استهداف مصنع للكيماويات قرب بئر السبع بصاروخ إيراني
الرئيس الأوكراني يصل المملكة ضمن جولته الإقليمية
نائب رئيس "النواب" يلتقي السفير الروسي
المساعد للإدارة والقوى البشرية يزور مركز تدريب خدمة العلم في شويعر
وزارة العمل تنفذ محاضرات توعوية للمكلفين في برنامج خدمة العلم لتعزيز التوجيه المهني
لجنة العمل النيابية تناقش مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي مع مراكز الدراسات
في 7 أسئلة .. كيف هندست باكستان "قناتها الخلفية" لنزع فتيل الحرب بين واشنطن وطهران؟
الأردن يدين منع إسرائيل لبطريرك اللاتين في القدس من الوصول إلى كنيسة القيامة
سورية .. العثور على نفق تهريب على الحدود مع لبنان
بيانات ملاحية .. تعطل طائرة تزود بالوقود أمريكية جوا في إسرائيل
إدارة الأزمات : لا داعي للهلع وندعو لوقف الشراء العشوائي والتخزين
هل باتت الحرب البرية الأمريكية على إيران وشيكة؟
هادئون وفي صلاة مستمرة .. أول رسالة لمادورو وزوجته من سجنهما بأمريكا
محافظة القدس تحذّر من محاولات إدخال القرابين إلى المسجد الأقصى
هيئة الخدمة والإدارة العامة تصدر الكشف التنافسي الأساسي للعام 2026
مدير الأمن العام: حربنا على المخدرات مستمرة بحزم
روتين العناية بالبشرة خلال فصل الربيع
اسم شيرين عبدالوهاب يظهر مجددا في «أروقة المحاكم» .. ما القصة؟
روسيا .. نهاية أخطر وسيط لبيع الحسابات المسروقة عالمياً
لم يعد الخطر الذي يهدد الفن الأردني نابعاً من قلة المواهب أو ضعف الإمكانات، بل من حالة الخلط الفادح بين الفن الحقيقي وصناعة الضجيج، وبين الإبداع الأصيل وما يُسوَّق له على أنه “نجومية” عابرة .
فاليوم بات “المؤثر” و“فنان الشارع” يُقدَّمان في بعض المنصات بوصفهما الواجهة الثقافية للأردن، في اختزال مخل لهوية فنية عريقة وتاريخ إبداعي لا يمكن تجاهله .
الفن ليس صدى للشارع فقط، ولا انعكاساً آنياً لمزاج الجمهور، بل هو مشروع وعي، ورسالة حضارية، وأداة تعبير راقية عن المجتمع وقضاياه .
حين يُختزل الفن في مقطع سريع، أو أداء استعراضي يفتقر إلى العمق، فإننا لا نخدم الذائقة العامة، بل نعيد تشكيلها على أسس سطحية تُفرغ الثقافة من مضمونها .
الأردن لم يكن يوماً بلداً فقيراً فنياً بل على العكس، فقد أنجب موسيقيين ومسرحيين وتشكيليين وكتّاباً راكموا تجربة حقيقية، وقدموا أعمالاً احترمت العقل والهوية، وأسهمت في بناء صورة متوازنة عن المجتمع الأردني في محيطه العربي، هؤلاء هم من يستحقون أن يكونوا في الواجهة، لا من تحكمهم خوارزميات المنصات ولا من يصنعون _الترند_ على حساب القيمة .
المشكلة لا تكمن في وجود فن الشارع أو المحتوى الرقمي بحد ذاته، فهذه أشكال تعبير مشروعة، لكن الخطورة في تحويلها إلى معيار وحيد، وتقديمها بوصفها التمثيل الرسمي أو غير المعلن للفن الأردني .
هنا يتحول الفن من رسالة إلى مهزلة، ومن ثقافة إلى سلعة سريعة الاستهلاك .
إن إنقاذ الفن الأردني يبدأ من مسؤولية مشتركة بين الإعلام الذي يضخم التفاهة ويهمّش الجدية، والمؤسسات الثقافية التي تغيب عن المشهد أو تكتفي بدور المتفرج، وصنّاع القرار الثقافي الذين لم يحسموا بعد سؤال :
أي صورة نريد للأردن ؟؟
وأي فن نريد أن يعبر عنا ؟؟
نحتاج إلى إعادة الاعتبار للموهبة، والخبرة، والرسالة، بعيداً عن الضجيج والسطحية .
فالأردن أكبر من _ترند_ وأعمق من لقطة عابرة، وأجدر بفن يليق بتاريخه ومجتمعه .
#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي .