أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ضبط 5 مركبات عطلت حركة السير واستعراض متهور في العقبة مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 17 الأربعاء 11 ألف مريض بالسرطان محرومون من العلاج التخصصي والتشخيصي داخل وخارج قطاع غزة يديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي يستعد لاستهداف مواقع في غزة استمرار تنفيذ المشاريع الإغاثية الأردنية داخل قطاع غزة الأشغال تنجز معالجات هندسية لـ52 موقعًا متضررًا من السيول الاحتلال يمنع سفر المرضى عبر معبر رفح ويلغي مغادرة الدفعة الثالثة السفن الحربية الأميركية تصل سواحل هايتي وسط تصاعد العنف وفوضى سياسية الأردن .. طقس بارد اليوم وارتفاع ملموس على درجات الحرارة الخميس ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام أكسيوس: محادثات نووية أميركية–إيرانية متوقعة في عمان الجمعة إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة استقرار الدولار وسط حذر المستثمرين قبل الانتخابات والقرارات النقدية الأوروبية الوطني للأمن السيبراني يحذر من مشاركة المعلومات الشخصية على منصات الذكاء الاصطناعي أسعار النفط ترتفع وسط مخاوف تصاعد التوتر في مضيق هرمز الداخلية والمفوضية تدرسان رفع المساعدات لتسهيل العودة الطوعية للاجئين السوريين إغلاق الطريق الخلفي احترازيًا بعد تصادم صهريج وشاحنتين واندلاع حريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي يعلن مخرجات الحوار حول "اكتوارية الضمان" اليوم
إذا كان الإعلام لا يعكسك، والتعليم لا يشبهك، فكيف تُحب وطنًا لا ترى نفسك فيه؟
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الشعب شبع شعارات .. فمتى تبدأ الكرامة؟

الشعب شبع شعارات .. فمتى تبدأ الكرامة؟

07-08-2025 09:08 AM

لا حصانة للأردن إلا بثبات جبهته الداخلية إلا بتماسك نسيجه الاجتماعي وصدق صوته الوطني إلا حين يشعر المواطن أنه ليس رقما في قوائم الصبر ولا رقما وطنيا في دفتر التجاهل إلا حين يدرك أن ما يسمعه من وعود ليس تكرارا مُملا بل التزاما جادا بالحياة الكريمة

لقد شبع الشعب الأردني من الشعارات امتلأ بها حتى اختنق بها حتى أصبحت تطن في أذنه كطنين الذباب بلا طائل وبلا فعل وبلا روح لم يعد المواطن ينتظر سوى تلك الأيام الجميلة التي ما جاءت ولا بدت في الأفق ولا سارت نحوه خطوة واحدة بل كلما اقترب من الوعد عاد به الواقع إلى الخلف سنينا من الخذلان المتكرر والتجميل الكاذب والبريق الخادع

المواطن الأردني اليوم لا يحتاج إلى شعارات ولا إلى منابر تصرخ وتكذب عليه ولا إلى تحليلات باردة لا يشعر بها ولا إلى خطابات النخبة التي تتحدث من فوق جراحه بينما لا يراها في طابور الخبز ولا في المستشفيات ولا في المدارس ولا على الأرصفة المكسّرة ولا في جيبه الخاوي من أي بصيص أمل

ما يحتاجه هو صوت يعيد للمحافظات الأردنية اسمها وكرامتها لا أن تُختصر أطراف عمان وكأن الوطن صار دائرا حول العاصمة فقط وكأن باقي المساحات والمجتمعات لا تستحق الحياة ولا تستحق الرؤية ولا تستحق أن تُنطق أسماؤها كما هي لا أن تُطمس بحجة المركزية الزائفة

متى سنسمع صوتا ينادي بإحياء الكرك وإربد ومعان والطفيلة وجرش وعجلون والمفرق والسلط والبادية كلها متى سنرى خططا لا تقتصر على حوارات النخب ولا على بروتوكولات التصوير بل على تمكين الإنسان هناك حيث تذبل الأرض وتضيق الحياة ويُعامل المواطن وكأنه من الدرجة الثانية

الاعتداء الصارخ علينا ليس من الخارج لا من عدو يتربص ولا من مؤامرة غامضة بل من الداخل من داخل مواقع السلطة من هواة الكراسي من محترفي الأداء السياسي المسرحي من أولئك الذين يرون في العمل النيابي فرصة للاستعراض لا للمساءلة من الذين لا يجرؤون على الدفاع عن حقوق الناس ولا على مساءلة الحكومة ولا على التصويت على قانون ضد مصالحهم الخاصة من الذين تركوا المواطن وحيدا أمام غلاء الأسعار وفقر الخدمات وتراجع التعليم وفساد الإدارة

مجلسنا التشريعي لم يعد يمثل الناس بل بات جزءا من الأزمة بات صدى خافتا لما تقوله السلطة لا صوتا حقيقيا لما يعانيه المواطن

والعاصمة ليست هي الوطن الوطن ليس الجسور ولا الأبراج ولا المجمعات التجارية الوطن هو في الوديان البعيدة هو في قاعات الصفوف في القرى هو في المستشفيات التي بلا أجهزة هو في الشوارع التي بلا إنارة هو في البطون الخاوية التي تنتظر دفعة المعونة الوطنية لا لتأكل بل لتسكت الجوع قليلا

الوطن ليس ما تراه في نشرات الأخبار بل هو ما لا يُعرض الوطن هو الشاب العاطل عن العمل منذ سبع سنوات هو الأرملة التي تنتظر واسطة لدواء مزمن هو العامل الذي يُهان في مكتب مسؤول يتحدث عن الإصلاح الإداري

لا حصانة للأردن إلا حين يصير صوته من القرى قبل القصور من المزارع قبل المكاتب من الطين قبل الرخام حين نحمي الداخل لا بالشعارات بل بالعدالة حين نضع اليد على الجرح لا على الميكروفون حين نسمع صوت الناس لا صدى السلطة

حينها فقط يمكن لهذا الوطن أن ينهض من عنق الزجاجة من قيد التهميش من كذبة التنمية المتوازنة من سراب العدالة الاجتماعية التي لا تتحقق لأن من يفترض أن يحققها لا يعرف شكلها ولا يعيش واقعها

هذا هو الأردن الذي نريد أن نسمع صوته من الأطراف من أعماق المحافظات من صدور الرجال والنساء الذين تعبوا من الانتظار وتعبوا من الصمت وتعبوا من رؤية الوطن يُختزل في مبانٍ وألقاب وامتيازات

هذا هو الأردن الذي إن بقيت جبهته الداخلية ضعيفة سيتآكل من الداخل دون طلقة واحدة ودون تدخل خارجي فقط بفعل غياب الضمير وفقدان العدالة وتواطؤ الصامتين








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع