاكرة مايا هي حين رأت جنودا يتبولون على أسير فلسطيني مقيد ومعصوب العينين وسط ضحكات الجميع.

تقول مايا بأسى إنها شعرت بالنفاق والقذارة، وتتساءل كيف يمكن لشخص مثلها يدعي الأخلاق ويتطوع لمساعدة اللاجئين أن يقف صامتا أمام هذا المشهد المهين، مؤكدة أن صورة عجز ذلك الأسير لا تفارق خيالها وتجعلها تستحم 3 مرات يوميا في محاولة فاشلة لغسل ذلك الشعور.

كذلك ينقل ليفنسون قصة يهودا الذي خدم في الموقع نفسه ورأى ضابطا يقتل فلسطينيا أعزل رفع يديه مستسلما دون أي مبرر. يقول يهودا إن الحادثة تم التستر عليها ووُصفت بأنها قتل لـ"مخرب".

لكن المواجهة الحقيقية ليهودا مع نفسه حدثت في متحف البرادو بمدريد، حين وقف أمام لوحة للفنان غويا تصور رجلا عاجزا يرفع يديه أمام بنادق الجنود.

يبكي بشكل هستيري
يصف يهودا لحظة انهياره قائلا إنه شعر بالعرق يتصبب منه وبدأ بالبكاء بشكل هستيري وسط المتحف لأن اللوحة ذكرته تماما بما حدث في غزة. ويضيف يهودا في حديثه للكاتب أن الخزي لا يتركه، متسائلا كيف أصبح شخصا يقف متفرجا ولا يفعل الشيء الصحيح.

ويسلط الكاتب الضوء أيضا على شهادة إيتان الذي شهد تحقيقات قاسية أجرتها الوحدة 504.

يروي إيتان لليفنسون كيف قام أحد المحققين بتعذيب أسير بطريقة وحشية ومقززة باستخدام أربطة بلاستيكية على أجهزته التناسلية، مشيرا إلى أن صرخات ذلك الرجل لا تزال تتردد في أذنيه وتحطم كل ما كان يؤمن به حول "أخلاقية الجيش الإسرائيلي".

ويتساءل إيتان بمرارة عن الأسرار الأخرى المخبأة في القبو وعن الثمن الروحي الذي يدفعه الجنود جراء هذه الممارسات.

لا ينسى وجوه من قتل
وفي جانب آخر، يتحدث قناص لم يذكر اسمه عن الكوابيس التي تلاحقه، مؤكدا أن النظر عبر منظار القنص يجعل الضحايا يبدون قريبين جدا، وأنه لا يمكن نسيان وجوه الأشخاص الذين قتلهم مهما حاول الأطباء إقناعه بضرورة نسيان الماضي.

ويتطرق توم ليفنسون في تقريره بهآرتس إلى حالة ران، وهو ضابط في سلاح الجو كان يخطط لغارات يعلم أنها ستقتل عشرات المدنيين.

يقول ران إن غريزة الانتقام كانت تعميه في البداية، لكنه بدأ يشعر بتناقض رهيب بين التخطيط لقتل الأطفال والجلوس لتناول الطعام في شوارع تل أبيب الهادئة.

ويؤكد أنه قرر التوقف عن الخدمة لأنه شعر بأنه يخون كل ما هو جميل في داخله، وأنه الآن يعيش حالة من تعذيب الذات عبر البحث عن صور الضحايا الفلسطينيين ليرى إن كان مسؤولا عن موتهم.

أزمة هوية عميقة
يعلق ليفنسون بأن هذه الحالات تعكس أزمة هوية عميقة، حيث يحاول الجيش الإسرائيلي تسميتها إصابة هوية بدلا من "الإصابة الأخلاقية" لتجنب الانتقادات السياسية.

ويؤكد البروفيسور غيل زالسمان، رئيس المجلس الوطني لمنع الانتحار، للكاتب أن العيادات تشهد زيادة كبيرة، وأن الضرر الأخلاقي يحتاج إلى نوع مختلف من العلاج يعتمد على مسامحة الذات، وهو أمر يبدو مستحيلا للكثيرين.

وينهي توم ليفنسون تقريره بالتأكيد على أن الصمت الذي يحيط بهذه الصدمات نابع من خوف الجنود من وصمهم بالخيانة أو الضعف في مجتمع يقدس القوة والتعطش للانتقام.

معاناة في الظل
ويشير الكاتب إلى أن الكثير من الجنود يفضلون المعاناة في الظل بدلا من الاعتراف بأن ما فعلوه في غزة يتناقض مع ضمائرهم.

ويقول ليفنسون إن هذه الروايات هي محاولة لاختراق جدار الصمت وكشف الندوب غير المرئية التي خلفها القتال في أرواح الجنود، وهي صرخة تحذر من أن الثمن البشري للحرب لا يدفعه الضحايا فقط.

بل يمتد ليحطم إنسانية من نفذوا الأوامر، تاركا إياهم في مواجهة أبدية مع مرآة لا تعكس سوى حقيقة الوحوش التي يخشون أن يكونوا قد أصبحوا يعيشونها.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع