رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية
العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك
المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة
"أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس
محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود
مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان
كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟
كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية
واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي
رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا
"الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان
مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا
الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير
رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني
عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن
الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي
أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي
ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
حين أتذكر أيام المدرسة .. عندما كنت على مقاعد الدراسة كانت إحدى معلماتي لديها عادة أن تشكرنا عند انتهاء الدرس قائلة: شكرا لكم - سألتها ذات مرّة: لماذا تشكريننا في كل مرة تنهي الدرس؟ فأجابت: ستعرفين وحدك في يوم من الأيام - المهم لم أعرف وقتها الجواب ولكن اليوم عرفت الجواب، خاصّة عندما أكون قد انتهيت من عمل تربوي كبير ، ضخم ومميّز، اقدم شكري لكل المستمعين والحاضرين .. فالجواب : المعلّم هو أعظم معجزة في الحياة !! دوره الكبير في النّهوض بالمجتمع وتطوّره، معلم يستحقّ الاحترام والتّقدير، لأنّه يحرص على مصلحة الطلبة ويريد لهم التفوق والنجاح، بدون المعلم لا يمكن وضع أسس متينة لتعليم المجتمع. المعلم مثل المعماري، فالمعماري يرفع المبنى ببطء، وكذلك المعلم يرفع الطالب ببطء، فيبدأ بوضع أساس طالبه ثم يزيده تدريجيا يرتقي بسلم التعليم الى مستوياته.
هذه التجربة جعلتني أوقن أن مهنة المعلم ليست وظيفة عادية، ولا يمكن التعامل معها بمنطق الوظيفة فـ مكانة المعلم ليست فقط مرتبطة بوظيفتة إنها مهنة استثنائية بكل تفاصيلها. إنها عمل ممتد يرافقه في البيت كما في المدرسة، في التفكير كما في التحضير، وفي المشاعر كما في الأداء.
وقيل قديما في الأمثال السائدة بأن الأوطان تقوم على ثلاثة: (فلّاحٌ يغذّيه، وجنديٌّ يحميه، ومعلمٌ يُربّيه) .. فـ مكانة المعلم أسمى من مجرد وظيفته؛ فهو "رسالة" و"بوابة" لبناء الأمة، وقائد وملهم، ورمز أخلاقي وقيمي له دور في تشكيل الأجيال والمستقبل. تتجاوز أهميته نقل المعرفة لتشمل زرع القيم، وتوجيه الأفراد نحو الاتجاه الصحيح، وبناء شخصياتهم. فيوقظون العقول لصناعة مجد للأوطان لأن مهنة التعليم هي المهنة التي تخلق جميع المهن في ميدان العمل.
إننا إذ نشيد بجهود وطننا الحبيب الأردن والقيادة الهاشمية في دعم المعلمين وإعطائهم مكانتهم اللائقة بهم، وبيان أهمية المعلم من خلال الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الجهات المعنية في خطوة لتحسين ظروف المعلم وتأهيله وتطوير قدراته بما ينعكس إيجابا على العملية التعليمية ومن قبلهم أعطى الإسلام للمعلم حقًا لم ينله في أي عصر من العصور، ومن الأدلة على ذلك أن الأسرى من المشركين في غزوة بدر كان من يعلم منهم عشرة من أبناء المسلمين ينال حريته، وهو فضل كبير وتقدير عظيم للمعلم؛ حتى أنه ينال حريته نظير تعليمه عشرة من الطلاب.. لذلك وجب علينا جعلها مهنة جاذبة من خلال الارتقاء بالمكانة الاجتماعية للمعلم وتقديره.
نعم، التقدير هو حق للمعلم فهو جائزة مستحقة نظير ما يبذله من جهد ووقت وتعليم للطلاب، ويُمكن إظهار هذا التقدير من خلال إشارات بسيطة عبارة عن كلمات شكر شخصية هي أغلى جائزة يطمح إليها..
إذا أردت بناء أمة قوية، ينبغي أن تبدأ بصغارها، وكيف تبدأ ؟ من خلال المعلمين، فهم الأداة الوحيدة لنهضة الأمة، الطبيب مع المريض، والنجار مع الخشب ، لكن المعلم مع أبناء المجتمع، المعلم مع من هم استمرار لنا ، لذلك يجب الاهتمام بتعزيز وتقدير مكانة المعلم فينا. والتقدير هي فعلاً الجائزة التي يطمح لها أي معلم قدير.. ليبدع في تحقيق رسالته التربوية.