قمة الفيصلي والوحدات تتصدر المشهد في منافسات الأسبوع 14 بدوري المحترفين
طرح عطاء لشراء كميات من القمح
إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بالفوترة ومهلة أسبوع لتصويب أوضاعها
لغز اغتيال سيف الإسلام القذافي
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشرع بشق شارع استيطاني شمال القدس
الأردن .. إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط في إربد
أمانة عمان الكبرى تقدم خصومات وإعفاءات ضريبية حتى نهاية آذار
بتكوين تتراجع وتقترب من مستوى 70 ألف دولار
جدل بعد تعيين خريج شريعة رئيساً للنيابة العامة العسكرية في حمص
الأردن .. تحديد موعد تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية (التوجيهي)
انخفاض أسعار الذهب في الأردن دينارا و 20 قرشا الخميس
تغيير مثير في تنفيذ ركلات الجزاء لمواجهة (الخيول المصطفة)
وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل
دعوة لمساءلة بيل غيتس تحت القسم بشأن علاقته بإبستين
الدوريات الخارجية: حركة سير نشطة على الطرق وضبط سرعات عالية
نظريات جديدة تشكك في وفاة جيفري إبستين!
الأردن .. وفاة مواطن إثر سقوطه من بناية سكنية في إربد والتحقيق جار
ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض النفط عالميا مع ارتفاع مؤشر الدولار
2113 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - فرض هذا العالم المتسارع الذي تتلاحق فيه التحولات وتتشابك التحديات على نحو غير مسبوق، حقيقة لا تحتمل التأجيل أو التغاضي. تكشف تقارير الأمم المتحدة أن أغنى واحد بالمئة من سكان العالم يمتلكون ثروة تفوق ما يملكه أفقر خمسة وتسعين بالمئة من البشر مجتمعين، في مفارقة صادمة لا تعكس فجوة اقتصادية هائلة فحسب، بل تفضح فجوة أعمق في الوعي، وفي طريقة التفكير، وفي القدرة على قراءة الواقع وصناعة الفرص.
غير أن قسوة هذه الأرقام لا تعني أن الفرص نادرة أو محتكرة، بل تؤكد أن النجاح لم يعد ينتظر العقل التقليدي، ولا يكافئ من يكرر المسارات ذاتها. فالنجاح اليوم يتطلب عقلاً مختلفاً، عقلاً يرفض أن يكون عادياً، ويصرّ على البحث عن موقع متقدم، حتى لو كانت نقطة انطلاقه متواضعة. العقل المبدع لا يكتفي بالتعامل مع العالم كما هو، بل ينظر إليه كما يمكن أن يكون، ويجيد تحويل فكرة بسيطة إلى قيمة حقيقية، و
إمكان محدود إلى فرصة قابلة للنمو.
لم يولد الناجحون في ظروف مثالية، ولم تُقدَّم لهم الإنجازات على طبق من ذهب، ولم يستيقظوا ذات صباح ليجدوا الثراء ينتظرهم خلف الأبواب. ما امتلكوه فعلياً كان قراراً داخلياً حاسماً؛ قراراً بأن يكون لهم مكان بينهم مهما طال الطريق، وبأن يتحول القلق إلى دافع، والعثرة إلى درس، والتحدي إلى نقطة انطلاق. هذا القرار هو جوهر التفكير الخلّاق خارج الأطر التقليدية.
فالتفكير خارج الصندوق لا يُختزل في شعار جذاب أو ترف ذهني، بل يقوم على نهج عملي يبدأ بفهم احتياجات الناس قبل أن يعبّروا عنها، وبالقدرة على تقديم حلول مبتكرة تضيف قيمة حقيقية. وهو تفكير يحرر الإنسان من وهم الثراء السريع، ويضعه على مسار البناء والإضافة، لأن الثروة في جوهرها ليست هدفاً مستقلاً، بل نتيجة طبيعية لعمل متقن، وفكرة قابلة للتوسع، وإرادة لا تعرف الاستسلام.
ولا يعيش العقل المبدع على وهم الكمال، بل يعترف بالخطأ باعتباره جزءاً أصيلاً من الرحلة. فالفشل هنا لا يُخيف، بل يُعلِّم، وفي كل تعثر تتشكل رؤية أوضح، وتتبلور فكرة أنضج، ويتحقق تقدم داخلي حقيقي. فالنجاح لا يبدأ بالأرقام، بل بتطور الوعي، ونضج الرؤية، والقدرة على التحول المستمر.
وحين يبدأ اليوم، لا ينبغي الاستهانة بالتفاصيل الصغيرة. النهوض المبكر، وترتيب المحيط، وفتح النافذة ليوم جديد، ليست طقوساً عابرة، بل أدوات تصقل الذهن وتحافظ على يقظته وتركيزه. إنها رسائل يومية للنفس بأن الاستعداد قرار، وأن التقدم فعل متواصل لا يتوقف.
فالعالم لا يمنح الفرص لمن ينتظرها، بل لمن يقتحمها ويصنعها. ولا يكافئ المترددين، بل أولئك الذين يؤمنون بأفكارهم ويمضون في تنفيذها بثبات. فالنجاح لا يحدث بالمصادفة، بل هو حصيلة تركيز واعٍ، وعمل متواصل، وتفكير يتجاوز القوالب ا
لمألوفة.
ابدأ اليوم ولا تؤجل قيمة اللحظة إلى الغد. اكتب قصتك بيديك، فصنّاع الفرق في التاريخ لم يكونوا أكثر حظاً ولا أكثر ثراءً عند البداية، بل كانوا أشخاصاً اتخذوا قراراً واحداً حاسماً: ألا يكونوا ضمن الأغلبية التي تراقب، بل ضمن القلة التي تبادر، وتملك مصيرها، وتشارك في كتابة المستقبل.
وفي النهاية، لا يغير التفكير الخلّاق طريقة العمل فحسب، بل يعيد تشكيل النظرة إلى العالم، ويمنح القدرة على تحويل التحديات إلى فرص، والأفكار البسيطة إلى إنجازات مؤثرة. إنه المفتاح الحقيقي لعالم لا تحدّه إلا القيود التي يفرضها الإنسان على نفسه.