رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية
العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك
المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة
"أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس
محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود
مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان
كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟
كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية
واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي
رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا
"الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان
مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا
الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير
رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني
عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن
الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي
أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي
ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
يقدّم المنتخب الوطني الأردني، في كل إستحقاق يخوضه، نموذجاً حيّاً للإنتماء الصادق والإخلاص العميق للوطن، فجهود لاعبيه، وما يبذلونه من تفانٍ وإنضباط، تُجسِّد أسمى معاني الإلتزام الوطني، وتعكس وعياً راسخاً بأن تمثيل الأردن مسؤولية كبرى وليست مجرد مشاركة رياضية.
إنّ ما نشهده اليوم من أداءٍ مشرف للمنتخب الوطني يبعث في النفوس تساؤلاً جوهرياً: ألا يجدر بالمسؤولين في مواقع الإدارة العامة أن يستلهموا من هذه الروح العالية نموذجاً يحتذونه في أداء مهامهم؟ فالدولة لا تُصان أركانها بالخطابات المجرّدة، ولا يشتدّ بنيانها بالوعود المؤجلة، بل تُبنى بقيم العمل الجاد، والنزاهة في أداء الواجب، والحرص الحقيقي على المصلحة العامة.
فلاعبوا المنتخب الوطني يَعون تمام الوعي ثقل الأمانة التي يحملونها في أعناقهم، لذلك يلزمون أنفسهم بالتحضير والإنضباط، ويتحمّلون ضغط الجماهير والرأي العام، ويدركون أنّ أي تقصير سينعكس مباشرةً على صورة الوطن. وهذه القيم—إن إلتزم بها المسؤول العام—كفيلة بأن تُحدث فارقاً جوهرياً في جودة الأداء المؤسسي، وفي ثقة المواطنين بمؤسساتهم.
إنّ الأردن بحاجة إلى مسؤولين يضعون الصالح العام نصب أعينهم ، وفوق كل إعتبار، ويُمارسون مهامهم بروح الخدمة لا بامتياز السلطة، ويُدركون أن المنصب تكليفٌ يخضع للمساءلة لا إمتيازٌ يعفي من الواجب. فلو أخلص المسؤولون في مواقعهم إخلاصاً يماثل ما يبديه أفراد المنتخب الوطني تجاه وطنهم، لتعزّزت مسيرة التنمية، وترسّخت قيم الشفافية والمساءلة، ولخطا الأردن خطوات أوسع وأشمل نحو تحقيق تطلعات شعبه.
إنّ الإخلاص في العمل العام ليس خياراً ثانوياً، بل هو أساسٌ ترتكز عليه الدول القوية، ومبدأ لا يجوز التهاون فيه. وقد أثبت المنتخب الوطني أنّ الوطنية الحقيقية عملٌ يُقدَّم، وجهدٌ يُبذَل، ووفاءٌ لا يختلّ تحت أي ظرف. ويبقى الأمل قائماً بأن تتسع دائرة هذه الروح لتشمل كل من يتولى مسؤوليةً في إدارة شؤون الوطن.
إن ما يصنعه المنتخب الوطني من روح جماعية، وإحترام للشعار الذي يزين صدره، وإتقان للعمل، هو نموذج ملهم لكل مسؤول. فكما يلتزم اللاعب بواجباته تجاه فريقه، يجب على المسؤول أن يلتزم بواجباته تجاه دولته، وأن يرى في منصبه فرصة لخدمة المواطنين، لا وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية.
يبقى الأمل قائمًا بأن تسود روح الإخلاص في كل مواقع المسؤولية، وأن يصبح العمل من أجل الوطن هو الهدف الأول للجميع. فالوطن لا يبنيه لاعبٌ أو فريقٌ وحده، بل تبنيه أيادٍ مخلصة من كل فئة، وفي كل موقع، دمتم ودام الوطن .
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
استاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي