أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين ترمب: أي اتفاق مع إيران سيكون جيدا ومناسبا ولم يكتمل التفاوض عليه بعد اليكم اسماء اعضاء مجلس ادارة قناة المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك .. التفاصيل أسباب الشعور بالعطش أكثر في الصيف لماذا تختلف تجربة السفر من شخص لآخر؟ ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر؟ ماذا تفعل إذا تأخرت رحلتك في المطار؟ ماذا يحدث لجسمك عند الجلوس لفترات طويلة؟ ضربة موجعة لنتنياهو- الحريديم: لا نريد قانون التجنيد الإجباري بعد 8 سنوات من الجريمة .. العراق يعدم مدانًا بقتل صائغ ذهب في بغداد دليل الهدي النبوي من الصلاة إلى الأضحية 2026 .. ماذا كان يفعل النبي يوم عيد الأضحى؟ رئيس اركان الجيش الاسرائيلي يصادق على خطط جديدة ضد حزب الله كيف تكشف كاميرات التجسس بغرف الفنادق والشاليهات والشقق المفروشة؟ قبل الإطلاق .. صورة مسربة تكشف ألوان آيفون 18 برو #عاجل الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون أفعال بن غفير المهينة بحق المشاركين في أسطول الصمود ماذا يفعل الحاج إذا فاته الوقوف بعرفة لعذر قهري أو صحي؟ إنتاج "قلب مصغر" يفتح آفاق علاجات بيولوجية لاضطرابات القلب ثورة كأس العالم 2026 .. كرة «ذكية» تُشحن قبل المباريات مدير عام مستشفيات قطاع غزة يزور المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة قانون الجرائم الإلكترونية بين "حرمة...

قانون الجرائم الإلكترونية بين "حرمة الأعراض" وفلسفة "التناسب العقابي"

07-04-2026 10:33 AM

بقلم: المحامي حاتم محمد المعايطة - لا يختلف اثنان على أن الشريعة الإسلامية جعلت "صيانة العرض" من الضروريات الخمس التي لا تستقيم حياة الناس إلا بها. وفي عصر "السيولة الرقمية" الذي نعيشه، غدا انتهاك الأعراض واغتيال الشخصيات عبر منصات التواصل الاجتماعي آفةً تفتك بالسلم المجتمعي. ومن هنا، جاء قانون الجرائم الإلكترونية الأردني لعام 2023 بـ "مطرقة غرامات" غير مسبوقة، مما يضعنا أمام تساؤل شرعي وقانوني عميق: هل تحقق هذه الغرامات الفلكية مقاصد الشريعة في "التعزير"، أم أنها خرجت عن جادة التناسب؟

الأعراض في ميزان الشريعة
لقد شدد الإسلام العقوبة على "القذف" صيانةً للمجتمع، وجعلها حداً معلوماً. أما ما دون ذلك من سب وشتم وإساءة، فقد تركه لـ "التعزير"، وهو العقوبة التي يقدّرها ولي الأمر بما يحقق الزجر والإصلاح. والقاعدة الشرعية في التعزير تنص على أنه "يجب أن يكون بقدر المصلحة"، وأن "التعزير بما لا يُطاق.. ظلمٌ لا يُستساع".

وهنا تبرز الإشكالية؛ فعندما تضع المادة (15) غرامات تبدأ من 20 ألف دينار، فإنها تفرض "تعزيراً مالياً" قد يعجز عنه السواد الأعظم من الناس. فهل الغاية هي "الزجر" أم "الإقصاء المالي"؟ إن العقوبة في الإسلام تهدف إلى "تطهير المذنب وإعادته لصوابه"، لا إلى تحويله إلى "غارم" مثقل بالديون أو سجين خلف القضبان بسبب عجز مالي عن دفع غرامة تفوق طاقته البشرية.

فلسفة الردع "المسحوق" وعلم الجريمة
من منظور علم الجريمة، فإن "تغليظ العقوبة" لا يؤدي دائماً إلى "انخفاض الجريمة". بل إن العقوبة غير المتناسبة قد تخلق حالة من "العناد الاجتماعي" أو تؤدي إلى "جرائم تبعية". فالمحكوم عليه بغرامة 40 ألف دينار، وهو لا يملك سدادها، قد يندفع نحو الاحتيال أو الكسب غير المشروع للنجاة من سيف الحبس الاستبدالي. وبذلك، نكون قد "عالجنا" خدشاً في الكرامة، بجرح غائر في أمن المجتمع المالي.

إن التناسب بين الجرم والعقوبة هو "جوهر العدالة". ففي حين نؤيد بقوة ضرب يد العابثين والمبتزين ومغتالي الشخصيات، إلا أننا نحذر من تحول القانون إلى أداة ترهيب مالي تمنع النقد البناء وتعيق الإصلاح الإداري. فالخوف من "الغرامة الكاسرة" قد يُصيب المجتمع بـ "الخرس الفكري"، وهو ضرر قد يفوق ضرر المنشورات العشوائية.

الخلاصة: موازنة "الحقين"
إن المطلوب اليوم هو اجتهاد تشريعي يوازن بين حق المجتمع في بيئة رقمية نظيفة، وحق الفرد في عقوبة عادلة تتناسب مع مآلات حياته وقدرته المالية. إن "حرمة الأعراض" قدسية لا نقاش فيها، ولكن "حفظ مال الناس" ضرورة لا تقل عنها أهمية في مقاصد التشريع.

إننا بحاجة إلى "تفريد العقوبة" بحيث تلحظ حالة الجاني وظروفه وملاءته، ليكون التعزير وسيلة "إصلاح وتقويم" لا أداة "هدم وتجريم". فالسلم المجتمعي لا يُبنى فقط بـ "المطرقة"، بل بوعي الفرد بقيمة الكلمة، وبقانون يشعر الجميع بأنه "ميزان عدل" لا "سيفاً مصلتاً" على الجيوب والرقاب.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع