أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
إجلاء ترمب من عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق نار نظام إلكتروني لرصد عمالة الأطفال في الأردن لحامون يتوقعون ارتفاع أسعار الأضاحي في الأردن ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار طهران تعود للطاولة وتطورات جديدة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية الاردن .. البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في الكرك - تفاصيل فوكس سبورت الدولية: موسى التعمري أحد أبرز اللاعبين الأردنيين الذين يستحقون المتابعة اتفاقية لإطلاق مراكز الأمير علي للواعدين والواعدات - رابط المصري يدعو البلديات لضبط نفقاتها وزيادة إيراداتها جريمة الكرك: الأب صوّر أطفاله بعد قتلهم وأرسل الصور لوالدتهم ترامب يشتري سندات بقيمة 51 مليون دولار على الأقل في آذار رئيس وزراء باكستان يقول إنه تحدث مع رئيس إيران بشأن الوضع في المنطقة بزشكيان يدعو الإيرانيين إلى ترشيد استهلاك الطاقة %53.44 نسبة الاقتراع النهائية في الانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية ترمب يطلب من مراسلة (نيويورك تايمز) مغادرة باكستان برسالة خاصة نتنياهو يوجّه الجيش الإسرائيلي بشن هجمات قوية على أهداف حزب الله الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا أطعمة ومشروبات تدمر فعالية الأدوية الأمعاء والدماغ .. كيف تؤثر البكتيريا النافعة على المزاج والسعادة؟ عراقجي: ننتظر لتبيان ما إذا كانت واشنطن جادة بشأن الدبلوماسية
"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا...

"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"

25-01-2026 09:48 AM

منذ عقود يشكّل سدّ الوحدة على نهر اليرموك أحد أكثر الملفات المائية حساسية بين الأردن وسوريا، ليس بوصفه منشأة هندسية فحسب، بل باعتباره مرآة لعلاقة معقّدة تجمع بين الجغرافيا المشتركة والاحتياجات المتزايدة للمياه في منطقة تُعد من الأشد فقرًا مائيًا في العالم. فالسد، الواقع على الحدود الشمالية للأردن، أُنشئ ليكون مشروعًا تعاونيًا لتخزين المياه واستخدامها في الشرب والزراعة وتوليد الطاقة، غير أن مسيرته منذ التخطيط وحتى التشغيل بقيت محاطة بإشكالات سياسية وفنية حالت دون تحقيق كامل أهدافه.
تعود جذور القضية إلى خمسينيات القرن الماضي، حين وُقّعت أولى الاتفاقيات لتنظيم تقاسم مياه حوض اليرموك، قبل أن يُعاد تنظيمها باتفاق أحدث في ثمانينيات القرن العشرين سمح للأردن ببناء السد مقابل التزام الجانب السوري بإطلاق كميات محددة من المياه سنويًا، مع تنظيم إنشاء السدود على الروافد داخل الأراضي السورية. غير أن التطبيق العملي لهذه التفاهمات واجه تعثرًا مستمرًا، إذ اشتكى الأردن مرارًا من انخفاض التصريفات المائية الواصلة إلى السد، في مقابل توسّع في المنشآت المائية والآبار ضمن الحوض الأعلى للنهر، ما انعكس مباشرة على حجم التخزين في سنوات عديدة.
هذا النقص لم يكن مسألة تقنية معزولة، بل أثّر في معادلة الأمن المائي الأردني، حيث يعتمد شمال المملكة على مياه اليرموك كمصدر حيوي، خاصة في ظل ازدياد الطلب السكاني وتكرار مواسم الجفاف المرتبطة بتغير المناخ. ومع امتلاء السد أحيانًا بنسبة أقل بكثير من سعته التصميمية، بات المشروع الذي رُوّج له كأحد أعمدة الحلول المائية رمزًا لصعوبة إدارة الموارد المشتركة في منطقة متشابكة المصالح.
في السنوات الأخيرة عاد الملف إلى الواجهة عبر اجتماعات لجان فنية مشتركة ومساعٍ دبلوماسية لإحياء آليات التنسيق وتبادل البيانات، وسط حديث عن إجراءات لضبط الحفر العشوائي للآبار وتحسين إدارة الحوض المائي، ومحاولات للتوصل إلى صيغ أكثر استقرارًا في توزيع المياه. ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها اختبارًا لقدرة الطرفين على تجاوز منطق الشك المتبادل، والانتقال من إدارة الأزمات الموسمية إلى شراكة طويلة الأمد تفرضها حقائق المناخ والجغرافيا.
وفي المحصلة، تكشف قصة سدّ الوحدة أن النزاعات المائية في الشرق الأوسط لم تعد تدور حول السدود والأنهار فقط، بل حول مستقبل التنمية والاستقرار في زمن الندرة. فبين النصوص القانونية والوقائع الميدانية مسافة لا تزال بحاجة إلى إرادة سياسية صلبة، وإلى قناعة مشتركة بأن الماء—قبل أن يكون ورقة تفاوض—هو شرط بقاء لكلا الضفتين.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع