ضبط عشريني حاول استبدال رخصة اجنبية مزوّرة بأخرى أردنية
المفوضية : 32 ألف لاجئ في الأردن يحتاجون إلى إعادة توطين
إعادة فتح معبر زيكيم بغزة .. ودخول المساعدات لأول مرة منذ حرب إيران
السفارة الأميركية في عمّان تعلن استئناف بعض خدماتها القنصلية للأميركيين
القوى الطلابية بالأردنية: تعيين 18% في اتحاد الطلبة يمس التمثيل الديمقراطي
إندبندنت: مفاوضوه فاشلون وبدون أوراق .. عن أي نصر يتحدث ترامب وهو خاسر على كل الجبهات؟
ترخيص المركبات: معدل السير يتيح نقل الملكية والتصرف بالمركبات عن بُعد
بعد حصار مضيق هرمز .. واشنطن تخسر وبكين تعزز نفوذها العالمي
وزير البيئة: نشر دوريات بأماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين
فايننشال تايمز: مدينة سويسرية تتحول إلى ملاذ لثروات الخليج بسبب تداعيات الحرب
تقديرات إسرائيلية بعودة القتال مع إيران قريبا رغم الهدنة
أمين عام “حزب الله” يدعو الحكومة اللبنانية إلى إلغاء التفاوض مع إسرائيل والكف عن التنصل من المقاومة- (فيديو)
هام للمواطنين لتجنب الغرامات من ضريبة الدخل
ترامب يثير عاصفة غضب داخل التيار الديني المحافظ بسبب صورة “شبيهة بالمسيح”
الرحالة عبدالرحيم العرجان يتسلق قمة جبل سربال بمصر ضمن مبادرة "دعوة من بلادي – الأردن"
ميناء العقبة يعزز مكانته كمركز لوجستي عالمي بفضل الإجراءات الحكومية الاستباقية
إيران: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب
ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين
فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا تزداد 22 مليار يورو
زاد الاردن الاخباري -
استهل البابا ليو الرابع عشر زيارته إلى الجزائر، التي بدأها صباح الإثنين وتستمر حتى الأربعاء، بالدعوة إلى العفو كمدخل إلى السلام ومنطلق للنظر إلى المستقبل، مؤكدا أن “المستقبل في يد الرجال والنساء صناع السلام”.
وعبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن استعداد بلاده التام لـ”مواصلة العمل مع دولة الفاتيكان لترقية روح التفاهم بدل الانقسام ونشر روح الحوار بدل الصدام، وتعزيز روح التعايش والتعاون بدل العداء والشقاق”.
ورحب تبون، في كلمة له بجامع الجزائر بالبابا، معتبرا هذا اليوم “حدثا تاريخيا بكل معاني الكلمة”.
وقال تبون : “يسعدني باسم الجزائر شعبا وحكومة ومؤسسات أن أرحب بكم في أرض التاريخ العريق وتلاقي الحضارات. زيارتكم تختزل ما نتشاركه من طموحات وما نتقاسمه من تطلعات على أكثر من صعيد. مرحبا بكم قداسة البابا في الأرض التي أنجبت أبوكم الروحي وأحد أعظم أعلام الفكر الإنساني في تاريخ البشرية ( القديس أوغسطين)”.
وشدد تبون على أن الجزائر تعتز بإرث القديس أوغسطين كجزء أصيل في تاريخها العريق، كما تعتز بإرث الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية، وهو الذي كان بحق رجل دولة ورجل دين. كما أنه رجل فكر سبق عصره في ترسيخ قيم التسامح والحوار والتعايش الأمين.
ووصف تبون البابا بأنه “خير نصير للعدالة الاجتماعية في زمن اتساع الهوة بين الشمال والجنوب اقتصاديا”، مؤكدا أن الجزائر من أشد الدول حرصا على العدالة الاجتماعية وهي التي خاضت الثورة التحريرية من أجل تحقيق هذه العدالة.
كما اعتبره “خير مرافع عن السلام في وقت تعصف الحروب بأمن واستقرار عديد المناطق في مقدمتها الشرق الأوسط”.
وأكد قائلا “نحن ممن يجدون العزاء في موقفكم الشجاع والإنساني من مأساة غزة ومن مآسيها. ندعو بصوت واحد مع قداستكم كل الضمائر الحية في العالم إلى إنصاف الشعب الفلسطيني بتمكينه من الإغاثة والحد من الجرائم الممنهجة المسلطة عليه، وإعلاء حقه غير القابل للتصرف أو التقادم لإقامة دولته”.
ولم ينس تبون التصعيد الخطير في الشرق الأوسط، مبرزا أنه يتقاسم نفس الموقف مع البابا، فقال: “صوتنا يتقاطع مع صوتكم للدعاء بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان لتجاوز محن الظلم والعدوان”.
وكان الرئيس الجزائري وعدد من المسؤولين إلى مطار هواري بومدين الدولي لاستقبال البابا ليو الرابع عشر الذي وصل إلى الجزائر في زيارة رسمية تتضمن برنامجا مكثفا.
وجرت في المطار مراسم استقبال شملت عزف النشيدين واستعراض تشكيلة من الحرس الجمهوري، قبل أن يغادر الموكب في أولى تنقلاته داخل العاصمة إلى مقام الشهيد الذي يخلد ضحايا حرب التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، حيث دعا البابا إلى “العفو”.
