مئات المستوطنين الاسرائيليين يقتحمون مناطق في الأغوار الشمالية
بريطانيا تسجل أكبر فائض شهري في الميزانية منذ 1993 بفضل ارتفاع الإيرادات الضريبية وتراجع فوائد الدين
80 ألفًا يؤدون صلاة الجمعة الأولى من رمضان في الأقصى
تشاؤم أوروبي حول اتفاق سلام بأوكرانيا هذا العام
مناورات روسية إيرانية تحت أنظار الجيش الأمريكي
قطر تتعهد بمليار دولار دعما لجهود مجلس السلام
ولي العهد يؤدي صلاة الجمعة الأولى من رمضان في مسجد الشهيد الملك المؤسس
خطة شاملة لصندوق المعونة الوطنية: تعزيز العدالة الاجتماعية ورفع مستوى المعيشة للأسر الفقيرة
مستوطنون يدخلون قطاع غزة برفقة نائبة في الكنيست
خطة تمارين رمضان .. كيف ومتى تمارس الرياضة؟
3 إعدادات في آيفون تستنزف بطاريتك سرًا .. إليك الحل
خطوات حفظ أي صفحة ويب كملف PDF على الكمبيوتر أو الهاتف
الإفتاء تحدد قيمة زكاة الفطر الأسبوع المقبل وتؤكد أولوية الأقارب والمحتاجين في توزيعها
إطلاق مسابقة حفظ القرآن الكريم في مسجد النجاشي: فرصة جديدة للشباب وذوي الإعاقة البصرية لإبراز مهاراتهم القرآنية
وول ستريت جورنال: ترمب يبحث ضربة محدودة لإيران للضغط نحو صفقة نووية
بالصور .. موائد رمضان الجماعية تعود للخرطوم بعد 3 سنوات من الحرب
اتحاد المنتجين الأردنيين يرحب بـ10 أعضاء جدد من الشباب ويعزز جهود التحديث في القطاع السينمائي
من إيران لمجلس الأمن: نلفت عنايتكم لأمر هام وعاجل
أحدهم صّور جرائمه .. 3 قادة بالدعم السريع تحت العقوبات الأمريكية
بقلم: أنوار رعد مبيضين - منذ السابع من أكتوبر عام 2023، اندلعت نيران الحرب على غزة، ولم تنطفئ حتى اليوم. أكثر من سنتين في القصف المتواصل، من الحصار الخانق، من المجازر اليومية التي لم يسلم منها لا طفل ولا امرأة ولا شيخ. غزة، التي لطالما قاومت، أصبحت الآن جرحًا مفتوحًا في جسد الإنسانية، ينزف ولا أحد يمد له يد العون.
غزة اليوم ليست مدينة تسكنها الأرواح، بل مدينة تسكنها الأشباح.
الطرقات التي كانت تعجّ بالحياة، أصبحت ممتلئة بالغبار والدم.
الأزقة التي كانت تضج بأصوات الأطفال، أصبحت صامتة، كأنها حزنت على من رحلوا منها إلى الأبد.
البيوت تحوّلت إلى أنقاض، والمدارس إلى ملاجئ، والمساجد إلى مقابر.
في غزة، لا شيء يشبه الحياة.
لا طعام يُشبع جائعًا، لا دواء يُنقذ مريضًا، ولا سقف يقي برد الليل وحرّ النار.
كل ما هناك هو البقاء، مجرد البقاء… إن استطاعوا.
الأمّهات هناك لم يَعُدنَ يعددنَ الوجبات، بل يعددن أسماء الشهداء من أبنائهن.
الآباء لم يعودوا يبحثون عن عمل، بل يبحثون بين الركام عن أطراف أطفالهم.
والأطفال… لم يَعُد لديهم أحلام، سوى أن تنتهي هذه الحرب.
وغزة اليوم لم تَعُد فقط بلا طعام، بل أصبحت مقبرة جوع.
الأطفال هناك تحوّلوا إلى هياكل عظمية من شدة نقص الغذاء، عيونهم غائرة، أجسادهم ناحلة، وقلوبهم تخفق بصمت موجع.
كبار السن يموتون بصمت، لا لأن المرض غلبهم، بل لأن الجوع التهم ما تبقى من أعمارهم.
فأين العدالة؟
أين من يتحدثون باسمها؟
أين الضمير العالمي الذي يُفترض أن يهتز حين يموت طفل لأنه لم يجد لقمة؟
العالم يرى كل شيء.
العالم يسمع صراخ الأطفال تحت الأنقاض.
العالم يشاهد طوابير الناس بحثًا عن رغيف خبز أو شربة ماء.
ومع ذلك، العالم لا يتحرك.
المؤتمرات تُعقد، والبيانات تُصدر، والقرارات تُعلّق… لكن لا حياة لمن تنادي.
الضمير الإنساني أصبح ترفًا، والعين أغمضت عن الحقيقة، وكأن الموت في غزة لا يُحسب موتًا، وكأن دماءهم لونها مختلف!
نعم، كل شيء كذب.
كل الكلمات التي قيلت عن الإنسانية، عن حماية المدنيين، عن القانون الدولي، تحطّمت على صخرة النفاق السياسي.
من يدفع الثمن؟
هم... أولئك الذين لا يملكون صوتًا في قاعات القرار، بل فقط قلوبًا تنبض رغم الجراح، وأرواحًا تتشبث بالحياة.
لكن غزة، رغم كل شيء، لا تركع.
غزة التي جُرّدت من كل شيء، ما زالت تملك الكرامة.
غزة التي لم تَبقَ لها جدران، ما زالت تملك الإصرار.
غزة التي طُعنت ألف مرة، ما زالت تقاتل من أجل شمسها، من أجل ترابها، من أجل كرامتها.
غزة ليست قضية مؤقتة، ولا خبرًا عابرًا، ولا صراعًا حدوديًا.
غزة اختبار أخلاقي للعالم بأسره.
وحتى الآن، العالم يفشل... كل يوم.
أنا لا أكتب هذا المقال من خلف شاشة دافئة أو من برج عاجي.
أنا أكتب لأنني ناشطة في حقوق الإنسان، أتنفس الألم العالمي، وأصرخ بلسان من لا صوت لهم.
أكتب لأن العدالة ليست رفاهية، بل حق.
لأن الصمت جريمة، والموقف موقف إنساني قبل أن يكون سياسيًا.
غزة اليوم ليست فقط مسؤولية الفلسطينيين، بل مسؤولية العالم بأسره.
وإن لم يكن لنا القدرة على وقف القنابل، فليكن لنا على الأقل شرف رفع الصوت، وإدانة القتل، والمطالبة بالحياة لمن يستحقونها.
غزة تنادي… وأنا أجيب.
فمن سينضم؟
ناشطة في حقوق الإنسان على مستوى العالم.