أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
من أسرار الطبيعة إلى عبقرية المختبرات .. تطور الواقي الشمسي عبر التاريخ تأجيل التحقيق مع هاني مهنا بسبب أزمة صحية شديدة مشروب بسيط يحارب الكوليسترول وضغط الدم .. ماذا يفعل الزنجبيل لقلبك؟ اختتام مهرجان الباها الرياضي في العقبة بمشاركة 200 لاعب ولاعبة روبيو: الولايات المتحدة برئاسة ترامب تريد قيادة ترميم النظام العالمي الأرصاد الجوية تحذر من غبار وأمطار وزخات رياح قوية اليوم السبت "الوطنية لإدارة غزة" تدعو الوسطاء لتسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء روبيو: أميركا برئاسة ترمب تريد قيادة ترميم النظام العالمي خدمة براءة الذمة المالية الإلكترونية تُفعل في 104 بلديات بالأردن النائب الظهراوي : يا الله ما اصعب قهر الرجال الأردنيين ! الصحة تحذر من مخاطر موجة الغبار وتدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية إطلاق خطة تهدف لتحويل جبل القلعة لنموذج وطني للسياحة الثقافية المستدامة تقرير: إسرائيل تنقلب على الاتفاقيات مع الفلسطينيين وتسرع الاستيطان والضم مرضى التحسس الأردنيين في لحظات عصيبة .. دعواتكم ! الأردن .. مغاسل السيارات تنتظر بفارغ الصبر انقشاع الأغبرة المهندس منصور: "أورنج الأردن تعزز ريادتها في مجال التحول الرقمي" الجيش الأميركي يخطط لعمليات طويلة ضد إيران بلدية إربد تخفض نسبة الرواتب من 67% لـ 51% ضمن موازنة العام الحالي اتفاقية لتفعيل التعاون بين مجتمعي الأعمال في الأردن وسوريا ريال مدريد يسعى للانقضاض على صدارة الدورى الإسبانى ضد سوسيداد
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة انهيار القانون الدولي

انهيار القانون الدولي

12-11-2023 04:35 AM

عبد الناصر هياجنه - لستُ في وارد الحديث عن القانون الدولي لأنه قد انهار ومات فعلاً في العدوان الصهيوني المستمر على أهلنا الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر بالموت والغدر والخيانة والتآمر والخذلان من كل جانب. فالحديث عن القانون الدولي بمنظوماته ومؤسساته، والقانون الدولي الإنساني أصبح خارجاً عن أي سياقٍ نظريٍّ أو واقعي فقد قضى العدوان الصهيوني المدعوم دولياً على ميثاق الأمم المتحدة نصاً وروحاً، علاوةً على اتفاقيات جنيف الخاصة بقوانين الحرب، ونظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، وغيرها الكثير من المعاهدات والمواثيق والإعلانات الدولية التي لم تعد تساوي الحبر الذي كُتبت فيه!
أُشفقُ على الزملاء المتخصصين في القانون الدولي فماذا عساهم يقولون أو يفعلون! فلم يُبقي الكيان الصهيوني وكفلائه وعملائه على ما يمكن اعتباره قانوناً دولياً بأي مستوٍ من السيولة أو الضعف. لدنيا الآن كارثة وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب على الهواء مباشرة ويراها المجتمع الدولي بالصوت والصورة من دون أن يرفَ له جفن أو يُبادر لفعل الحد الأدنى اللازم لقمع العدوان ووقف الجرائم ومساءلة المجرمين وانصاف الضحايا. ولعل من المفارقة أن المؤسسات الدولية التي يُفترض فيها إنفاذ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وضمان حقوق الانسان فشلت بشكلٍ ذريعٍ حتى في حماية كوادرها التي تتعرض للقتل الممنهج.
هناك حاجة ماسّة لاعتبار السكوت عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وعدم اتخاذ ما هو لازم لمنعها وقمعها جريمة حرب. فلا يمكن ترك المجرمين يستعرضون قوتهم في قتل المدنيين العُزل، وقتل النساء والأطفال وقصف المستشفيات والمساجد والكنائس والمدراس والمنازل وغيرها من منشآت البنى التحتية والصحفيين وسيارات الإسعاف وكوادر المؤسسات الدولية. ولا يجوز السماح بالحصار وقطع سُبل الحياة الإنسانية عن الناس من خلال عقوبات جماعية تمس عصب حياة الانسان كالماء والغذاء والدواء والوقود ومستلزمات الحياة الأخرى.
إن ما يحدث على مرأى ومسمع العالم وبإقراره ودعمه أو مجرد السكوت عنه وعدم القيام بما يلزم لمنعه وايقافه وملاحقة مرتكبي الجرائم لهو نسفٌ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وهو يضرب مصداقية وبراءة المجتمع الدولي في الصميم. فالساكتُ عن العدوان هو معتدٍ آثم ويعتبر شريكاً في الجرائم ويستحق الملاحقة الجنائية والإدانة والعقاب.
ليس من الممكن بعد الآن تصديق أن هناك قانون دولي على أي مستوىٍ من السيولة والهشاشة، فقد فشلت كل منظومات ومؤسسات المجتمع الدولي، وانتهت إلى غير رجعة كذبةُ حقوق الانسان، وسقطت بشكلٍ مؤسف كل الأولويات التي حاول البعض تمريرها لصدارة اهتمامات المجتمع الدولي كحماية البيئة والتنمية المستدامة وغيرها من العناوين البرّاقة التي لطالما تغنى بها غرب العالم وشماله، وتردد صداها في شرقه وجنوبه.
لا يملك المجتمع الدولي ترف الوقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه إذا هو أراد فعلاً أن يُبقي على قليلٍ من الأمل في إصلاح ما أصاب النظام الدولي من عطب وفشل وتعفن. ولكن التآمر وغياب الإرادة الدولية وكذلك تناقضات النظام الدولي القائمة وبشكلٍ خاص في ميثاق الأمم المتحدة، والنظم الدولية الأخرى الاتفاقية والمؤسسية تلعب كلها دوراً حاسماً في انهيار القانون الدولي. وسيكون لهذا أثمانه الباهظة التي ندفعها حالياً، وستدفع الأجيال القادمة فواتير تقصير وفشل وتآمر المجتمع الدولي وتهاونه مع الكيان الصهيوني. وسيتعين على الأجيال القادمة أن تلعن الأجيال الحاضرة على ما اقترفته يداها بقتل القانون الدولي والسماح بإهانة وتدمير الإنسانية وطعنها في مقتل.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع