أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
نتنياهو: اغتيال القائد في كتائب القسام عز الدين الحداد لبنان| الدراجات غير القانونية تنتشر في عكّار… وتحذيرات من تفاقم الفوضى ترمب: لم أستهِن بقدرة إيران على تحمل الألم في الحرب انشقت في عام 2013 .. أمريكا تلاحق ضابطة استخبارات متهمة بالتجسس لصالح إيران - تفاصيل السعودية تصدر دليلًا بالتعليمات والإرشادات لموسم الحج فرنسا وهولندا: فحوص المخالطين للمصابين بـ(هانتا) سلبية #عاجل تحذير صحي مهم للأردنيين عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها وزير الدولة الإماراتي: إيران عرقلت الملاحة الدولية وأغلقت فعليا مضيق هرمز الجامعة العربية ترحب باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن ميرتس: أجريت محادثة “جيدة” مع ترامب بعد أزمة سحب القوات الأميركية بعد قمة بكين .. ترامب يوجّه دعوة رسمية لشي لزيارة البيت الأبيض غوتيريش يعرب عن امتتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية "التعاون الخليجي" و"التعاون الإسلامي" يثمنون جهود الأردن بشأن اتفاق المحتجزين في اليمن إجراءات حازمة بحق المسيئين لحرمة مسجد في إربد وملاحقة آخرين ظهروا بالفيديو فعاليات أردنية تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية في ذكرى النكبة تفشي وباء إيبولا في دولة إفريقية يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية وزير الإدارة المحلية يفتتح سوق المعراض الريفي الأول في جرش 75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
الصفحة الرئيسية عربي و دولي "تحالف الضرورة" يحاصر باماكو .. هل...

"تحالف الضرورة" يحاصر باماكو.. هل اقترب انهيار المجلس العسكري في مالي؟

"تحالف الضرورة" يحاصر باماكو .. هل اقترب انهيار المجلس العسكري في مالي؟

01-05-2026 01:59 PM

زاد الاردن الاخباري -

أعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" الموالية لتنظيم القاعدة والمتحالفة ميدانيا مع "جبهة تحرير أزواد" التي تضم مقاتلين من قبائل الطوارق والعرب الذين يطالبون بانفصال مناطقهم في الشمال، فرض حصار على العاصمة المالية باماكو وإغلاق الطرق المؤدية إليها.

ويأتي هذا الحصار بعد أيام من هجمات منسقة أسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا وسقوط مدينة كيدال بأيدي المسلحين المعارضين، في أخطر اختبار يواجه المجلس العسكري الحاكم منذ انقلابه عام 2020.

هذا التطور المتسارع يطرح سؤالا مباشرا في مالي وخارجها: هل تقترب العاصمة من السقوط عسكريا، أم أن البلاد تتجه إلى حصار طويل وانهيار تدريجي لسلطة باماكو؟

جغرافيا الخطر
لفهم مآلات هذا الهجوم، يجب قراءة الخريطة المالية وفق ثنائية واضحة: المركز في الجنوب، والأطراف في أقصى الشمال.

في الجنوب الغربي، تقع العاصمة باماكو، القلب الاقتصادي والسياسي للبلاد، وعلى بُعد 15 كيلومترا فقط منها، تتربع مدينة "كاتي"، وهي بمثابة "القلعة العسكرية" ومعقل الجيش المالي الذي يتحصن فيه الرئيس الانتقالي آسيمي غويتا.

الزلزال الأمني الحقيقي وقع عندما اخترق المهاجمون حواجز "كاتي" واغتالوا وزير الدفاع بسيارة مفخخة في عقر داره، لكن خطورة هذا المشهد لم تكتمل إلا بتزامنه مع انهيار جبهة أخرى تبعد نحو 1500 كيلومتر.

ففي أقصى الشمال، كانت مدينة "كيدال" تسقط في التوقيت ذاته بأيدي المسلحين المعارضين.

