أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
المدعي العام الفنزويلي يدعو القضاء الأميركي إلى الإقرار بحصانة مادورو هاري يعود إلى بريطانيا .. «زيارة قضائية» احتجاجات إيران .. 37 قتيلا بينهم شرطي أهم الاتجاهات المتوقعة لأسواق المال العالمية والاقتصاد في 2026 حطام الفضاء يلاحق الطائرات التجارية قتلى باشتباكات عنيفة في حلب بين الجيش و"قسد" النهار يتحول إلى ليل .. موعد الحدث الفلكي الأكثر أهمية هذا القرن النقل البري: إطلاق نظام ذكي لدعم أجور نقل طلبة الجامعات الرسمية كوستا: الاتحاد الأوروبي يلتزم بضمانات لدعم أوكرانيا فور وقف إطلاق النار بني هاني يعود للحسين اربد حتى نهاية الموسم طفل عمره 7 سنوات يزور جميع قارات العالم الأردن والصين يبحثان تعزيز التعاون وتنظيم أسابيع ثقافية مشتركة الأنروا تقرر فصل المئات من موظفيها بقطاع غزة المتواجدين بالخارج الثلوج تقتل 5 أشخاص في فرنسا ريال مدريد يطير إلى السعودية دون مبابي مقتل شرطي بالرصاص في غرب إيران مع استمرار الاحتجاجات واشنطن تقترح منطقة اقتصادية منزوعة السلاح على الحدود السورية الإسرائيلية الاتحاد الإفريقي يدعو إسرائيل إلى إلغاء اعترافها بأرض الصومال بسبب سفينة .. كارثة بيئية محتملة في البحر الأسود الضوء الطبيعي يحسّن استجابة الجسم للسكر
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام نفوق الأغنام في عراق الكرك درس قاسٍ في إدارة...

نفوق الأغنام في عراق الكرك درس قاسٍ في إدارة الأزمات والمخاطر

05-01-2026 09:41 AM

شهدت منطقة عراق الكرك حادثة مؤلمة تمثلت في انهيار مغارة على قطيع من الأغنام نتيجة الأحوال الجوية السائدة، ما أدى إلى نفوق ما يقارب 500 رأس من الأغنام.
هذه الحادثة لم تكن مجرد خسارة مادية لمربّي الماشية، بل شكّلت صدمة اجتماعية واقتصادية، وأعادت تسليط الضوء على أهمية إدارة الأزمات والمخاطر في التعامل مع الظواهر الطبيعية والأنشطة البشرية المرتبطة بها.

تُعدّ المغارات والأماكن الجبلية ملاذًا تقليديًا يستخدمه مربّو الأغنام للحماية من البرد والأمطار كونها بعيدة عن مجاري السيول والاودية، إلا أن اشتداد الظروف الجوية، من أمطار غزيرة وتشبع التربة بالمياه وتشكل السيول الجارفة، قد يؤدي إلى انهيارات مفاجئة تشكل خطرًا مباشرًا على الأرواح والممتلكات. وفي هذه الحالة، تضافرت العوامل الطبيعية مع محدودية إجراءات السلامة لتنتج كارثة كان من الممكن تقليل آثارها لو وُجدت تدابير وقائية فعّالة.

من منظور إدارة المخاطر، تبرز هذه الحادثة كمثال واضح على مخاطر متوقعة يمكن تحديدها مسبقًا. فالمخاطر الجيولوجية المرتبطة بالمغارات والانهيارات الأرضية معروفة، خاصة في فترات الشتاء. ويُفترض أن تشمل إدارة المخاطر تقييمًا مسبقًا للمواقع الخطرة، وتوعية المستخدمين بها، ووضع بدائل آمنة للإيواء، إضافة إلى أنظمة إنذار مبكر أو إرشادات واضحة تمنع استخدام المواقع غير الآمنة في الظروف الجوية القاسية.

أما على صعيد إدارة الأزمات، فإن التعامل مع الحادثة بعد وقوعها يتطلب استجابة سريعة ومنسقة من الجهات المعنية، ولا تقتصر إدارة الأزمة على الاستجابة الفورية، بل تمتد إلى احتواء الآثار، وتقديم الدعم للمربين المتضررين، وتقييم الخسائر، واستخلاص الدروس لمنع تكرار الحادثة مستقبلًا.

تكشف هذه الحادثة عن الحاجة إلى تفعيل العمل الاستباقي في إدارة الأزمات، والانتقال من ردّ الفعل إلى التخطيط المسبق. مع ضرورة التأكيد على أهمية دمج مفاهيم إدارة المخاطر في القطاعات الزراعية ، خاصة في ظل تزايد حدة التغيرات المناخية وما تفرضه من ظواهر جوية متطرفة مثل الأمطار الومضية والفيضانات.

إن ما حدث في عراق الكرك ليس حادثًا عابرا، بل رسالة واضحة بضرورة تعزيز ثقافة إدارة المخاطر والعمل الاستباقي، وتطوير سياسات وقائية، وتمكين المجتمعات المحلية بالمعرفة والبدائل الآمنة. فحماية الثروة الحيوانية ليست فقط حماية لمصدر رزق، بل جزء لا يتجزأ من الأمن الاقتصادي والغذائي والاجتماعي والذي ينعكس بدوره إيجابيا على الأمن الوطني، ويتطلب ذلك جاهزية مؤسسية ومجتمعية قادرة على التنبؤ بالمخاطر وادارة الأزمات بكفاءة وحكمة.

م. غدير احمد المحيسن








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع