وزارة العدل: 30 ألف جلسة محاكمة عن بُعد منذ بداية 2026
شرطة واشنطن: الهجوم على فندق ترمب نفذه شخص واحد
خبير عسكري يكشف مفاجأة بشأن حروب العرب مع إسرائيل
الجمارك الأردنية تُحبط إدخال أعمال شعوذة عبر الطرود البريدية وتتلفها وفق الأصول
الاقتصاد الرقمي: “باقة زواجي” تختصر إجراءات الزواج في زيارة واحدة
ترامب: القبض على مطلق النار وتأجيل عشاء مراسلي البيت الأبيض 30 يوماً
مدير FBI: منفذ إطلاق النار استخدم سلاح صيد والمكتب يقود التحقيقات
#عاجل الذهب في الأردن: عيار 21 يسجل 95.6 دينار للبيع و91.2 للشراء
ورشة بيئية حول يوم الأرض العالمي
بلدية بني عبيد: خطة للارتقاء بمستوى الخدمات وتعبيد الطرق
اختتام بطولة المملكة المفتوحة للكيك بوكسينغ
فوكس سبورت تختار التعمري ضمن أبرز اللاعبين الأردنيين
تعادل الوحدات والجزيرة في دوري المحترفين
مياه اليرموك توقف الضخ من آبار محطة فيصل الأحد
بنك الملابس الخيري ينهي صالته المتنقلة في لواء دير علا ويخدم 1880 فردا
محافظ جرش يتفقد مقبرة برما بعد اعتداء طال شواهد قبور
#عاجل توجيه تهمة القتل العمد مكررة 3 مرات لقاتل اطفاله في الكرك
"الأونروا" تعاني أزمة مالية وتقلص دوام مدارسها بالضفة إلى 4 أيام أسبوعيا
ترامب: منفذ إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض "ذئب منفرد" ولا صلة لإيران
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - في شهر رمضان، لا يكتمل معنى الصيام بالامتناع عن الطعام فحسب، بل يتجلّى حين تتحوّل القيم إلى سلوك، والنية إلى أثر، والعمل إلى رسالة تتجاوز حدود المؤسسة لتصل إلى قلب المجتمع. في هذا الشهر المبارك، تستعيد المسؤولية الاجتماعية معناها الأعمق، فتغدو جسرًا بين الاقتصاد والإنسان، وبين النجاح المادي والرسالة الأخلاقية.
رمضان يعيد صياغة العلاقة بين الشركة ومحيطها، فيصبح الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الكرامة الإنسانية، وفي تخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة، وفي تمكين الشباب، وفي دعم التعليم والصحة، بما يرسّخ مفهوم التنمية التي تنطلق من الإنسان وتعود إليه. وهنا لا تكون المسؤولية ال
اجتماعية بندًا إداريًا، بل نهجًا مؤسسيًا راسخًا، وثقافة يومية تنبض بالقيم.
وتبرز في هذا السياق نماذج وطنية مشرّفة أكدت أن الريادة لا تُقاس بحجم الإنتاج وحده، بل بعمق الأثر. فـ شركة البوتاس العربية تقدّم نموذجًا متكاملًا في ربط الصناعة بالإنسان، من خلال برامج رمضانية تُسهم في دعم الأسر العفيفة، وتوفير طرود الخير، والمشاركة في مبادرات صحية وتعليمية في المجتمعات المحيطة بمواقعها، بما يعكس رؤية تنموية شاملة تنطلق من المسؤولية وتترجمها إلى فعل.
وبالمثل، تؤكد شركة مناجم الفوسفات الأردنية أن الدور الوطني لا يكتمل دون بعد إنساني، عبر شراكات فاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني، ودعم مبادرات إفطار الصائم، والمشاركة في برامج تمكين وتنمية مستدامة، ولا سيما في المحافظات التي تحتضن عملياتها الإنتاجية.
ولا يقتصر هذا النهج على قطاع بعينه، بل يمتد ليشمل قطاعات صناعية وتجارية متعددة، حيث تسهم المصانع الغذائية في توفير وجبات للصائمين، وتدعم شركات الاتصالات منصات تعليمية رقمية، وتطلق المؤسسات الم
صرفية مبادرات تكافل وتمويل للأسر المنتجة، لتغدو منظومة الأعمال شريكًا حقيقيًا في تعزيز التماسك الاجتماعي.
إن المسؤولية الاجتماعية في رمضان ليست مبادرة عابرة، بل رسالة مستمرة، تؤسس لثقة متبادلة بين المؤسسة والمجتمع، وتؤكد أن النجاح الأسمى هو الذي يترك أثرًا باقياً في حياة الناس. وحين تضع الشركات الإنسان في صدارة أولوياتها، فإنها تفتح أبواب الأمل، وتزرع بذور مستقبل أكثر عدالة وتضامنًا.
رمضان يذكّرنا بأن القيم هي جوهر الاستدامة، وأن الاقتصاد القوي هو الذي يستند إلى ضمير حي، وأن الوطن يزدهر حين تتكاتف مؤسساته في مسيرة خير لا تنقطع بانقضاء الشهر، بل تمتد نورًا وأثرًا في كل حين.