أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ولي العهد يعزي برئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات الملك وأردوغان يعقدان مباحثات بقصر دولمة بهجة في اسطنبول وكالة فارس: البحرية الإيرانية تهدد الأسطول الأمريكي بألغام بحرية متطورة استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرقي غزة الآلاف في إسلام آباد يشيعون 31 قتيلا سقطوا في تفجير انتحاري لمسجد نهاية التمرد .. برشلونة ينسحب من دوري السوبر الأوروبي الاردن .. دهاء المكافحة يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية اميركا ترحل عراقيا مدانا بالقتل إلى الأردن الأميرة بسمة بنت طلال تخلد ذكرى الملك الحسين بن طلال في الذكرى الـ27 للوفاء والبيعة سوريا تمنع دخول الشاحنات غير السورية عبر المنافذ البرية وتنظم عمليات نقل البضائع ممداني يستشهد بالقرآن والهجرة النبوية للدفاع عن حقوق المهاجرين في أمريكا تأثيرها قد يحسن ضغط الدم .. عادة صباحية بسيطة لا يجب اهمالها خلّف 200 قتيل وجريح .. تنظيم الدولة يتبنى الهجوم على حسينية بإسلام آباد تحديا لطموحات ترمب .. كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتين بغرينلاند 16 طريقة لزيادة تركيز الطلاب على الدراسة منظمة التعاون الرقمي تختتم جمعيتها العامة الخامسة بإقرار إعلان الكويت للذكاء الاصطناعي واشنطن تبحث عن "متطوعين" لاستضافة نفاياتها النووية إلى الأبد زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائد لدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة
فزعة القبائل ، كيف أفشل الشرع فخّ التقسيم بنار العشائر وذكاء الدولة ؟!! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام فزعة القبائل ، كيف أفشل الشرع فخّ التقسيم بنار...

فزعة القبائل ، كيف أفشل الشرع فخّ التقسيم بنار العشائر وذكاء الدولة ؟!!

03-08-2025 03:37 PM

حين تشابكت الخيوط الإقليمية والدولية لإعادة رسم خرائط الشرق الأوسط، برزت سوريا مرة أخرى كأرض مستهدفة لمشروع تقطيع الأوصال، تماماً كما جرى للعراق بعد غزو الكويت ، لكن ما جرى مؤخرًا، لم يكن مجرد حدث عابر في السويداء، بل لعبة شطرنج معقدة، كُشفت أوراقها في اللحظة الأخيرة، حين اختار "الشرع" أن يكون خصمًا لا يُخدع، وقائدًا لا يُستدرج ، نتحدث عن
فخّ أمريكي صهيوني ، وسيناريو العراق يُعاد ، نعم ،
تماماً كما جُرّ صدام حسين إلى الكويت عام 1990، ظنّت قوى كبرى أن بإمكانها جرّ الدولة السورية إلى معركة داخلية محسوبة ، الخطة كانت أن يُدفع النظام إلى الدخول بقوة في السويداء، ثم يُستدرج إلى حرب استنزاف من كل الاتجاهات ، بعدها، تفتح غرف الإعلام والسياسة والدبلوماسية النار عليه، ويُحوّل إلى شمّاعة تُعلّق عليها خرائط التقسيم الجديدة ، كانت النية تكرار الخدعة، لكن هذه المرة بأدوات مختلفة: إثارة الفتن الداخلية، وتضخيم الشعور بالمظلومية، ثم تصوير الردّ كجريمة كبرى ، ولكن المفاجأة أن "الشرع" لم يكن نائمًا، بل كان يقرأ السيناريوهات القادمة بعين خبير متمرس ، اختار أن يُقابل المكر بمكر أعظم، لكنه من نوع آخر : "فزعة العشائر" ، في لحظة
تتحوّل القبائل إلى جيش الأمة ، وقد أدركت القيادة السورية أن الحرب المقبلة لن تكون حرب دبابات، بل حرب هوية ، فحرّكت أدواتها الأكثر رسوخًا في الجغرافيا : العشائر ، كانت اللعبة ذكية إلى حدّ الصدمة: رجال الدولة نزلوا إلى البادية بثياب ولهجة البدو، وتم زرعهم وسط القبائل كأنهم منها، وبدأت التعبئة، ليس بشعارات الدولة، بل بنداءات النخوة والشرف والثأر ، وفعلاً اخذت القبائل تتحرك من ريف دير الزور، إلى أطراف الرقة، ومن بادية حمص إلى رمال السويداء ، لكن الأخطر، أن ما حدث كان مقدمة لفزعة عربية شاملة، إذ تحركت الروح القبلية من العراق، وامتدت إلى عشائر عرب تركيا، ومن الجنوب الأردني تسربت إشارات الدعم غير الرسمي، وربما غير المعلن، من بعض جهات الخليج. كانت "المؤامرة" توشك أن تنقلب على صانعيها ، وحقيقة الرسالة وصلت ، فزعة قد تُسقط العروش ، ومن لا يعرف طبيعة البدو في هذه المنطقة لا يفهم المعادلة ، البدو لا يتحركون بالعواطف، بل بالفطرة القديمة التي لا تزال تربط بين الشرف والسلاح، بين الإهانة والثأر، بين القبيلة والكرامة ، المجازر التي ارتُكبت بحق بعض العشائر لم تمرّ بصمت، بل أشعلت برميل البارود ، و المخابرات الغربية قرأت ما هو أبعد من الحدث ،وأدركت أن مشهد عشرات الرجال على جيادهم في ريف السويداء، هو في الحقيقة مقدمة لزلزال إقليمي ، الفزعة التي بدأت في الشام، كان يمكن أن تمتد إلى مدن عراقية سنية، ومنها إلى أطراف الأنبار، ثم تهزّ الداخل الأردني، وتربك الخريطة التركية جنوباً ، كانت لحظة فزع حقيقي في غرف العمليات الدولية ، اللعبة خرجت عن السيطرة ، و
الهجري يصرخ ، واللعبة تنقلب ، ففي غمرة هذه التحولات، سقطت أوراق التوت. الشخصيات التي جرى دفعها لتكون واجهة الصراع، بدأت تطلب العفو والنجاة ، أصوات طالبت "بالانسحاب"، كما طُلب من صدام سابقاً، بعدما فهم الجميع أن الميدان ليس كما ظنوا ، فإسرائيل دخلت على الخط بقصف وزارة الدفاع، في رسالة واضحة: "توقفوا فوراً" ، أما "الخونة المحليون"، فكانوا يكملون المشهد، بالمطالبة بفتح "ممرات إنسانية"، ثم "ممر مع قسد"، ثم التفاوض مع الأردن ، والهدف الحقيقي : فتح "ممر داوود"، الطريق الذي إن اكتمل، يعني ببساطة تقطيع جسد سوريا ،
لكن الخطأ القاتل ارتُكب : أهينت القبائل ، والكرامة لا تُشترى ، والزمن لا يعود ، و
ظنّ المخططون أن الفزعة مجرد زوبعة ، لكنهم لم يعرفوا أن فزعة البدو ليست صرخة، بل زلزال ، ومن لا يعرف كيف تتحرك قبائل العراق، أو من يقرأ من يسمع لهم في الجنوب الأردني، أو من يتابع خريطة عرب تركيا ولبنان، لا يعي حجم ما كان ينتظر الشرق الأوسط لو استُفزّت هذه الكتلة البشرية ،
وقد لعب "الشرع" الورقة الأذكى. قال: الجيش وحده يدخل، وكل قطعة سلاح تُسلّم، وإلا فالبديل زلزال لا يبقي ولا يذر ، كانت هذه كلمة النهاية المؤقتة ، اللعبة أُغلقت، والملف طُوي مرحليًا، لكن الخونة ذهبوا إلى مزبلة التاريخ، ومعهم المشروع ، ويبقى ما جرى في السويداء ليس مجرد حدث أمني، بل تحوّل استراتيجي عميق ، لقد أعاد إلى الذاكرة أن هذه المنطقة لا تُدار بالقوة الغاشمة، بل بالفهم العميق لبنيتها الاجتماعية ، وأن من يُهين العشائر، لا يواجه "مجتمعًا تقليديًا"، بل يُشعل ثأرًا يتوارثه الأبناء ، سوريا أثبتت، عبر هذه الفزعة، أن وحدة الأرض تبدأ من وحدة العِرق والشرف، لا من فوهة البندقية فقط ،وهكذا ،خسر العدو المعركة، دون أن تُطلق الدولة رصاصة واحدة، بل أطلقت سيف القبيلة، وأخرجت المعركة من مخطط الخرائط إلى ميدان الشرف ، وكانت النتيجة : دولة باقية ، ومشروع تقسيم في الرماد ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع