الحكومة تعيد النظر في قانون الضمان الاجتماعي .. وتعديلات مرتقبة على المشروع
مقتل 4 من أفراد الأمن في سوريا على يد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي
نقابة مكاتب تأجير السيارات تحذر من أضرار نظام 2026 وتطالب بإعادة النظر فيه
سؤال نيابي حول خسائر تعثر تحديث فندق كراون بلازا البترا المملوك للضمان
الأردن و18 دولة يدينون القرارات الإسرائيلية التي توسع السيطرة على الضفة الغربية
تحقيق يكشف تفاصيل مجزرة “بأسلوب الإعدام” ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق مسعفين في غزة- (فيديوهات)
حازم رحاحلة وعمر رزاز يطلقان ورقة حول تقهقر النيوليبرالية
ترامب: إيران ستواجه يوما سيئا للغاية إذا لم تتوصل لاتفاق
الحراحشة ينتقد شركات التأمين ويصف القانون بالمجحف للمؤمن له
فاينانشال تايمز: “مجلس السلام” يبحث استخدام عملة رقمية مستقرة لغزة
تعديل مرتقب على قانون الضمان الاجتماعي .. والحكومة تلمّح لمراجعة سن التقاعد
المالكي يتمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة ويرسل تطمينات لواشنطن
كشفيته بدينارين .. من هو الطبيب حميدان الزيود الذي التقاه الملك
الأردن يؤكد دعمه لسيادة الكويت على أراضيها ومناطقها البحرية
"الميثاق الوطني": الحكومة منفتحة على الآراء والأفكار بشأن "قانون الضمان"
الأردن يدين الهجوم الإرهابي في زامفارا بنيجيريا ويؤكد تضامنه الكامل
50 ألفا صلوّا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى وسط إجراءات عسكرية مشددة
تفاصيل جريمة مروعة في الأردن أطلق فيها المتهم 7 رصاصات
رئيس الأركان الأميركي يحذر ترامب من مخاطر توجيه ضربة إلى إيران
قراءة إستراتيجية في دلالات تعطّل محتمل لطائرة إنذار مبكر أميركية قرب إيران .
في البيئات الاستراتيجية عالية التوتر، لا تُقاس خطورة الأحداث بحجمها المادي، بل بتداعياتها الإدراكية والعملياتية ، ومن هذا المنطلق، فإن مجرد تداول تقرير غير مؤكد عن تعطّل طائرة إنذار مبكر أميركية قرب المجال الجوي لـ إيران يكتسب أهمية تفوق الواقعة ذاتها، لأنه يلامس صلب معادلة التفوق الجوي وشبكات القيادة والسيطرة في واحدة من أكثر ساحات العالم حساسية ، و
حتى في غياب أي تأكيد رسمي من الولايات المتحدة، فإن الحدث – بوصفه احتمالًا مطروحًا – يفرض نفسه كمدخل لتحليل أعمق يتعلق بقدرة المنظومات العسكرية الكبرى على الصمود في مواجهة حروب الجيل الخامس والسادس، حيث تُستهدف “المنظومة” قبل “المنصة” ، لجملة من الأسباب تتداخل فيها العوامل بالنتائج ، ومنها :
أولًا: الأواكس في العقيدة العسكرية الحديثة من طائرات الإنذار المبكر والسيطرة الجوية (AWACS) لم تعد مجرد أدوات رصد، بل تشكّل العمود الفقري للوعي القتالي الجوي ، وحلقة الوصل بين الاستشعار، والقرار، والتنفيذ ، والعقدة المركزية لشبكات القيادة والسيطرة متعددة الطبقات ، وبعبارة دقيقة، الأواكس هي الذاكرة الحيّة لساحة المعركة الجوية ، ومن دونها، تتحول القوة الجوية – مهما بلغت تقنيتها – إلى وحدات منفصلة تعمل بزمن رد فعل أطول وفعالية أقل.
ثانيًا: خصوصية مسرح الخليج ، حيث
يتميّز المجال الجوي في الخليج بعدة عوامل وخصائص تضاعف أثر أي خلل في منظومات الإنذار المبكر ، مثل :
1. كثافة انتشار غير مسبوقة للقوات الجوية والبحرية .
2. تقارب جغرافي شديد يقلّص هامش الخطأ والزمن المتاح للقرار .
3. تداخل مدني–عسكري معقّد في إدارة المجال الجوي .
4. حضور متزايد لقدرات الحرب الإلكترونية والتشويش .
وفي هذا السياق، لا يُعد تعطّل منصة إنذار مبكر حدثًا تكتيكيًا، بل متغيرًا استراتيجيًا مؤقتًا قد يعيد تشكيل سلوك الأطراف الفاعلة.
ثالثًا: قراءة في السيناريوهات المحتملة :
1. عطل فني أو تشغيلي ، وهو الاحتمال الأقل تصعيدًا، لكنه يكشف حجم الضغط التشغيلي على المنظومات ، وهذا يطرح تساؤلات حول الاستدامة في حال تصاعد النزاع .
2. تأثيرات حرب إلكترونية أو تشويش متقدم ، وهنا ننتقل إلى مستوى أخطر من حيث استهداف البنية المعلوماتية لا المنصة الفيزيائية ، فضلاً عن أن
اختبار القدرة على العمل في بيئة محرومة من التفوق المعلوماتي ينقل الصراع من مستوى النار إلى مستوى “القرار” .
3. فعل رمادي مقصود (سيبراني أو غير مباشر) ، وهذا السيناريو لا يهدف إلى التصعيد العسكري المباشر، بل إلى إرسال رسالة ردع نوعية ، تعمل على كسر افتراض الحصانة التقنية ، وفرض معادلة شك وعدم يقين على الخصم .
رابعًا: التداعيات العملياتية والاستراتيجية ، ففي حال ثبوت أن الخلل ناتج عن فعل عدائي، فإن التداعيات تتجاوز الطائرة إلى إضعاف إدارة العمليات الجويةالمشتركة ،وتقليص فعالية المقاتلات المعتمدة على التوجيه الشبكي ، في ظل زيادة مخاطر الخطأ والنيران الصديقة ، لا بل ودفع القيادة العسكرية إلى نمط تشغيل تحوطي بدل الهجوم المنسق ، وفي العلم الإستراتيجي يعتبر الإنتقال إلى الوضع التحوطي في ذروة الحشد مكسبًا غير مباشر للخصم.
خامسًا: المعنى الأعمق للحدث يتمظهر من خلال الدلالة الأهم التي يطرحها هذا السيناريو – سواء تأكد أو لم يتأكد – هي أن التفوق العسكري في القرن الحادي والعشرين لم يعد يُقاس بتفوق المنصات، بل بسلامة الشبكات التي تديرها ، ما يعني أنه من يفقد “العين في السماء” لا يفقد القدرة على الرصد فحسب، بل يفقد سرعة القرار ، ويفقد تماسك الضربة ، ويفقد السيطرة على إيقاع المعركة .
والسؤال ما قبل التحول في التحليل الاستراتيجي ، لا تُقاس الخطورة بما حدث، بل بما يمكن أن يحدث إذا تكرر أو توسّع ، لهذا ما يجب معرفته هل تعطّلت طائرة إنذار مبكر ، ام دخلت سماء الخليج مرحلة اختبار صامت لشبكات الإنذار والقيادة والسيطرة، تمهيداً لتحول نوعي في شكل الصراع الإقليمي؟!!
علما بأنه في ساحات التوتر القصوى، قد يكون الصمت العملياتي أبلغ من أي بيان رسمي ، بالتالي قد يكون الاختبار قد بدأ بالفعل ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى .