أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الخميس .. أجواء مغبرة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة مع فرصة أمطار شرق المملكة الأمن العام: شظية تُحدث أضراراً محدودة بخط مياه في الهاشمية دون إصابات مقرّ خاتم الأنبياء: حادثة ميناء صلالة تبدو مشبوهة للغاية .. واستهدفنا القواعد الامريكية وسفينة اسرائيلية هجوم يستهدف ناقلتي وقود في المياه الإقليمية العراقية وإنقاذ 25 بحاراً الحروب تقدّم قراءة نقدية معمّقة لتعديلات الضمان: لهذه الاسباب يجب ان نقلق وينبغي سحب مشروع القانون! مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية وزير الصحة: مخزون الأردن من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة أشهر "صناعة الأردن": ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية المحلية بشكل ملحوظ ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته هجمات جديدة على "القواعد الأمريكية" في دول الخليج .. وضرب سفن بهرمز إطلاق مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي وزير الخارجية العماني: لن نطبع مع "إسرائيل" ولن ندخل "مجلس السلام" مساعٍ نيابية لعقد جلسة صلح بين خالد الفناطسة وأيمن البدادوة بعد مشاجرة في إفطار رمضاني عدوان عنيف على الضاحية الجنوبية ببيروت .. والاحتلال يهدد بضرب البنى الحكومية العموش: جائزة غسالة بحوضين لمن يعرف موعد الانتخابات البلدية المقبلة حزب الله يعلن إطلاق عمليات العصف المأكول بمئة صاروخ .. والاحتلال يؤكد تسجيل اصابات مباشرة إيران: على العالم الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار الدفاع الكويتية: رصد وإسقاط 8 طائرات مسيّرة معادية العراق: إسقاط اربع مسيّرات قرب مطار بغداد الدولي الأردن .. إعلان نتائج فرز طلبات المتقدمين للوظائف التعليمية - رابط
معضلة الغزو البري لإيران ، و إستراتيجية الجغرافيا العسكرية والعمق العملياتي ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة معضلة الغزو البري لإيران ، و إستراتيجية...

معضلة الغزو البري لإيران ، و إستراتيجية الجغرافيا العسكرية والعمق العملياتي .. !!

12-03-2026 05:56 AM

في التحليل العسكري الحديث، لم تعد الحروب تفهم فقط عبر ميزان القوة بين الجيوش، بل من خلال منظومة معقدة تشمل الجغرافيا الاستراتيجية، والعمق العملياتي، والبنية الديموغرافية، والقدرة اللوجستية ، وفي هذا السياق، تمثل إيران حالة فريدة في الشرق الأوسط، إذ تجمع بين مساحة جغرافية هائلة وتضاريس معقدة تشكل منظومة دفاع طبيعي متعددة الطبقات ، بالتالي فإن
الدعوات السياسية أو التهديدات المتعلقة بإمكانية تنفيذ عملية برية واسعة داخل إيران تتطلب فهماً دقيقاً للجغرافيا العسكرية للدولة، لأن أي قرار استراتيجي من هذا النوع لا يمكن تقييمه دون تحليل بنية الأرض التي ستدور فوقها العمليات ، لهذا لا بد من التركيز على ما يلي :
أولاً: حجم مسرح العمليات الإستراتيجي ، حيث تبلغ مساحة إيران نحو 1.6 – 1.7 مليون كيلومتر مربع تقريباً، وهي مساحة تجعلها من أكبر الدول في آسيا والشرق الأوسط ،
ولفهم هذا الحجم عملياً، فإن مساحة إيران تقارب مجموع مساحات أربع دول أوروبية رئيسية ، وهي فرنسا و إسبانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة ، و
هذه المقارنة ليست مجرد تشبيه جغرافي، بل تحمل دلالات عسكرية مباشرة، إذ يعني ذلك أن أي قوة غازية ستواجه مسرح عمليات بحجم قارة مصغرة، وهو ما يزيد من تعقيد القيادة والسيطرة وإدارة خطوط الإمداد ، سيما وأنه في الدراسات العسكرية، يعد اتساع مسرح العمليات أحد العوامل الأساسية التي تحدد قابلية الدولة للغزو أو مقاومتها له.
ثانياً: الهضبة الإيرانية كحصن جيواستراتيجي ، خاصة وأن إيران تقع فوق ما يعرف جيولوجياً باسم الهضبة الإيرانية، وهي كتلة جغرافية مرتفعة يتراوح متوسط ارتفاعها بين 1000 و1500 متر فوق سطح البحر ، و
هذا الارتفاع العام يمنح إيران عدة مزايا دفاعية ، مثل :
1. تقليل فعالية العمليات المدرعة واسعة النطاق .
2. زيادة صعوبة النقل اللوجستي للقوات الغازية .
3. توفير مواقع مرتفعة للسيطرة بالنيران .
ولهذا السبب غالباً ما يصف الجغرافيون العسكريون إيران بأنها قلعة طبيعية واسعة النطاق.
ثالثاً: جبال زاغروس – خط الدفاع الغربي ، وتمتد جبال زاغروس لمسافة تقارب 1500 كيلومتر على طول الجبهة الغربية لإيران ، وتشكل هذه السلسلة الجبلية أحد أهم الحواجز الطبيعية في المنطقة ، والخصائص العسكرية لهذه الجبال تشمل تضاريس وعرة للغاية ، وممرات ضيقة تسمى عسكرياً نقاط الاختناق ، ومرتفعات حاكمة توفر مواقع دفاعية غاية في الخطورة ، وهذه الممرات تعني أن أي تقدم بري عبر الحدود الغربية سيجبر القوات المهاجمة على المرور عبر مسارات محدودة يمكن استهدافها بسهولة من المرتفعات ، وفي الحروب الجبلية، تستطيع قوة مدافعة أصغر عدداً أن توقف قوة أكبر بكثير لفترات طويلة.
رابعاً: جبال البرز وحماية العاصمة ، و
في شمال إيران تمتد جبال البرز، وهي سلسلة جبلية ضخمة تفصل الهضبة الإيرانية عن ساحل بحر قزوين ،
وتضم هذه السلسلة أعلى قمة في الشرق الأوسط ، جبل دماوند
بارتفاع يقارب 5610 متر ، و
تقع العاصمة طهران جنوب هذه السلسلة مباشرة، ما يمنحها حماية جغرافية طبيعية ، وهذا يعني أن أي تقدم عسكري باتجاه طهران سيواجه في تضاريس جبلية معقدة ، وممرات محدودة ، وارتفاعات تمنح المدافع أفضلية تكتيكية واضحة .
خامساً: الصحارى الداخلية كبيئة استنزاف ، وتحتوي إيران أيضاً على مناطق صحراوية شاسعة تشكل عائقاً طبيعياً أمام العمليات العسكرية ، و
من أبرز هذه المناطق صحراء لوط ، و
صحراء كوير ، وصحراء لوط
طولها: 480 كم
عرضها: 320 كم
مساحتها: حوالي 51,800 كم²
وقد سجلت فيها أعلى درجة حرارة سطحية على الأرض (70.7وتعد من أكثر مناطق الأرض حرارة، حيث سجلت درجات حرارة سطحية تتجاوز 70 درجة مئوية ، وهذه البيئات القاسية تؤثر على المعدات العسكرية ، وحركة المركبات ، وقدرة الجنود على القتال لفترات طويلة ، وبالتالي فهي تمثل بيئة استنزاف للقوات المهاجمة.
سادساً: السواحل والإنزال البحري ، و
يمتد الساحل الإيراني على كل من
الخليج العربي ، ولحر عُمان ،وعلى خلاف بعض السواحل الأوروبية التي سمحت بعمليات إنزال ضخمة مثل إنزال نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، فإن أجزاءً كبيرة من الساحل الإيراني تتسم بطبيعة صخرية أو ضيقة، ما يجعل عمليات الإنزال البحري الواسعة أكثر تعقيدًا ، كما تتحكم إيران في الضفة الشمالية لـ:
مضيق هرمز وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل الطاقة ، و
هذا الموقع يسمح لإيران بتطبيق ما يسمى في العقيدة العسكرية: استراتيجية منع الوصول (Anti-Access / Area Denial)
وذلك باستخدام الصواريخ الساحلية والألغام البحرية والزوارق السريعة.
سابعاً: العامل الديموغرافي ، ويبلغ عدد سكان إيران قرابة 90 مليون نسمة، ما يوفر قاعدة بشرية كبيرة للتعبئة العسكرية ، وفي حسابات الاحتلال العسكري، تشير الدراسات إلى أن السيطرة على دولة تحتاج نظرياً إلى
20 جندي لكل ألف نسمة وبذلك قد يتطلب احتلال إيران نظرياً نحو 1.5 إلى 2 مليون جندي لضمان السيطرة المستقرة ، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم نشره في حروب حديثة مثل حرب العراق.
ثامناً: الدروس التاريخية ، وبالعودة للتجارب العسكرية في العراق و
أفغانستان فقد أظهرت أن التفوق العسكري لا يضمن السيطرة طويلة الأمد على الأرض، خصوصاً في الدول ذات التضاريس المعقدة ، وعند مقارنة تلك الدول بإيران نجد أن مساحة إيران أكبر بكثير ، وتضاريسها أكثر تعقيداً ، و
عدد سكانها أكبر ، ما يجعل سيناريو الغزو البري أكثر تعقيداً بكثير.
وخلاصة القول أن تحليل الجغرافيا العسكرية لإيران يكشف عن منظومة دفاع طبيعية متعددة الطبقات تتكون من :
1. مساحة جغرافية هائلة .
2. سلاسل جبلية تشكل حواجز دفاعية .
3. صحارى قاسية تعيق العمليات العسكرية .
4. عمق سكاني كبير .
5. موقع جيوسياسي يتحكم بممرات بحرية حيوية ..
تاسعاً : القدرة العسكرية ، حيث تتكون
القوات المسلحة الإيرانية من:
الجيش النظامي
الحرس الثوري
قوات الباسيج
ويبلغ مجموع الأفراد النشطين حوالي:
600 ألف جندي مع قوات احتياط وشبه عسكرية كبيرة.
facts.alirezagharib.ir
هذا يعني أن أي غزو بري سيواجه:
جيشًا نظاميًا
قوات غير نظامية
تعبئة شعبية محتملة
وهذه العوامل مجتمعة تجعل أي غزو بري واسع لإيران واحداً من أعقد السيناريوهات العسكرية الممكنة في القرن الحادي والعشرين ، ولهذا تميل معظم الاستراتيجيات العسكرية الحديثة إلى تجنب سيناريو الاحتلال البري الشامل، والتركيز بدلاً من ذلك على أدوات أخرى مثل الضربات الجوية والضغط الاقتصادي والحرب السيبرانية ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع