لا تعديل وزاري ولا حلّ للنواب في الأفق… تفاصيل لقاء رئيس الوزراء بكتلة نيابية
مندوباً عن الأمير فيصل .. البشير يعطي شارة الانطلاق لباها الأردن
لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية
مدير “راصد”: نواب سيواجهون القضاء بعد انتهاء الدورة البرلمانية في قضايا جنائية وحقوقية
الرقابة المرورية تطلق كاميرات ذكية لرصد الحزام والهاتف والسرعة بالأردن
الأردن .. الغذاء والدواء تؤكد ضرورة سريان صلاحية مواد الطرود الرمضانية
استقالات جماعية تهز اتحاد المنتجين الأردنيين احتجاجا على حل الهيئة الإدارية المنتخبة - صورة
20 دولة وآلاف القوات وخطة مليارية لغزة .. قرارات جديدة لترمب
حزب العمال يطعن باختيار بديل للمقعد النيابي ويؤكد تمسكه بحقه القانوني
أمانة عمان تعتمد اتفاقيات تعاون جديدة وتعليمات الإعفاء من رسوم المهن
مهم .. من وزارة الصحة للمتخصصين في البصريات وتجهيز النظارات
احذر .. مكالمات الفيديو عبر الإنترنت ليست مؤمنة كما تظن
وفاة العقيد المتقاعد الدكتورة رولا العمرو
مسؤولان: ترامب سيعلن عن خطة لتمويل غزة خلال أول اجتماع لمجلس السلام
استدعاء 16 لاعبا لمنتخب السلة استعداداً لمونديال 2027
وزير المالية يثني على جهود الجمارك في خدمة الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار
الحنيطي يستقبل مسؤول عسكري كندي رفيع
مبيضين: الأردن يمتلك آلاف الوثائق التي تشكّل (ورقة رابحة) بدعم الفلسطينيين للحفاظ على ممتلكاتهم
القيادة الجنوبية: تصادم سفينتين للبحرية الأميركية دون إصابات خطيرة
في السياسة، لا تُقرأ التحركات بمعزل عن سياقها، ولا تُفسَّر الأفعال بوصفها مجاملات عابرة، خصوصاً حين تصدر عن ممثل دولة عظمى بحجم الولايات المتحدة .
من هذا المنطلق، فإن الجولات التي يقوم بها السفير الأمريكي في الأردن، ومشاركته في بيوت العزاء والفعاليات الشعبية والاجتماعية، تتجاوز الشكل الاجتماعي لتدخل بوضوح في إطار الدبلوماسية السياسية الناعمة ذات الدلالات العميقة .
تقليدياً، يلتزم السفراء بقنوات الاتصال الرسمية :
الحكومة، النخب السياسية، مراكز القرار .
غير أن الانفتاح المباشر على المجتمع، ومشاركة الناس في مناسباتهم الخاصة، يعكس تحولاً مقصوداً نحو ما يُعرف بـ"الدبلوماسية المجتمعية"، حيث يصبح المجتمع نفسه ساحة تأثير سياسي .
هذا النهج تسعى من خلاله واشنطن إلى بناء صورة ذهنية إيجابية، قائمة على القرب والاحترام الثقافي، بما يعزز قبول سياساتها أو يخفف من حدة الرفض الشعبي لها، خاصة في منطقة تتسم بحساسية عالية تجاه الدور الأمريكي .
الوجود في بيوت العزاء والفعاليات الشعبية يتيح للسفير ما لا توفره التقارير الرسمية أو اللقاءات البروتوكولية :
الاستماع المباشر للمزاج العام، ورصد اتجاهات الرأي، ومستويات الاحتقان أو الرضا داخل المجتمع الأردني .
وقد تحمل هذه التحركات رسائل متداخلة للداخل الأردني وللإقليم :
الولايات المتحدة حاضرة، مهتمة، وتدّعي احترام التقاليد والبنية الاجتماعية .
للنخب السياسية: النفوذ لا يقتصر على العلاقات الرسمية، بل يمتد إلى المجال العام .
للإقليم :
الأردن مساحة استقرار يجب الحفاظ عليها، والتواصل مع شعبه جزء من هذه المعادلة .
في المقابل، تثير هذه السلوكيات تساؤلات مشروعة حول حدود الدور الدبلوماسي، ومدى توافق هذا الحضور المكثف مع الأعراف المتعارف عليها، خصوصاً حين يصبح النشاط الاجتماعي للسفير مادة نقاش سياسي وإعلامي داخلي .
فالدبلوماسية الناعمة، رغم فاعليتها، قد تتحول إلى عبء إذا فُهمت على أنها تجاوز للسيادة الرمزية أو محاولة لبناء نفوذ خارج الإطار الرسمي .
واخيراً، لا يمكن فصل هذه التحركات عن موقع الأردن في الاستراتيجية الأمريكية :
دولة استقرار، عقدة توازن إقليمي، وحليف أساسي في ملفات الأمن والسياسة .
وعليه، فإن الاستثمار في العلاقة مع المجتمع الأردني يبدو جزءاً من سياسة تحصين الحليف في زمن إقليمي مضطرب .
خلاصة
إن جولات السفير الأمريكي ومشاركته في الفعاليات الشعبية ليست سلوكاً بروتوكولياً بريئاً، ولا مجرد تعاطف إنساني، بل هي أداة سياسية محسوبة ضمن إطار الدبلوماسية الناعمة، تهدف إلى كسب القبول، وقراءة الداخل، بأدوات غير صدامية .
ويبقى السؤال مفتوحاً : إلى أي مدى يمكن لهذا النوع من الدبلوماسية أن ينجح دون أن يصطدم بحساسية الشارع وحدود الدور الدبلوماسي في دولة ذات خصوصية سياسية واجتماعية كالأردن ؟؟
#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي