أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
150 ألف لاجئ يتوطنون خارج الأردن في 2025 الأردن .. 28 دينارا متوسط إنفاق الأسر على الإنترنت المتنقل بدء مناقشة مشروع قانون التأمين وسط مخاوف أردنية من الرفع الأردن .. الأمن العام يوجه نصائح مرورية مع عودة الطلبة للمدارس الأحد .. ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة مع بقاء الأجواء باردة ليلاً كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية لتحديث الجيش العربي لتعزيز الاحتراف العسكري جريمة أسرية تهز شمال عمّان .. شاب ينهي حياة شقيقته ويُسلّم نفسه التنمية الاجتماعية تبدأ الأحد استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة الأردن .. 1.5 مليون طالب وطالبة يفتتحون الفصل الدراسي الثاني اليوم تقرير: اتفاق مرتقب بين سورية وإسرائيل لوفيغارو: في غزة .. الجيش الإسرائيلي يدفع “الخط الأصفر” إلى الأمام رغم الهدنة انقلاب شاحنة توزيع غاز بمنطقة باب عمان في محافظة جرش الأرصاد: الأردن تحت تأثير تقلبات جوية وطقس متقلب حتى منتصف الأسبوع حكم قضائي يُلزم بنكًا إسلاميًا بتعويض مواطن لانتهاكه السرية المصرفية سورية تمدد وقف إطلاق النار مع القوات الكردية 15 يوما المعايطة: حزبا الوطني الإسلامي وجبهة العمل الإسلامي ملتزمان بتعديل اسميهما شاب أردني يكشف ثغرات عالمية في أنظمة ويندوز ويجذب أنظار مجتمع الأمن السيبراني الإطار التنسيقي الشيعي يرشح المالكي لمنصب رئيس الوزراء .. هذا ما نعرفه عنه كم تبلغ ساعات الصيام هذا العام؟ خبير عسكري يؤكد: تطوير العقيدة القتالية يعزز جاهزية الجيش الأردني
"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا...

"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"

25-01-2026 09:48 AM

منذ عقود يشكّل سدّ الوحدة على نهر اليرموك أحد أكثر الملفات المائية حساسية بين الأردن وسوريا، ليس بوصفه منشأة هندسية فحسب، بل باعتباره مرآة لعلاقة معقّدة تجمع بين الجغرافيا المشتركة والاحتياجات المتزايدة للمياه في منطقة تُعد من الأشد فقرًا مائيًا في العالم. فالسد، الواقع على الحدود الشمالية للأردن، أُنشئ ليكون مشروعًا تعاونيًا لتخزين المياه واستخدامها في الشرب والزراعة وتوليد الطاقة، غير أن مسيرته منذ التخطيط وحتى التشغيل بقيت محاطة بإشكالات سياسية وفنية حالت دون تحقيق كامل أهدافه.
تعود جذور القضية إلى خمسينيات القرن الماضي، حين وُقّعت أولى الاتفاقيات لتنظيم تقاسم مياه حوض اليرموك، قبل أن يُعاد تنظيمها باتفاق أحدث في ثمانينيات القرن العشرين سمح للأردن ببناء السد مقابل التزام الجانب السوري بإطلاق كميات محددة من المياه سنويًا، مع تنظيم إنشاء السدود على الروافد داخل الأراضي السورية. غير أن التطبيق العملي لهذه التفاهمات واجه تعثرًا مستمرًا، إذ اشتكى الأردن مرارًا من انخفاض التصريفات المائية الواصلة إلى السد، في مقابل توسّع في المنشآت المائية والآبار ضمن الحوض الأعلى للنهر، ما انعكس مباشرة على حجم التخزين في سنوات عديدة.
هذا النقص لم يكن مسألة تقنية معزولة، بل أثّر في معادلة الأمن المائي الأردني، حيث يعتمد شمال المملكة على مياه اليرموك كمصدر حيوي، خاصة في ظل ازدياد الطلب السكاني وتكرار مواسم الجفاف المرتبطة بتغير المناخ. ومع امتلاء السد أحيانًا بنسبة أقل بكثير من سعته التصميمية، بات المشروع الذي رُوّج له كأحد أعمدة الحلول المائية رمزًا لصعوبة إدارة الموارد المشتركة في منطقة متشابكة المصالح.
في السنوات الأخيرة عاد الملف إلى الواجهة عبر اجتماعات لجان فنية مشتركة ومساعٍ دبلوماسية لإحياء آليات التنسيق وتبادل البيانات، وسط حديث عن إجراءات لضبط الحفر العشوائي للآبار وتحسين إدارة الحوض المائي، ومحاولات للتوصل إلى صيغ أكثر استقرارًا في توزيع المياه. ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها اختبارًا لقدرة الطرفين على تجاوز منطق الشك المتبادل، والانتقال من إدارة الأزمات الموسمية إلى شراكة طويلة الأمد تفرضها حقائق المناخ والجغرافيا.
وفي المحصلة، تكشف قصة سدّ الوحدة أن النزاعات المائية في الشرق الأوسط لم تعد تدور حول السدود والأنهار فقط، بل حول مستقبل التنمية والاستقرار في زمن الندرة. فبين النصوص القانونية والوقائع الميدانية مسافة لا تزال بحاجة إلى إرادة سياسية صلبة، وإلى قناعة مشتركة بأن الماء—قبل أن يكون ورقة تفاوض—هو شرط بقاء لكلا الضفتين.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع