قد تكون حرب إيران نصراً أجوف ينذر بأفول الإمبراطورية الأمريكية - في الغارديان
أكسيوس: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة خرج للضغط على إيران وفتح مضيق هرمز
"زاد الأردن الاخباري" يهنئ الملكة رانيا والأمهات الأردنيات بعيد الأم ويشيد بدورهن في بناء المجتمع
الكرامة .. يوم انتصر فيه الأردنيون للإرادة وكتبوا التاريخ بدماء الأبطال
إصابة فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الخليل
الولايات المتحدة تسمح مؤقتا بتسليم وبيع النفط القادم من إيران
وزير الخارجية الإيراني: مستعدون لدراسة أي مبادرة يمكن أن تنهي الحرب بشكل كامل
صواريخ عنقودية تضرب وسط إسرائيل… إصابات وأضرار كبيرة في تل أبيب
السبت .. منخفض جوي يؤثر على المملكة .. أمطار رعدية غزيرة وتحذيرات من السيول السبت
شهيد وجريحان في قصف إسرائيلي جنوبي لبنان وغارات بضاحية بيروت
ترامب يتحدث عن قرب إنهاء العمليات العسكرية في الشرق الأوسط
الحرس الثوري الإيراني يحذر المواطنين والمقيمين في مدينة رأس الخيمة الاماراتية
ترمب: أميركا لا تستخدم مضيق هرمز .. على من يستخدمه تأمينه
صحيفة ألمانية تفند مزاعم نتنياهو حول تدمير الجيش الإيراني
الأردن يدين مخططا إرهابيا استهدف الإمارات باختراق اقتصادها وزعزعة استقرارها المالي
نقص بمادة "الذرة الصفراء" .. العرقان يستصرخ رئيس الوزراء ووزيري الصناعة والزراعة لإنقاذ قطاع الدواجن
أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتباراً من صباح يوم غد السبت
العراق يخفض إنتاج نفط البصرة بنسبة 73%
العراق يعلن حالة القوة القاهرة بحقول النفط التي تعمل بها شركات أجنبية
زاد الاردن الاخباري -
نشر موقع "أمواج" تقريرا يسلط الضوء على مسار المفاوضات المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي قبل اندلاع الحرب الحالية، موضحا كيف تصاعدت الخلافات مع تغيّر المطالب الأمريكية وتمسك إيران بموقفها، قبل أن تبدأ التطورات العسكرية المفاجئة وينتهي المسار الدبلوماسي.
وقال الموقع في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن تساؤلات جوهرية لا تزال مطروحة حول أسباب وأهداف الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران مع مرور ثلاثة أسابيع على بدايتها.
فقد زعم مسؤولون أمريكيون أن إيران كانت تقترب من امتلاك سلاح نووي، واتهم كبير المفاوضين ستيف ويتكوف نظراءه الإيرانيين بالتباهي بقدرة طهران على إنتاج أسلحة نووية.
ومن بين المبررات المعلنة للحرب، الخطط الإيرانية المزعومة بشن هجوم استباقي على إسرائيل، وهو ما اعتبرت واشنطن أنه كان سيجرها إلى المواجهة على أي حال.
ونقل الموقع عن عدة مصادر سياسية وأمنية عربية وإيرانية أن المفاوضات النووية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة في فبراير/ شباط الماضي كانت قد شهدت تقدما ملحوظا، قبل أن تبدأ العملية العسكرية.
وقد لعب طرفان إقليميان، إلى جانب عمان كوسيط ومضيف، دورًا مهمًا في الدفع نحو حل سلمي خلف الكواليس. وعبّرت مصادر إقليمية بعد اندلاع الحرب عن انزعاج بالغ إزاء تسلسل الأحداث الذي قاد إلى الوضع الراهن، وعن مخاوف من صعوبة التوصل إلى حل دائم لإنهاء المواجهة.
إحياء الدبلوماسية
ذكر الموقع أن إيران والولايات المتحدة عقدا خمس جولات تفاوضية لحسم الخلافات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، لكن تلك المحادثات انهارت في يونيو/ حزيران 2025 مع شن إسرائيل هجومًا مفاجئًا على إيران، انضمت إليه واشنطن وقصفت ثلاثة مواقع نووية رئيسية قبل إعلان وقف إطلاق النار.
وحسب الموقع، كان من الواضح بالنسبة لصناع القرار في طهران أن ترامب استخدم الدبلوماسية كغطاء، لكنه تجنّب الانخراط المباشر في الحرب حتى تأكد من أن المخاطر محدودة.