وقال البابا أمام جمع من المسيحيين والمسلمين “لنتذكّر هنا أنّ الله يريد السلام لجميع الأمم”، مشيرا إلى أن “هذا السلام، الذي يتيح النظر إلى المستقبل بقلب مُتصالح، لا يكون ممكنا إلا من خلال العفو”.
وأضاف: “النضال الحقيقي من أجل التحرر لن يحسم نهائيا إلا حينما يسود السلام في القلوب. مضيفا أنه وبينما تتزايد الصراعات في كل أنحاء العالم لا يجوز للأحقاد أن تتراكم بعضها فوق بعض وجيلا بعد جيل”.
ولم يخف بابا الفاتيكان سعادته بالفرصة التي أتاحها الله له بزيارة الجزائر بصفته خليفة بطرس، بعد أن زارها في السابق كراهب من رهبان القديس أوغسطين. واستطرد: “أشكر الله أن أتاح لي الشرف الفرصة لزيارة بلدكم بصفتي خليفتي بطرس بعد أن زرت في السابق بصفتي راهبا من رهبان القديس أوغسطينوس. أقف أمامكم أخا سعيدا وأجدد في هذا اللقاء روابط المودة التي تقرب بين قلوبنا”.
وتابع: “أنظر إلى وجوه الجزائريين جميعا. وأرى كرم الضيافة والأخوة ففي قلب الجزائريين لا تقتصر الصداقة والأخوة على الكلمات انما هي قيم لها وزنها تضفي دفئا ومكانة”.
وأوضح بابا الفاتيكان أن “الجزائر بلد نبيل بتاريخ غني وعريق بتقاليده منذ زمن أوغسطينوس. وقبل ذلك بكثير وهو تاريخ عرف الألم ومر بفترات عنف، لكن بفضل سمو روح الجزائريين الذي يميزه وألمسه حيا في هذا المكان قد عرف أن يتجاوز كل ذلك بشرف وشجاعة”.
وتابع: “الوقوف عند النصب التذكاري هو تكريم لتاريخ الجزائر ولروح شعب ناضل من أجل استقلال وكرامة سيادة هذه الأمة. في هذه الأرض ملتقى الثقافات والأديان يشكل الاحترام المتبادل الطريق الذي يمكن الشعوب من السير معا”.
وعبّر البابا عن أمله أن تبقى الجزائر، القوية بجذورها وأمل شبابها، قادرة على مواصلة إسهامها في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الحوار داخل المجتمع الدولي وعلى ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وفي المساء، قام البابا بزيارة إلى كاتدرائية السيدة الإفريقية بالجزائر العاصمة، حيث أشرف على احتفالية بمناسبة زيارته إلى الجزائر.
وسيكون يوم الثلاثاء مخصصاً لزيارة مدينة عنابة، حيث سيتوجه البابا إلى موقع هيبون الأثري، الذي يرتبط بتاريخ القديس أوغسطينوس، ثم يلتقي بعدد من رجال الدين ويترأس قداساً بكنيسة القديس أوغسطين، على أن يعود مساءً إلى الجزائر العاصمة.
وتحظى زيارة البابا بتغطية إعلامية مكثفة جداً في الجزائر، مع اهتمام دولي لافت ببرنامجها ودلالاتها، في وقت أبدت فيه الصحافة الجزائرية انزعاجها مما وصفته بمحاولات التشويش على الحدث من قبل بعض وسائل الإعلام الفرنسية، التي أعادت، بحسب هذه القراءة، طرح ملفات تتعلق بالحرية الدينية، كما استحضرت قضايا الاغتيالات التي طالت رهباناً خلال سنوات الأزمة الأمنية في التسعينيات على يد جماعات إرهابية، وهو ما اعتُبر توظيفاً لوقائع قديمة في سياق تغطية زيارة ذات طابع ديني وروحي.
وتتزامن هذه الزيارة مع تحركات رسمية لإبراز إرث أوغسطين، إذ أعلنت وزارة الثقافة عن إطلاق مسار لتصنيف “المسارات الأوغسطينية” ضمن قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو، ويشمل ذلك عدداً من المواقع الأثرية المرتبطة بسيرته، من بينها هيبون بعنابة، وتاغاست بسوق أهراس، ومادور بمداوروش.
ويحمل اختيار عنابة دلالة خاصة في برنامج البابا، بالنظر إلى ارتباطها بحياة أوغسطين، الذي وُلد في طاغاست وعاش جزءاً كبيراً من مسيرته في هيبون، وترك مؤلفات تعد من أبرز ما أنتج في الفكر المسيحي، مثل “الاعترافات” و”مدينة الله”. وكان البابا قد أبرز، عقب انتخابه، تأثره بهذا الإرث الذي يستحضر رمزية فكرية وتاريخية بالغة الأهمية في التاريخ المسيحي.
🛑 مراسم استقبال بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر في #الجزائر 🇩🇿
— بوابة الجزائر - Algeria Gate (@algatedz) April 13, 2026
🛑 البابا حظي باستقبال رسمي ومهيب من الرئيس الجزائري عبد المجيد #تبون #بابا_الفاتيكان_في_الجزائر pic.twitter.com/L6fxJI0imD
#شــاهد.. #بابا_الفاتيكان #ليون_الرابع_عشر يقف دقيقة صمت بمقام الشهيد ترحما على شهداء الثورة التحريرية المجيدة pic.twitter.com/pXV82Uk5vD
— EL BILAD - البلاد (@El_Bilade) April 13, 2026