مذكرات تبليغ مواعيد جلسات محاكمات لأردنيين - أسماء
واشنطن: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط أُخرجت من سياقها
دهس وتكسير مركبات خلال مشاجرة في خريبة السوق
النهار: حسم قرار عطلة الـ3 أيام مرهون بفعالية استمرار تقديم الخدمات بكفاءة
الوزير حجازين يشدد على حفظ سمعة السياحة الأردنية
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر
الأردن .. العثور على جثة شاب متفحما تحت جسر عبدون
الأردن .. الطريفي: زخات متفرقة من الأمطار الاثنين والثلاثاء
الأردن يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس
الملك والرئيس الألباني يؤكدان ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها
شكاوى من ارتفاع أسعار اللحوم مع رمضان… ومطالبات بضبط الأسواق
إيقاف استقبال الخدمات الالكترونية للكشف التنافسي الخميس
مشروع قانون عقود التأميــــن على طاولة النواب الاثنين
التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية
رئيس هيئة الخدمة العامة: اقتراح دوام 4 أيام جزء من منظومة العمل المرن
انطلاق بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات القدم في البلقاء بمشاركة 31 فريقًا
وزير الأشغال يشدد على السلامة والكفاءة في إعادة تأهيل طريق وادي شعيب
50 ألف مصلٍ يؤدون صلاة العشاء والتراويح في المسجد الأقصى رغم القيود الإسرائيلية
عُمان تعلن جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الخميس
زاد الاردن الاخباري -
شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأشهر الماضية سلسلة تصريحات وُصفت بالعنصرية والمعادية للمهاجرين والمسلمين، مستهدفًا الجالية الصومالية وبلدهم الأمّ، في خطاب تصعيدي أثار انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية.
مينيسوتا في مرمى الاتهام
في ديسمبر/ كانون الأول 2025، قال ترامب للصحافيين إن الصوماليين “دمّروا مينيسوتا”، مدعيًا أن الولاية أصبحت “جحيمًا”، وأن “كل ما يفعلونه هو الشكوى”. وتضمّ مينيسوتا نحو 80 ألف شخص من أصول صومالية، ضمن تعداد سكاني يتجاوز 5.7 ملايين نسمة، كما حلّت رابعة في تصنيف أفضل الولايات لعام 2025 الصادر عن مجلة يو إس نيوز آند وورلد ريبورت.
وفي يناير/ كانون الثاني 2026، أرسل ترامب 3 آلاف عنصر فدرالي إلى مدينة مينيابوليس في إطار حملة لإنفاذ قوانين الهجرة استهدفت أساسًا أبناء الجالية الصومالية. غير أن بيانات الولاية تُظهر أن 58% من صوماليي مينيسوتا وُلدوا في الولايات المتحدة، وأن 87% من المولودين خارجها يحملون الجنسية الأمريكية. ويُقدَّر عدد غير الحاصلين على الجنسية بنحو 5 آلاف شخص، بينهم حاملو تأشيرات وبطاقات إقامة دائمة ومستفيدون من الحماية المؤقتة وطالبو لجوء، إضافة إلى مهاجرين غير نظاميين.
جيلاني حسين، المدير التنفيذي لفرع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في الولاية، قدّر عدد الصوماليين غير النظاميين بأقل من ألف شخص.
ورغم مزاعم ترامب بأن “عصابات صومالية تروّع سكان الولاية”، تشير الإحصاءات إلى أن معدل الجرائم العنيفة في مينيسوتا أقل بـ28.5% من المعدل الوطني، فيما يقل معدل جرائم الممتلكات بـ8.7%. كما أن معدلات سجن المهاجرين الصوماليين بين 18 و54 عامًا أدنى من نظرائهم المولودين في الولايات المتحدة.
اتهامات بالاحتيال وهجوم على إلهان عمر
اتهم ترامب الصوماليين بالوقوف خلف “90% من عمليات الاحتيال في مينيسوتا”، غير أن وزارة العدل، بقيادة المدعية العامة باميلا بوندي، أعلنت أنها وجّهت اتهامات إلى 98 شخصًا، بينهم 85 من أصول صومالية، وأُدين أكثر من 60 منهم، من دون تقديم أدلة على وجود شبكة احتيال واسعة النطاق تقودها الجالية ككل.
كما صعّد ترامب هجومه على النائبة عن الولاية إلهان عمر، واصفًا إياها بأوصاف مهينة، وأعلن في 26 يناير/ كانون الثاني فتح تحقيق بشأن زيادة ثروتها منذ توليها المنصب، رغم أن تقارير الإفصاح المالي لعام 2025 تُظهر أن الزيادة تعود إلى استثمارات زوجها التجارية.
الصومال بين التدخلات الدولية وخطاب “الدولة الفاشلة”
وخلال مشاركته في الاجتماع السنوي لعام 2026 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، وصف ترامب الصومال بأنها “ليست أمّة”، معتبرًا أن الغرب “لا يمكنه استيراد ثقافات فشلت في بناء مجتمعات ناجحة”.
غير أن مقالة للباحث جوردان ليز+ تشير إلى أن الأزمة السياسية في الصومال نتاج تداخلات تاريخية معقدة، من بينها صراعات الحرب الباردة والتدخلات العسكرية. فقد دخلت البلاد في مواجهة مع إثيوبيا بين عامي 1977 و1978، في سياق تنافس نفوذ بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهو ما مهّد لانهيار الدولة عام 1991 واندلاع الحرب الأهلية.
وفي عام 1993، أطلقت واشنطن، بدعم من الأمم المتحدة، عملية عسكرية في الصومال أسفرت عن سقوط مدنيين، ما فاقم العنف ودفع موجات نزوح واسعة، كان من بينها هجرة أعداد كبيرة إلى الولايات المتحدة، خاصة إلى مينيسوتا.
ولا يزال الوجود العسكري الأمريكي مستمرًا تحت شعار مكافحة الإرهاب ودعم الحكومة المركزية في مقديشو. ووفق بيانات أوردها التقرير، نفّذت إدارة ترامب 219 ضربة عسكرية خلال ولايته الأولى، و162 ضربة حتى الآن في ولايته الثانية، مقارنة بـ110 ضربات خلال فترات رؤساء سابقين مجتمعين.
“كبش فداء” سياسي
ويخلص الكاتب إلى أن استهداف الصوماليين يخدم خطابًا سياسيًا يسعى إلى تحميل أقلية مسلمة ملوّنة مسؤولية أزمات أوسع، معتبرًا أن الجالية الصومالية ليست الأولى التي تتعرّض لمثل هذا الخطاب، ولن تكون الأخيرة، في ظل استمرار ما وصفه بالتعميم والتحريض.