ألا نتحمل نحن الأردنيين جزءاً من هذه المسؤولية؟
وزارة الصحة تشكل خلية أزمة بعد حالات اختناق في مركز العيص بالطفيلة
الوطني الإسلامي أصبح “الإصلاح”
بدء استقبال المراجعين في طوارئ مستشفى الأميرة بسمة
مصدر رسمي: مقترح تعطيل الدوائر الحكومية ثلاثة أيام أسبوعيًا ما يزال قيد الدراسة
غالانت: نتنياهو كاذب ويطعن جنودنا في ظهورهم
الأسعار والرقابة أمام “النواب” في “قانون الغاز”
انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين يوقع 7 قتلى
طارق خوري بعد هزيمة الفيصلي : ابلشو بغيري
رئيس سلطة العقبة عن اتفاقية الشراكة مع موانئ أبوظبي: شراكة تشغيل لا بيع فيها ولا رهن .. وأصول الأردن خط أحمر
عبدالله الفاخوري يعاتب الإعلام ويطالب باحترام شعار ناديه.
تكدس شاحنات أردنية على حدود سوريا بسبب قرار يمنع دخولها
15 إصابة بالتهاب رئوي بين منتسبات مركز إيواء في الطفيلة
صرح أن خسارة حزبه المتوقعة قد تؤدي إلى عزله .. ترامب يسعى لـ”السيطرة” على الانتخابات النصفية
نواب: إجراءات الحصول على الإعفاءات الطبية سهلة ولا تحتاج إلى "واسطة"
مهم للمغتربين الأردنيين حول تفعيل «سند»
الملكة رانيا تلتقي السيدة الأولى لتركيا أمينة أردوغان في اسطنبول
برشلونا يحكم قبضته على الصدارة .. وليلة قاسية على ريال مايوركا في "الليغا"
حاول اقتلاع عينيها .. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة في مصر
بقلم: م.خالد سليم ابومزهر الخزاعلة - في الوقت الذي يتسابق فيه العالم نحو المهارة والابتكار، ما زلنا في الأردن نعيش وهم اللقب الاجتماعي على حساب المستقبل المعيشي. لقد آن الأوان لنتوقف عن خداع أنفسنا فنحن في كثير من الأحيان لا ندرس لنرتقي معرفياً، بل لنتوج بلقب أكاديمي فارغ المحتوى، في مشهد حول الجامعات إلى مصانع لإنتاج عطالة بمرتبة الشرف.
إن ما يحدث اليوم هو جريمة صامتة يشارك في تمويلها الأهل بحسن نية. أبٌ يبيع أرضه التي ورثها، أو يستدين من البنوك ليغرق في فوائد لا تنتهي، والهدف؟ دفع رسوم تخصص مشبع او راكد لا يطلبه سوق العمل. والنتيجة الحتمية هي طابور طويل من الخريجين ينتظرون صدقة الوظيفة براتب هزيل لا يغطي حتى تكاليف المواصلات، ليتحول الشاب في ريعان شبابه من طاقة منتجة إلى عبء إضافي على كاهل والديه.
عقدة البرستيج وفيروس الأمان الوظيفي
المشكلة الحقيقية تكمن في ثقافة المجتمع التي تأنف من تعليم الابن حرفة أو مهنة تدر عليه مئات الدنانير شهرياً، وتفضل أن تراه "مشروع موظف" مفلساً يطلب مصروفه من عائلته، فقط لإرضاء غرور العائلة أمام الجيران. لقد حقنّا أجيالنا بـ فيروس الأمان الوظيفي الذي ليس في الحقيقة سوى عبودية مقنعة خلف مكاتب ضيقة تقتل الروح وتصادر الإبداع وتجعل الشاب يرتجف من فكرة المشروع الخاص أو العمل الحر.
يجب أن ندرك يقيناً أن سوق العمل الحديث لا يعترف بالأختام المذهبة على الأوراق، بل يعترف بما تستطيع فعله بيدك وعقلك. إن الشاب الذي يفتتح ورشة ميكانيك حديثة، أو يطور تطبيقاً برمجياً، أو ينشئ مزرعة ريادية، هو سيد نفسه وصانع قراره. أما الذي يقبع في صالة انتظار ديوان الخدمة المدنية، فهو يبيع أجمل سنوات عمره في انتظار سراب لا يأتي.
إن الشهادة الجامعية التي لا تضمن لصاحبها حياة كريمة هي مجرد إيصال دفع لسنوات ضائعة من العمر. دعونا نكسر صنم الألقاب الاجتماعية الزائفة، ولنتجه نحو المهن والمهارات التي تحررنا من ذل الحاجة. المستقبل لمن يملك الحرفة والجرأة، وليس لمن يملك ورقة معلقة على جدار في غرفة انتظار مظلمة .
م.خالد سليم أبو مزهر الخزاعلة