وقد رفضت إيران طوال ثمانية أشهر أي لقاء مع المسؤولين الأمريكيين، معتبرة أن المفاوضات فقدت جدواها بعد أن تعرضت لهجوم أثناء المحادثات، ورفضت مطالب ترامب التي رأت أنها تعني الاستسلام الكامل.
لكن الطرفين اتفقا في فبراير/ شباط الماضي على الاجتماع في مسقط لإنهاء أزمة نووية مستمرة منذ أكثر من عقدين. وبينما لعبت عمان دورها التقليدي، برزت قطر كطرف هادئ وحاسم، وفقا للموقع.
عشية بدء المحادثات في مسقط، زار وفد قطري طهران لتسهيل التوافق على جدول الأعمال. وأكد مصدر سياسي إيراني رفيع أن الولايات المتحدة قبلت شرطين أساسيين: حصر التفاوض بالملف النووي، بعيدا عن ملف الصواريخ والقضايا الإقليمية، والتخلي عن مطلب "التخصيب الصفري" وقبول مستوى معين من تخصيب اليورانيوم داخل إيران.
وأشار مسؤول إيراني رفيع المستوى إلى أن اللقاء الأول بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد الأمريكي شهد نقاشا صريحا بين الطرفين، إذ أكد عراقجي أنه يملك كامل الصلاحيات للتوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على انعدام الثقة في جدية الطرف الأمريكي. وردّ ويتكوف بأنه وكوشنر جادّان، ملمحاً لأول مرة إلى قبول تخصيب اليورانيوم في إيران.
كان أحد الملفات الحساسة هو مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، والذي أبدت إيران استعدادًا لتخفيفه. وأوضح عراقجي أن الكمية تبلغ 440.9 كغ، بما يكفي نظريًا لصنع نحو عشرة قنابل. ورغم أن ويتكوف اعتبر ذلك تباهيًا أو تهديدًا، شدد المصدر الإيراني على أن الهدف كان إبراز حجم التنازل الذي كانت طهران مستعدة لتقديمه.
وأكدت مصادر سياسية إيرانية مطلعة على المباحثات أن غياب الخبرة التقنية لدى كوشنر وويتكوف أثار استياء الوفد الإيراني، إذ اضطر عراقجي مرارًا لشرح الفروق بين منشآت التخصيب والمفاعلات، بينما ظل ويتكوف يعتقد أن مفاعل طهران للأبحاث منشأة تخصيب.
وتشير المصادر إلى أن وجود كوشنر أضاف بعدًا جديدًا، إذ طرح فكرة "مكمل اقتصادي" لأي اتفاق محتمل، على غرار محادثات روسيا وأوكرانيا.
وعقب الاجتماع، قال ويتكوف إنهم لم يسبق أن عقدوا جلسة إيجابية بهذا الشكل، وأكد أنه سيعود لترامب للحصول على تفويض لمواصلة المفاوضات، وهو ما تم بالفعل عبر وسطاء في اليوم التالي.
عقدة جنيف
أوضح الموقع أن قطر طرحت فكرتين على إيران في أوائل فبراير/ شباط بعد تقييم المفاوضات التي جرت في عُمان: نقل المفاوضات إلى سويسرا، وإشراك مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، في ظل معرفته الجيدة بالجوانب الفنية للقضية النووية وعلاقته الجيدة مع ويتكوف، ووافق الإيرانيون على الاقتراحين.
وذكر الموقع أن باول وصل إلى جنيف في 16 فبراير/ شباط، أي قبل يوم من الجولة الثانية من المفاوضات. أفاد مصدر سياسي إيراني ثانٍ مطلع على المفاوضات أن باول التقى عراقجي وويتكوف الذي أطلعه على كافة التفاصيل وأبدى ارتياحه للتقدم المحرز في عُمان.
لكن مع بدء المفاوضات في اليوم التالي قدم الأمريكيون مطلبًا جديدًا: تفكيك منشآت فوردو وأصفهان ونطنز التي قصفتها واشنطن، وبناء مركز تخصيب فوق الأرض. رفض الإيرانيون ذلك، معتبرين أنه يهدف إلى جعل المنشأة عرضة للتدمير بسهولة.
أصر الأمريكيون على أن الهدف هو تسهيل التفتيش، لكن الوفد الإيراني رد بأن التفتيش لا يتأثر بموقع المنشأة سواء كانت تحت الأرض أو فوقها. ولإثبات ذلك، استدعى الوفد الإيراني مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي أكد أن التفتيش لا يتأثر طالما هناك وصول كامل، ما أثار غضب ويتكوف.
وذكر الموقع أن الإيرانيين قدموا في المقابل مقترحًا يضمن عدم تراكم اليورانيوم المخصب، مما يجعل إنتاج سلاح نووي مستحيلاً. جوهر الفكرة أن يُنقل اليورانيوم المخصب مباشرة إلى مصانع الوقود لتحويله إلى صفائح وقضبان وقود وفق احتياجات إيران العملية، وتحت إشراف كامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي النقاشات اللاحقة، اتفق الطرفان على ستة مبادئ توجيهية: إنتاج الوقود، منع تراكم اليورانيوم، التفتيش الكامل، رفع العقوبات، التعاون الاقتصادي، والتعايش السلمي. وتم الاتفاق على صياغة مسودة أولية في الاجتماع المقبل.
الجولة الأخيرة من المحادثات
قال الموقع إن المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين اجتمعوا مجددًا في 26 شباط/ فبراير في سويسرا. وقبل اللقاء، نقل وسطاء أن ترامب لا ينوي شن هجوم جديد على إيران، لكن مع تزايد الحشود العسكرية الأمريكية، افتتح عراقجي الجلسة محذراً: "قد يكون هذا اجتماعنا الأخير… إذا فشلنا اليوم، ستعودون للهجوم وسندافع عن أنفسنا، ولن ينتصر أحد، ثم ستعودون إلى الطاولة وربما لن تجدوا من يتفاوض معكم".
بحسب المصدر الإيراني الأول، أكد كوشنر وويتكوف بأنهما قدما إلى جنيف بهدف التوصل إلى اتفاق، وأنهما على استعداد للبقاء طالما دعت الحاجة. وأشار الإيرانيون إلى أن الرجلين حضرا بمفردهما، دون أي خبراء فنيين. وعلى عكس الاجتماعات السابقة، قيل إن الجلسة كانت طويلة وجادة، وتناولت تفاصيل دقيقة.
بناءً على طلب أمريكي، قدّمت إيران مقترحًا مفصلًا يتضمن جدولًا زمنيًا للتنفيذ، ويعالج مشكلة حجم التخصيب، وتخفيف تركيز مخزون اليورانيوم، ومصير المنشآت التي تعرضت للقصف، ومواقع التخصيب المستقبلية، والتخلي عن السلاح النووي، والتعاون الاقتصادي. في المقابل، طالبت إيران بضمانات أمنية واحترام حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ورفع العقوبات.
أضاف الموقع أن ويتكوف طلب وقف التخصيب لخمس سنوات، ورد ّعراقجي بأنه قد يدافع داخليًا عن وقف لثلاث سنوات، لكنه يحتاج للعودة إلى طهران أولًا.
وقد فسر الإيرانيون الموافقة الأمريكية الضمنية على إنتاج وقود لمفاعل طهران البحثي على أنه موافقة فعليّة على تخصيب بنسبة 20 بالمائة.
لكن في الجلسة الثانية، طالب ويتكوف بتجميد التخصيب سبع سنوات، ثم رفع المدة إلى عشر سنوات بعد اتصال نع ترامب، وهو ما أثار غضب عراقجي الذي قال: "أعرف هذه التكتيكات التفاوضية الأمريكية، حيث تغيّرون الشروط باستمرار". وأكدت مصادر أن عراقجي كان غاضبًا لكنه لم يصرخ كما ادعى ويتكوف لاحقاً.
ورغم التوتر، تحقق تقدم في بعض الملفات الأخرى، واتفق الطرفان على ترك القضايا العالقة لمباحثات تقنية في فيينا. كما اتفقوا على أن يعلن وزير خارجية عمان أن المفاوضات حققت "تقدماً ملموساً".
وأشار الموقع إلى أن الوسطاء العرب أكدوا أنهم كانوا متفائلين بالنتائج وينتظرون مباحثات فيينا، فيما طمأنهم ويتكوف أنه لا توجد خطط لهجوم عسكري.
ونقلت صحيفة "الغارديان" أن الوفد البريطاني فوجئ بما قدمه الإيرانيون، ورأى أنه ليس عرضاً نهائياً، لكنه يمثل تقدمًا كبيرًا يفتح المجال أمام الجولة التالية من المفاوضات.
وختم الموقع بأنه بعد أقل من 48 ساعة، قُتل المرشد الأعلى علي خامنئي في غارة إسرائيلية على مقر إقامته بطهران، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين كبار، وانطلقت الحرب الإسرائيلية الأمريكية الشاملة على إيران.