ولا تنبع أهمية كيدال من كونها المعقل التاريخي والرمزي لمتمردي الطوارق فحسب، بل لأن استعادتها عام 2023 شكّلت أكبر انتصار معنوي روّج له المجلس العسكري كدليل على نجاح شراكته مع روسيا.

لذلك، فإن سقوط كيدال مجددا في هذا الهجوم المنسق ليس مجرد خسارة للأطراف، بل يشير إلى تحول جذري في موازين القوى، يهدد بقطع الشرايين الحيوية بين الشمال والجنوب، خصوصا مع مساعي السيطرة على عقد إستراتيجية أخرى مثل غاو وميناكا.

وتسعى جبهة تحرير أزواد -وفق تصريحات قياداتها وتقارير تحليلية- إلى استكمال سيطرتها على مدن الشمال، بما يشبه فرض "أمر واقع" لانفصال تلك المناطق، مقابل سلطة عسكرية مضغوطة ومحاصرة في باماكو والجنوب.

"تحالف الضرورة" وإستراتيجية الخنق
الهجوم غير المسبوق تقوده قوتان كانتا على خلاف لكنهما اتحدتا اليوم، وهما "جبهة تحرير أزواد" (حركة يغلب عليها الطوارق وتسعى لانفصال الشمال)، وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" (المرتبطة بتنظيم القاعدة).

ويمثل هذا التقارب "تحالف ضرورة" أكثر منه اندماجا أيديولوجيا، إذ يحتفظ كل طرف بمشروع مختلف: أيديولوجي عابر للحدود بالنسبة لـ"نصرة الإسلام"، وقومي طارقي بالنسبة لجبهة تحرير أزواد.

ويوضح الباحث سيدي أحمد ولد الأمير، في دراسة لـ"مركز الجزيرة للدراسات"، أن ما يجري في مالي لم يعد مجرد تصعيد في العنف، بل هو "تغيير في طبيعة الحرب نفسها". فالجماعات المسلحة لم تعد تسعى فقط لإيقاع الخسائر بالجيش، بل إلى "تعطيل قدرة الدولة على العمل" عبر خنق الطرق والإمدادات.

هذا "الخنق" بدأ يترجم واقعيا، فقد نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريرا يؤكد إغلاق 3 من أصل 6 طرق رئيسية مؤدية لباماكو.

ماذا عن دعم الحليف الروسي؟
اعتمد المجلس العسكري منذ 2021 إستراتيجية دفاعية طرد بموجبها القوات الفرنسية، واتجه نحو روسيا شريكا أمنيا عبر استقدام "الفيلق الأفريقي" (فاغنر سابقا). لكن مقتل وزير الدفاع كامارا -الذي تجمع تقارير غربية وأفريقية على أنه مهندس التحالف مع موسكو- يمس قناة التواصل الأساسية مع الكرملين.

ترافق هذا مع انسحاب عناصر الفيلق الأفريقي من مدينة كيدال إثر مفاوضات مع المعارضين قادتها الجزائر.

وقال أولف لايسينغ، من مؤسسة كونراد أديناور، للجزيرة إن الفيلق الروسي "فقد مصداقيته حقا"، مشيرا إلى أنهم غادروا كيدال تاركين وراءهم معدات ومحطة طائرات مسيّرة.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الكرملين أن قوات بلاده ستبقى في مالي "لمكافحة التطرف". وتشير تقارير صحفية إلى أن القوات الروسية قدمت دعما جويا للقوات المالية لمنع المهاجمين من تحقيق اختراقات أوسع قرب العاصمة، في وقت يتعرض فيه هذا الدور لتشكيك متزايد من محللين وخبراء.

من جهتهم، وجّه المسلحون المعارضون رسائل واضحة، وقال المتحدث باسم الانفصاليين محمد المولود رمضان: "ليس لدينا مشكلة خاصة مع روسيا… مشكلتنا تكمن مع النظام الحاكم في باماكو".

وبرر رمضان استهدافهم للروس بأنهم "دعموا من ارتكبوا جرائم خطيرة ومجازر، ودمروا مدنا وقرى"، مشددا على أن هدفهم هو "انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها".








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع