الرئيس الكولومبي يكشف أنه نجا من محاولة اغتيال قبل ساعات- (فيديو)
1.38 مليون دينار مخصصات أشغال المفرق للعام الحالي
الأردن .. الأوقاف: صلاة التراويح في المساجد 20 ركعة
ترامب يهدد ايران: إذا لم نتوصل لاتفاق سنرسل حاملة طائرات ثانية لضربهم
محافظ الكرك: مشروع التلفريك يدخل مرحلة التنفيذ النهائي
وزير الأشغال: الكرك من أكثر المحافظات تضررا جراء منخفض نهاية العام الماضي
لقاء في دير الروم الأرثوذكس بالفحيص لتعزيز الشراكة الوطنية
إغلاق مخبز في أحد المولات بسبب وجود حشرات (صور)
قريبا .. إزالة ميدان الثقافة في إربد
الروابدة: السردية الأردنية ترسخ الهوية الوطنية وتؤكد وحدة الدولة
نحو 900 ألف مراجع لعيادات البشير في 2025
لأول مرة .. سحب جنسية إسرائيل من فلسطينيين وترحيلهما لغزة- (تدوينة)
الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تطلق تدريبات تمكين ومشاريع أثر في محافظات الجنوب
النائب الطراونة: الحكومة تتبع نهجاً ميدانياً يحقق تقدماً ملموساً في مشاريع الكرك
فرنسا تدين قرارات إسرائيلية بالضفة الغربية وتعتبرها تهديداً لحل الدولتين
باها الأردن 2026 ينطلق من العقبة بمشاركة نجوم عالميين ومحليين في سباقات السيارات والدراجات النارية
مديرية أشغال المفرق: موازنة العام الحالي تموّل مشاريع صيانة وإنشاء طرق في مختلف مناطق المحافظة
الروابدة: السردية الأردنية حجر الأساس للهوية الوطنية والتزامنا بقضايا فلسطين ثابت
الغذاء والدواء تحيل مقصف مدرسة في الزرقاء للقضاء بسبب مخالفات
لم يعد الخطر الذي يهدد الفن الأردني نابعاً من قلة المواهب أو ضعف الإمكانات، بل من حالة الخلط الفادح بين الفن الحقيقي وصناعة الضجيج، وبين الإبداع الأصيل وما يُسوَّق له على أنه “نجومية” عابرة .
فاليوم بات “المؤثر” و“فنان الشارع” يُقدَّمان في بعض المنصات بوصفهما الواجهة الثقافية للأردن، في اختزال مخل لهوية فنية عريقة وتاريخ إبداعي لا يمكن تجاهله .
الفن ليس صدى للشارع فقط، ولا انعكاساً آنياً لمزاج الجمهور، بل هو مشروع وعي، ورسالة حضارية، وأداة تعبير راقية عن المجتمع وقضاياه .
حين يُختزل الفن في مقطع سريع، أو أداء استعراضي يفتقر إلى العمق، فإننا لا نخدم الذائقة العامة، بل نعيد تشكيلها على أسس سطحية تُفرغ الثقافة من مضمونها .
الأردن لم يكن يوماً بلداً فقيراً فنياً بل على العكس، فقد أنجب موسيقيين ومسرحيين وتشكيليين وكتّاباً راكموا تجربة حقيقية، وقدموا أعمالاً احترمت العقل والهوية، وأسهمت في بناء صورة متوازنة عن المجتمع الأردني في محيطه العربي، هؤلاء هم من يستحقون أن يكونوا في الواجهة، لا من تحكمهم خوارزميات المنصات ولا من يصنعون _الترند_ على حساب القيمة .
المشكلة لا تكمن في وجود فن الشارع أو المحتوى الرقمي بحد ذاته، فهذه أشكال تعبير مشروعة، لكن الخطورة في تحويلها إلى معيار وحيد، وتقديمها بوصفها التمثيل الرسمي أو غير المعلن للفن الأردني .
هنا يتحول الفن من رسالة إلى مهزلة، ومن ثقافة إلى سلعة سريعة الاستهلاك .
إن إنقاذ الفن الأردني يبدأ من مسؤولية مشتركة بين الإعلام الذي يضخم التفاهة ويهمّش الجدية، والمؤسسات الثقافية التي تغيب عن المشهد أو تكتفي بدور المتفرج، وصنّاع القرار الثقافي الذين لم يحسموا بعد سؤال :
أي صورة نريد للأردن ؟؟
وأي فن نريد أن يعبر عنا ؟؟
نحتاج إلى إعادة الاعتبار للموهبة، والخبرة، والرسالة، بعيداً عن الضجيج والسطحية .
فالأردن أكبر من _ترند_ وأعمق من لقطة عابرة، وأجدر بفن يليق بتاريخه ومجتمعه .
#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي .