"الإدارة المحلية" ترفع الجاهزية القصوى تحسباً لمنخفض جوي
الداخلية والسياحة تطلقان مشروع ربط التأشيرة الإلكترونية مع التذكرة الموحدة
1.44% ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي في 11 شهرا من 2025
سورية: اعتقال قياديين في داعش بتهمة تفجير مسجد الإمام علي
وفاة سيدة بعد سقوطها داخل عجانة طحين في مصنع حلويات بالعاصمة عمّان
مدير الأمن العام يلتقي وزير العدل السوري ويبحثان تعزيز التعاون المشترك
الهلال ضد النصر: لا تفوّتوا مواجهة متصدري الدوري السعودي للمحترفين!
"التربية النيابية" تناقش واقع مادة علوم الأرض والبيئة وتؤكد أهميتها في المسار العلمي
جامعة الحسين بن طلال تؤجل امتحانات الثلاثاء وتعلّق دوام العاملين بسبب الحالة الجوية
الحنيطي يستقبل قائد القوات البحرية في القيادة الأمريكية
المؤسسة الاستهلاكية تستقبل أول شحنة من زيت الزيتون التونسي البكر لتوزيعها في الأسواق
الحكومة تطلق برنامجها التنفيذي للأعوام 2026-2029 برعاية الملك عبدالله الثان
هيئة تنظيم الطاقة تنفي تحميل كلفة الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين
الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عشرات المنازل في العيسوية
ترمب : إيران طلبت عقد اجتماع لكن تحركنا قد يسبق التفاوض
انقطاع الإنترنت في إيران مستمر منذ أكثر من 84 ساعة
مفوضية اللاجئين : نقص التمويل يمنع توزيع المساعدات الشتوية في الاردن
بصفته الشريك الاستراتيجي والداعم الرئيسي لاتحاد الرياضات الإلكترونية .. الأمير عمر بن فيصل يكرّم مركز زين للرياضات الإلكترونية
الروابدة: عمّان كانت ملاذًا لأحرار العرب
زاد الاردن الاخباري -
صلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران إلى مرحلة لم تشهدها الجمهورية الإسلامية في تاريخها الممتد لـ 47 عاماً، وفقاً للعديد من الخبراء وشهود العيان.
ومع خروج الناس إلى الشوارع في مدن مختلفة في أنحاء مختلفة من البلاد، هدّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بـ "الضرب بقوة في المكان المؤلم" إذا "قمعت" السلطات الإيرانية المتظاهرين، مؤكداً أن الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد للمساعدة".
في المقابل، توعدت السلطات الإيرانية بالرد عبر مهاجمة حلفاء الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.
إذاً، فما الذي يجعل هذه الاحتجاجات - ورد فعل الحكومة الإيرانية على الانتفاضات - مختلفة عن المظاهرات السابقة في البلاد؟
النطاق الواسع
يعتقد خبراء أن حجم وانتشار احتجاجات هذا العام غير مسبوقين.
تقول الباحثة في علم الاجتماع، إيلي خورساندفر، إنه بينما جرت مظاهرات في المدن الإيرانية الكبرى، فقد امتدت أيضاً إلى بلدات صغيرة، "قد لا يكون كثيرون قد سمعوا بأسمائها من قبل".
شهدت إيران احتجاجات كبرى سابقاً. وقادت ما تُسمى بـ"الحركة الخضراء" احتجاجات الطبقة المتوسطة ضد ما زُعم أنه تزوير للانتخابات في عام 2009. وعلى الرغم من ضخامة حجمها، إلّا أنها تركزت في المدن الكبرى. واقتصرت احتجاجات كبرى أخرى في عامي 2017 و2019 على المناطق الفقيرة.
كانت الاحتجاجات الأخيرة الأكثر تشابهاً مع ما يجري الآن تلك التي اندلعت عام 2022، إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً)، أثناء احتجازها. وكانت شرطة الآداب الإيرانية قد ألقت القبض عليها، بسبب ارتدائها الحجاب بطريقة "غير مناسبة".
وتصاعدت تلك الاحتجاجات بسرعة بعد وفاة أميني، لكنها بلغت ذروتها بعد ستة أيام، وفقاً لتقارير متعددة.
في المقابل، تبدو الاحتجاجات الحالية أكبر حجماً وأكثر اتساعاً، ويبدو أنّها تنمو بشكل مطرد منذ انطلاقها في 28 ديسمبر/كانون الأول.
"الموت للديكتاتور"
على غرار احتجاجات عام 2022، تنبع الانتفاضات الحالية من مَظلمة مُحددة سرعان ما تحولت إلى مطالب بتغيير جذري في النظام.
تقول إيلي خورساندفر: "بدأت حركة 2022 بقضية المرأة، لكن انعكست فيها مظالم أخرى أيضاً... بدأت احتجاجات ديسمبر/ كانون الأول 2025 بقضايا بدت اقتصادية، وفي فترة وجيزة جداً، حملت رسائل مشتركة".
في نهاية ديسمبر/ كانون الأول، أضرب تجار البازار في قلب طهران، رداً على التقلبات الحادة في السعر الحقيقي لصرف الريال الإيراني مقابل الدولار الأمريكي.
امتدت الاحتجاجات إلى أفقر مناطق البلاد في الغرب. وكما في عام 2022، كانت محافظتا إيلام ولورستان من بين البؤر الرئيسية للاحتجاجات.
ومع اقتراب نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، خرجت مسيرات شارك فيها آلاف الأشخاص، في ظل مواجهة ملايين الإيرانيين - حتى من الطبقة المتوسطة - أزمة اقتصادية حادة وارتفاع متسارع في الأسعار.
ومنذ ذلك الحين، يهتف متظاهرون في الشوارع: "الموت للديكتاتور!"، مطالبين برحيل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، والنظام الذي يرأسه.
تأثير بهلوي
بدت احتجاجات 2022 بلا قيادة، ولذلك سرعان ما خفتت.
وعلى النقيض من ذلك، تشهد المظاهرات الحالية شخصيات مؤثرة - بعضها مثل رضا بهلوي المقيم في المنفي، وهو نجل شاه (ملك) البلاد المخلوع عام 1979 - تحاول توجيه أو قيادة المسيرات عن بُعد. وربما يفسر هذا جزئياً استمرارها لفترة أطول.
في الاحتجاجات الحالية، ارتفعت أصوات الهتافات المطالبة بعودة آل بهلوي أكثر من أي وقت مضى.
أعلن بهلوي نفسه شاهاً لإيران من منفاه في الولايات المتحدة.
وقد لاقت دعواته للناس بالهتاف في الشوارع رواجاً واسعاً. وشجّع شبان إيرانيون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعضهم البعض بشكل غير مباشر على الانضمام إلى المظاهرات.
ويُظهر حجم الاحتجاجات الأخيرة في مدن مثل طهران فاعلية دعوة بهلوي.
يقول محللون إن وجود شخصية معارضة معروفة قد عزّز لدى بعض المتظاهرين فكرة وجود بديل مُحتمل، في حال سقوط الحكومة الحالية.
ويرى آخرون أن أي مظهر من مظاهر الدعم لبهلوي لا يُشير بالضرورة إلى رغبة في عودة النظام الملكي، بل هو تعبير عن يأسٍ من أجل إيجاد أي بديل للحكم الديني، لا سيما في ظل غياب شخصيات معارضة علمانية بارزة داخل البلاد.
تهديد ترامب بالتدخل
عامل آخر يُميز احتجاجات عام 2025 - حتى عن احتجاجات عام 2022 - هو الولايات المتحدة.
يبدو أن مظاهرات هذا العام، على عكس الاحتجاجات السابقة، تحظى بدعم البيت الأبيض. وقد هدد ترامب بمهاجمة مواقع حكومية دعماً للمتظاهرين، وهو أمر لم يحدث من قبل.
خلال حركة الاحتجاجات عام 2009 ضد ما زُعم من تزوير في الانتخابات الرئاسية، هتف المتظاهرون: "أوباما، أوباما، إما معهم أو معنا!". وقد أعرب لاحقاً الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما -الذي تولى منصبه عام 2009-، عن أسفه لعدم دعمه المتظاهرين في الشوارع بشكل أوضح آنذاك.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن التظاهرات يجري التلاعب بها من قبل "أعداء إيران". غير أن الإشكالية بالنسبة له تتمثل في أن بلاده بات لديها أصدقاء أقل مما كان عليه الحال في السنوات الأخيرة.
فقدت السلطات الإيرانية حلفاء رئيسيين: فقد أُزيح بشار الأسد من رئاسة سوريا، كما أُضعف حزب الله في لبنان بشكل كبير بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية.
إرث الحرب
على خلاف مظاهرات عام 2022، تشكلت احتجاجات هذا العام بعد فترة وجيزة من حرب الـ 12 يوماً مع إسرائيل، ثم الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
يعتقد الصحفي، عباس عبدي، أن هذه الأحداث أتاحت فرصة للسلطات الإيرانية لتعزيز نوع من التضامن والتماسك بين الشعب، لكن الحكومة فشلت في استغلالها.
فيما يشير بعض الخبراء أيضاً إلى أن الضربة القوية، التي تلقاها الجيش في العام الماضي، قد حطّمت هيبة ومكانة الحرس الثوري الإسلامي، باعتباره المؤسسة العسكرية الرئيسية في البلاد في نظر الإيرانيين.
انطلاقاً من روح مظاهرات عام 2022، ترى إيلي خورساندفر تحولاً جذرياً في أساليب العمل خلال الاحتجاجات الحالية: ففي مقابلات مع نساء خرجن إلى الشوارع قبل ثلاث سنوات، أخبرها كثير منهنّ أن أعظم إنجازاتهنّ كان التخلص من خوفهنّ من دولة قمعية.
مع تقارير وتحليلات من بي بي سي نيوز الفارسية، وبي بي سي غلوبال جورناليزم، وندى سانيج - صحفية متخصصة في شؤون الشرق الأوسط.