إيقاف تشغيل الفيديوهات تلقائيًا على منصات التواصل الاجتماعي
الريال يفقد "الصاروخ" .. تعرفوا إلى المباريات التي سيغيب عنها مبابي رسمياً
الأردن يشارك في معرض جنوب آسيا للسفر والسياحة في نيودلهي
الأردن .. إعادة توزيع حافلات التردد السريع خلال فترات الذروة
عروض غير مسبوقة في معارض السيارات بالمنطقة الحرة الزرقاء قبل عيد الفطر: فرصة للمواطنين لشراء المركبات بأسعار تنافسية
الاحتلال يعتقل صحفيا من باحات المسجد الأقصى
الحكومة أعدت خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل
وكالة الأنباء الإيرانية: بدء المرحلة الثانية من المفاوضات النووية في جنيف
تكبره بـ 5 سنوات .. انفصال النجم التركي الشهير كيفانش تاتليتوغ عن زوجته!
حمو بيكا في «رامز ليفل الوحش» .. وزنه 220 كجم ويخشى اللون الأزرق
الأمم المتحدة: إسرائيل تهدف لإحداث "تغيير ديموغرافي دائم" في الضفة الغربية وغزة
قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن سلسلة غارات على لبنان
الزرقاء: 19 إنذاراً و35 تنبيهاً لمنشآت غذائية منذ بداية رمضان
دفاع عن النفس أم جريمة؟ تفاصيل وفاة زوج في مشاجرة زوجية
الجيش الإسرائيلي: نهاجم بنية تحتية لحزب الله بجنوب لبنان
دائرة الإفتاء العام تحذّر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الفتوى
وزارة الاقتصاد الرقمي: العمل جار على استحداث مركز حكومي للخدمات في عجلون
كوبا تتعهد بالدفاع عن نفسها ضد "عدوان الإرهابيين والمرتزقة"
مجزرة إسرائيلية تُبقي شاباً وحيداً مهدداً بالشلل وينتظر السفر للعلاج خارج غزة
زاد الاردن الاخباري -
تتزايد المؤشرات على اقتراب مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تحركات عسكرية أمريكية واسعة بالمنطقة، يقابلها نقاش محتدم داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول كلفة أي ضربة عسكرية وتداعياتها الاستراتيجية والاقتصادية.
أفادت وكالة رويترز بأن تقييمات حديثة لمحللين في مجال المخاطر السياسية تشير إلى ارتفاع احتمالات تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران، في ظل التعزيزات العسكرية الأمريكية الأخيرة في الشرق الأوسط.
ونقلت رويترز عن باباك تافاسولي، كبير محللي المخاطر السياسية والائتمانية في شركة "سكور"، قوله عبر منشور على منصة "لينكد إن" إن الهجوم الأمريكي بات "السيناريو الأكثر ترجيحا"، مشيرًا إلى أن حجم الحشد العسكري الأمريكي هو الأكبر منذ عام 2003، وأضاف: "لا يمكن تعبئة مثل هذه القوة لمجرد الاستعراض"، في إشارة إلى أن التحركات تتجاوز إطار الردع التقليدي.
وبحسب التقييم الذي أوردته رويترز، تم تحديد ثلاثة سيناريوهات رئيسية للتطورات المحتملة، ويتمثل السيناريو الأول، الذي اعتبره الأكثر احتمالًا، في تنفيذ ضربات أمريكية محددة تستهدف منشآت إنتاج الصواريخ والبنية النووية وأصول الحرس الثوري الإيراني، بهدف فرض تفوق عسكري واضح ودفع طهران إلى العودة للمفاوضات. ويرجح هذا السيناريو تعرض مناطق داخل إسرائيل لأضرار مادية، إلى جانب احتمال شن هجمات إلكترونية إيرانية تستهدف مؤسسات مالية وبنية لوجستية في دول خليجية.
أما السيناريو الثاني فيقوم على نجاح الحشد العسكري الأمريكي في تحقيق ردع فعلي دون تنفيذ ضربة، بما يدفع إيران إلى استئناف المسار التفاوضي، وبالتالي تجنب مواجهة مباشرة. فيما يتضمن السيناريو الثالث، وهو الأقل احتمالًا، تصعيدًا واسعًا قد يشمل حملة عسكرية ممتدة تستهدف البنية التحتية النفطية، مع تحذيرات من تداعيات محتملة على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
في سياق متصل، ذكر موقع أكسيوس نقلًا عن مصادر مطلعة على مناقشات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين حذر خلال اجتماعات مغلقة من مخاطر الانزلاق إلى صراع طويل الأمد مع إيران، مؤكدًا ضرورة تقييم الكلفة العسكرية والسياسية لأي تحرك محتمل.
وبحسب أكسيوس، يشهد البيت الأبيض نقاشًا داخليًا بشأن جدوى توجيه ضربة عسكرية، حيث يدعو بعض المسؤولين إلى توخي الحذر ومنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، في حين يرى آخرون أن الضربة المحدودة قد تعزز الردع الأمريكي في المنطقة.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية بشأن ما أوردته التقارير، فيما تبقى التطورات رهن القرارات التي ستتخذها الإدارة الأمريكية خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق اخر٬ كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) أجرت تقييما داخليا حذّر من مخاطر انزلاق أي هجوم محتمل على إيران إلى مواجهة واسعة النطاق قد تستنزف القدرات العسكرية الأمريكية وتعرّض القوات والحلفاء في المنطقة لمخاطر جسيمة.
وبحسب التقرير، الذي أعدّه كل من وارن بي. ستروبل، ولارا سيلغمان، وشيلبي هولينغر، فإن نقاشات مكثفة دارت داخل أروقة البنتاغون، شملت وزير الحرب، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومسؤولين كبارا في مجلس الأمن القومي، بشأن الخيارات العسكرية المطروحة ضد طهران.
خيارات عسكرية محفوفة بالمخاطر
وتتراوح السيناريوهات التي يجري بحثها بين ضربات محدودة أولية، وحملة جوية موسعة قد تستمر لأيام بهدف إسقاط النظام الإيراني. غير أن جميع هذه الخيارات تنطوي على مخاطر كبيرة، خصوصا الحملة المطولة التي قد تكبّد القوات الأمريكية خسائر فادحة في الأفراد والعتاد، وتستنزف مخزونات الذخيرة، وفقا لمسؤولين تحدثوا للصحيفة.
وأشار التقرير إلى أن استنزاف كميات كبيرة من ذخائر الدفاع الجوي والموارد العسكرية المحدودة قد ينعكس سلبا على جاهزية الولايات المتحدة لأي نزاع محتمل مع الصين مستقبلا.
وأوضح مسؤولون أن الجنرال كين، الذي يُنظر إليه بوصفه شخصية مهنية تحظى بثقة الرئيس دونالد ترامب، قدّم تقديرات دقيقة بشأن كلفة أي مواجهة مع إيران وتداعياتها. وأكدوا أن ملاحظاته ستكون عاملا مؤثرا في قرار الرئيس بشأن توجيه ضربة عسكرية من عدمه، لافتين إلى أن ترامب لم يحسم موقفه بعد.
وفي تعليق على تقارير إعلامية تناولت تحذيرات كين، كتب ترامب على منصة «تروث سوشيال»: «الجنرال كين، مثلنا جميعا، لا يرغب في الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بمواجهة إيران عسكريا، فهو يرى أن النصر سيكون سهلا».
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: «الجنرال كين شخصية مهنية تحظى باحترام كبير، ويتطلب عمله تقديم معلومات موضوعية للقائد الأعلى، وهو ما يقوم به على أكمل وجه. يستمع الرئيس ترامب إلى آراء جميع أعضاء فريقه للأمن القومي، وهو صاحب القرار النهائي دائما».
ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة حشدت أكبر قوة جوية لها في الشرق الأوسط منذ حرب العراق عام 2003، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات ضاربة، فيما تتواجد حاملة طائرات ثانية في البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه إدارة ترامب مفاوضاتها مع إيران بشأن اتفاق محتمل يهدف، بحسب واشنطن، إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه القيادة الإيرانية، إضافة إلى كبح برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة مثل حزب الله وحماس.
وذكر مسؤولون أن جولة مفاوضات جديدة مقررة الخميس في جنيف، حيث يُتوقع أن تعرض إيران مواقفها على مبعوث ترامب للسلام ستيف ويتكوف، بحضور جاريد كوشنر.
تهديدات إيرانية وردود محتملة
في المقابل، هدّدت إيران بالرد «بأقصى قوة ممكنة» على أي هجوم أمريكي. وقال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الأسبوع الماضي إن قواته قادرة على «إغراق سفينة حربية أمريكية».
وفي مؤشر على تصاعد المخاوف، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إجلاء الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلات العاملين في السفارة الأمريكية في لبنان، وسط قلق مزمن لدى واشنطن من احتمال استهداف جماعات مدعومة من إيران لمصالح أمريكية في المنطقة.
ويرى مسؤولون حاليون وسابقون أن أي حملة عسكرية واسعة ضد إيران قد تكون من أكثر العمليات تعقيدا وخطورة في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، مع احتمال امتدادها إلى ساحات متعددة في الشرق الأوسط، في حال قررت طهران أو حلفاؤها الرد عبر استهداف القوات الأمريكية أو المصالح الإسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويخلص التقرير إلى أن قرار الحرب، إن اتُّخذ، لن يكون عسكريا فحسب، بل سيحمل أبعادا استراتيجية كبرى قد تعيد رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط لسنوات مقبلة.