#عاجل ترمب يعلن توقيع الاتفاق مع إيران .. وهذه أهم بنوده
نتنياهو: لا أتفق دائماً مع ترمب .. وإسرائيل لن تنسحب من لبنان
صندوق النقد: إعادة إنتاج النفط إلى مستواه ستستغرق وقتا
وزير الصحة: نعمل على الحد من هدر الأدوية عبر الأتمتة
أمانة عمان: 3500 طن نفايات ترد إلى محطاتنا يوميًا
ولي العهد يهنئ بالعام الهجري الجديد: كل عام وأنتم بخير
الملكة رانيا مهنئة بالعام الهجري: اللهم اجعلها بداية تُغسل فيها القلوب
إسبانيا تكتفي بالتعادل أمام الرأس الأخضر في افتتاح مشوارها بكأس العالم
رئيسة صندوق النقد: لا تباطؤ عالميا في الأفق
الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة
البدور: استحداث أقسام في مستشفى حمزة بتكاليف بسيطة
الإفتاء: الثلاثاء أول أيام السنة الهجرية الجديدة
بدء تجهيز كسوة الكعبة المشرفة 2026 داخل المسجد الحرام (صور)
مشاهدات نادرة للقرش الأزرق في تونس .. وخبراء يوضحون الأسباب
الغذاء والدواء تكشف نتائج التتبع: عينات الجميد المخالفة مصدرها أحد دول الجوار
الملك يهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد
محمود عباس يعلن إجراء انتخابات رئاسية في 2027
مرحلة جديدة في إدارة النفايات .. أمانة عمان: المواطن سيشعر بالفرق قريباً
90% من أجهزة فحص السيارات الكهربائية متوفرة في الاردن
بقلم: الدكتور محمد الحسينات المناصير - في زمنٍ تتآكل فيه الثقة وتتعالى فيه أصوات الفتنة، يبقى للرجال مواقف تُقاس بميزان الوطن، لا بميزان المصالح.
وهنا تقف المستشارية العشائرية بقيادة الباشا كنيعان البلوي شامخةً كنموذج أردني فريد، جسّدت معنى الدولة الحكيمة التي تدرك أن هيبتها لا تُبنى بالقوة وحدها، بل تُصان بالحكمة والبصيرة والذراع الناعمة التي تصل حيث لا يصل النص الجامد.
المستشارية لم تكن يوماً مكتباً إدارياً جامداً، بل كانت نبضاً وطنياً يلتقط أنين الخلاف قبل أن يتحول إلى جرحٍ نازف في جسد الوطن.
منهجها واضحٌ كالسيف: استماعٌ يُنصت لألم الناس، تهدئةٌ تُطفئ لهيب الغضب، ومصالحةٌ تُعيد بناء ما تهدم من أواصر، ثم متابعةٌ لا تترك الاتفاق حبراً على ورق، بل تحوّله إلى واقعٍ يُلمس وسلوكٍ يُحتذى.
ولولا شيوخ العشائر الأردنية، حرّاس الذاكرة والمرجعية الأخلاقية، لما استقام لهذا البناء عود.
فهم ليسوا وسطاء شكليين ولا شهود زور، بل شركاء أصيلون في تحمل المسؤولية. حضورهم يمنح كل تسويةٍ شرعيةً مجتمعيةً لا تُرد، ويقطع الطريق على من يحاول تصوير الدولة عدواً للمواطن.
لقد أثبتوا أن العشيرة حين تُحسن قيادتها، تكون خندقاً أول في الدفاع عن سيادة القانون، لا نقيضاً له.
بهذه الشراكة المقدسة بين المستشارية وشيوخ العشائر، ولدت معادلةٌ أردنيةٌ نادرة وهي شرعيةٌ اجتماعيةٌ تمنحها العشيرة، وأداةٌ قانونيةٌ وإداريةٌ توفرها الدولة. فالتقى الاعتبار العشائري بالاعتبار الوطني في نقطةٍ واحدة لا تقبل المساومة: مصلحة الأردن واستقراره فوق كل اعتبار*.
لقد أثبتم أن الأصالة إذا أُديرت بوعي، لا تعارض الحداثة، بل تصنع منها حصناً منيعاً. وأثبتم أن الثقة المتبادلة رأسمالٌ وطنيٌ أغلى من الذهب، لا يُهدر في لحظة غضب، بل يُبنى عليه مستقبلٌ آمنٌ لأجيالٍ قادمة.
والتحية لشيوخ العشائر الأردنية الذين كانوا وما زالوا السدّ المنيع أمام الفتنة، والجسر المتين بين المواطن ودولته.
والتحية للباشا كنيعان البلوي الذي قاد هذه المسيرة بحكمة الرجال وصدق الانتماء.
والسؤال اليوم ليس عن نجاحكم، فالنجاح يشهد له الميدان.
الصمت خيانة، والاعتراف بالفضل شجاعة، والبناء على هذا الإرث واجبٌ وطني لا يحتمل التأجيل.
حفظ الله الأردن وقيادتنا الحكيمة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وولي العهد المحبوب سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على وطننا أمنه واستقراره.