الأربعاء .. كتلة هوائية حارة نسبيًا ترفع درجات الحرارة وتحذيرات من الغبار
ترامب: الحرب مع إيران على وشك الانتهاء
رويترز: مدمرة أميركية تعترض ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة إيران
غوتيريش: القانون الدولي يُداس في "الشرق الأوسط" ولا حل عسكرياً للأزمات
"التعليم العالي" يكلف وحدة تنسيق القبول الموحد بوضع خريطة طريق لامتحان التجسير
أنشطة وفعاليات في عدد من الجامعات
أنشطة تنموية في عدد من المحافظات
تركيب أطول سارية علم بمدارس المملكة في جرش استعدادًا ليوم العلم
اتحاد النقابات العمالية المستقلة: تأجيل النظر بقانون الضمان فرصة لمراجعة شاملة تحفظ الحقوق
العموش يتساءل: إذا كانت الحكومات تتحدث عن النمو منذ أكثر من قرن، فمن أين جاءت المديونية؟
تخفيف عقوبة الطلاب المفصولين من الجامعة الأردنية بعد قبول طعونهم
الحكومة : لا استهداف لحرية الرأي في مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي
نقابة ملاحة الأردن: ارتفاع حجم حاويات الترانزيت عبر العقبة 137%
5 شهداء في غارة إسرائيلية على مخيم الشاطئ .. وارتفاع حصيلة الثلاثاء إلى 10 في قطاع غزة
السودان: لهذه الأسباب تحدث انشقاقات في قوات الدعم السريع
العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد للفريق المتقاعد متعب الزبن بالشفاء العاجل
السعودية .. عقوبات بحق مخالفي التعليمات المنظمة لأداء الحج ومن يسهل لهم ارتكاب مخالفتهم
"إنستغرام" يطرح ميزة طال انتظارها
"التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة
زاد الاردن الاخباري -
كشفت مجلة "ذي نيويوركر"، في مقال للصحفية روبن رايت، عن صورة متناقضة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجمع بين الانشغال بالمشاهد الاستعراضية والتصعيد السياسي والعسكري، في وقت يشهد فيه العالم واحدة من أكثر الأزمات توتراً في الشرق الأوسط.
وبحسب المقال، حضر ترامب مساء السبت الماضي نزالات بطولة UFC في مدينة ميامي، برفقة أفراد من عائلته، بينهم تيفاني وإيفانكا ودونالد جونيور، حيث جلس في الصفوف الأمامية لمتابعة مواجهات عنيفة.
ونقلت الصحفية كاتي روجرز من صحيفة نيويورك تايمز٬ مشهداً وصفته بأنه من أبرز تقارير البيت الأبيض هذا العام، حيث "تبادل مقاتلان من الوزن الثقيل اللكمات بقوة حتى سال الدم"، بينما كان الجمهور يهتف "هذا رائع" مع كل ضربة، في أجواء تخللتها موسيقى لعبة "مورتال كومبات".
وترى رايت أن هذا المشهد يعكس شخصية ترامب الذي "يستمتع بالمعارك"، سواء داخل الحلبة أو على الساحة الدولية، مشيرة إلى أنه يخطط لتنظيم حدث مماثل في البيت الأبيض احتفالاً بعيد ميلاده الثمانين في حزيران/يونيو، عبر إنشاء ساحة تتسع لنحو خمسة آلاف متفرج في الحديقة الجنوبية.
في المقابل، وبينما كان ترامب يتابع النزالات، كان نائبه جيه دي فانس في إسلام آباد، يجري محادثات حساسة مع وفد إيراني رفيع المستوى، في محاولة لإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وأثقلت الاقتصاد العالمي.
وتُعد هذه المحادثات، وفق التقرير، الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية الإيرانية 1979، حيث التقى فانس رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التقاط صور رسمية.
وبعد 21 ساعة من المفاوضات، انتهت المحادثات دون تحقيق اختراق، رغم وصفها من الطرفين بأنها "ودية".
وقال فانس في مؤتمر صحفي مقتضب: "لقد أوضحنا بجلاء ما هي خطوطنا الحمراء، وقد اختاروا عدم قبول شروطنا".
وأضاف أن واشنطن تحتاج إلى "التزام صريح" من طهران بوقف أي جهود لتطوير سلاح نووي، واصفاً العرض الأمريكي بأنه "النهائي والأفضل"، قائلاً: "سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه".
ولم يتطرق فانس إلى ملفات خلافية أخرى مثل الصواريخ الباليستية أو دعم إيران لحلفائها الإقليميين.
تصعيد مفاجئ: حصار مضيق هرمز
وفي تطور سريع، أعلن ترامب بعد ساعات من فشل المحادثات فرض حصار على حركة السفن في مضيق هرمز، قائلاً: "أي إيراني يطلق النار علينا، أو على سفن سلمية، سيُفجّر إلى الجحيم".
وترى المجلة أن هذا القرار يغيّر قواعد اللعبة في الخليج، خاصة أن إيران كانت قد فرضت قيوداً على الملاحة منذ بداية الحرب، وسمحت فقط لبعض السفن "الصديقة" بالمرور.
ومع دخول وقف إطلاق النار الهش أسبوعه الثاني، باتت الولايات المتحدة تسعى إلى فرض سيطرة مباشرة على أحد أهم الممرات النفطية في العالم، ما ينذر بتداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة.
وفي سياق متصل، دخل ترامب في مواجهة كلامية مع البابا ليو الرابع عشر، بعد دعوات الأخير لوقف الحروب.
وخلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس، قال البابا: "كفى عبادة للذات والمال... كفى استعراضاً للقوة، كفى حرباً"، محذراً من "وهم القدرة المطلقة".
ورد ترامب عبر منصة تروث سوشيال بهجوم حاد، واصفاً البابا بأنه "كارثي" في السياسة الخارجية، قائلاً:
"لا أريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة، لأنني أقوم بالضبط بما انتُخبت لأجله".
وأضاف: "لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان"، داعياً البابا إلى "إعادة ترتيب أوراقه" والتوقف عن "مجاراة اليسار الراديكالي".
وفي خطوة أثارت الجدل، نشر ترامب لاحقاً صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي تُظهره في هيئة السيد المسيح.
رد البابا: لا خوف ولا سجال
من جانبه، رد البابا ليو الرابع عشر خلال جولته في أفريقيا، مؤكداً أنه لا يخشى إدارة ترامب، قائلاً للصحفيين: "لست خائفاً... ولا من التعبير بصوت عالٍ عن رسالة السلام".
وأضاف، في إشارة إلى منصة ترامب: "من المفارقة أن اسم الموقع نفسه يحمل دلالات على ذلك"، متجنباً الدخول في جدال مباشر.
وتخلص رايت إلى أن ستة أسابيع فقط من الحرب كانت كفيلة بإحداث اضطراب عالمي واسع، شمل ارتفاع أسعار النفط والغاز، وتعطل سلاسل الإمداد، وتراجع الثقة في التحالفات الغربية، خصوصاً مع أوروبا.
كما أشارت إلى أن انخراط كبار المسؤولين الأمريكيين في أدوار متباينة—بين الترفيه والتفاوض والتصعيد—يعكس حالة من التناقض داخل الإدارة الأمريكية في إدارة الأزمة.
وفي ظل غياب اختراق دبلوماسي، واستمرار التوتر في الخليج، يبدو أن الصراع مرشح لمزيد من التعقيد، مع بقاء العالم أمام مشهد مفتوح على احتمالات التصعيد، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في النظام الدولي المعاصر.