أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
النشامى.. ليلة الهوية الوطنية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة النشامى .. ليلة الهوية الوطنية

النشامى .. ليلة الهوية الوطنية

18-12-2025 09:28 AM

مشاهد الاحتفالات الشعبية في عمان والمحافظات بفوز المنتخب الوطني الأردني "النشامى" في تصفيات كأس العرب وتأهله للمباراة النهائية، تشي بأكثر من فرح جمهور كرة قدم.

من متابعة تلك المشاهد لآلاف المواطنين على شاشات التلفزيون، وتصفح تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي، تلاحظ وبسهولة مجاميع اجتماعية من مختلف الأعمار، لا تربطها صلة دائمة بالرياضة أو كرة القدم، ويمكن تمييزها عن المجموعات المعروفة التي تشجع الأندية الأردنية الكبرى في دوري المحترفين.
روح احتفالاتهم ليس مجرد تعبير عن فرحة رياضية، إنما تأكيد للذات والهوية الوطنية الأردنية. احتفال بقدرة الأردن على المنافسة، والحضور والقدرة على مقارعة الكبار والفوز عليهم. ليس بوصفها كرة قدم فحسب، بل كدولة ومجتمع وهوية، طالما لاحقتها الشكوك والطعون.
"النشامى" في هذه المواعيد جسدوا رغبة الأردنيين الجارفة لتقديم هويتهم بما تحمل من سمات وصفات.
الأعلام والشماغ والأهازيج والمنسف طافت عبر الشاشات ومواقع التواصل دول العالم العربي كلها. حضرت كرموز لهوية طالما جرى تجاهلها في السرد التاريخي العربي.
وفي اعتقادي أن نزول الأردنيين بهذه الأعداد الكبيرة إلى الشوارع، وحضورهم المدهش على منصات التواصل، كان بمثابة احتفال بنيلهم الاعتراف بهويتهم الوطنية؛ لا بهم كدولة يحترمها الجميع فقط. بدا هذا الشعور الواثق بالهوية يتشكل منذ أن تمكن الأردن من التأهل لكأس العالم لأول مرة في تاريخه، وقد سبق منتخبات عربية عريقة، كان لها من قبل، باع طويل في البطولات العالمية.
الرياضة والثقافة والموسيقا والأعمال الإبداعية عموما، هي اليوم مفاتيح المجتمعات للحضور العالمي وإثبات الذات في المشهد الحضاري.
كل ما عرفناه صغارا عن البرازيل والأرجنتين كان بفضل كرة القدم. وكل ما حلم به الشبان، من بذلات وربطات عنق كان إيطاليا. عالم الموضة عند النساء يرتبط بباريس وميلانو، ومثلها أشهى أطباق الطعام.
والإبداع في صنوفه تلك، له رموز شقوا عنان السماء في نجوميتهم وحضورهم. لم نكن أن نتخيل يوما أن يكون لدينا نجوم في عالم كرة القدم، سواء في أوساط شبابنا الأردني أو العربي. كان لنا هذا أخيرا؛ يزين النعيمات صار أيقونة بالنسبة للأردنيين، وموسى التعمري مبعث فخر وطني في حضوره العالمي بالدوري الفرنسي. عودة الفاخوري، الشاب الواعد الذي فتن الجمهور في المدرجات. علوان والرشدان وشرارة وسواهم من فرقة المقاتلين، تجسد شعورا بأن لهم أخيرا مكانا في عالم المنافسة العربي والعالمي.
وللإنصاف، الأردني لم يكن غائبا عن ميادين المنافسة بشكل عام، فقد كان حاضرا في قوائم التفوق العلمي والأكاديمي والطبي، وفي قصص النجاح الاقتصادي على أكثر من صعيد، مثلما كان وما يزال حضورنا في الرياضات الفردية مميزا على المستويين العربي والعالمي.
لكن تبقى كرة القدم الأكثر شعبية على المستوى العالمي، والحضور فيها لا يدانيه حضور.
بالنسبة للأردنيين، فوز "النشامى" ومشاركتهم المقبلة في كأس العالم، ليست حدثا رياضيا بالمعنى المعتاد، إنها لحظة الهوية الوطنية الأردنية بكل مكوناتها ورموزها.
الرغبة بالفوز في نهائي العرب، ليس طموحا بالكأس، بل بالبطولة. يرغب الأردني أن يملأ صدره بالفخر بهويته ووطنه، ذلك ما يحرك المجاميع التي خرجت في الليالي الباردة للاحتفال بتأهل النشامى.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع