أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
“زراعة عجلون”: ضبط مركبة محملة بحطب حرجي قبل كأس العالم 2026 .. 3 إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس ترمب يتهم إيران بإسقاط «الأباتشي» فوق «هرمز» ويتوعدها بالرد الصناعة والتجارة: المنتجات التي تتقدم للمشتريات الحكومية تخضع لمعايير الجودة رئيس "النواب" يبحث وسفير أذربيجان تعزيز العلاقات رئيسة المكسيك تعلن عن إجراءات استثنائية قبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم تأخير دوام الاردنية بسبب المونديال الأشغال: إنجاز صيانة أجزاء بطريق دير علا ومثلث المصري ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية القضاة: رفع الأفضلية السعرية للمنتجات الوطنية خطوة استراتيجية لدعم الصناعة والتشغيل وزير المياه: توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات تعزيز كفاءة إدارة الموارد 87.6 دينار سعر الذهب عيار 21 في الاردن زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي إيران ولي العهد يتصل هاتفيًا باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته الفصائل الفلسطينية في القاهرة تبحث في حصر السلاح في غزة وزير الطاقة الأميركي: زيادة ملحوظة بحركة السفن عبر مضيق هرمز جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية كأس العالم الأكثر تلويثا في التاريخ .. انبعاثات تعادل 1.7 مليون سيارة سنويا منتدى الاستراتيجيات: زيادة الرواتب قد ترفع النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2027 حريق يلتهم مساحات مزروعة بالقمح شرقي إربد
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هل نحن أمة طائشة ؟

هل نحن أمة طائشة ؟

15-12-2022 06:50 AM

في اللغة العربية معنى الطيش الاضطراب والانحراف ، وأجزم أنّ أمتنا العربية مضطربة ومنحرفة ، فكل واحد يريد من الآخرين أن يكونوا على مبدئه وعلى هواه ، إن كان سياسيا محترفاً أم دينيا متزمتاً ، وكثير من الناس يعتبرون نفوسهم على جادة الصواب والآخرون على خطأ ، فلا نحترم الرأي ولا الرأي الآخر ولا نجيد لغة الحوار ولا نقبل أن يخالفنا أحد في الرأي والمبدأ .

نحن أمة تطيش على السراب ، تعيش على الأوهام ، تسرح في الخيال ، تساير الكذب وتصفق للكذابين والمزايدين ، لا تريد أن تعيش الواقع ولا ترضى على أحد يواجهها بالحقيقة ، وبسبب ذلك نبقى دائما الخاسرين ،، فبمجرد أن يرفع شخص علما في مباراة أو مسيرة ، نغني ونفرح بأن فلسطين قد تحررت وأن اسرائيل قد انهارت أو على وشك الزوال ، فنحن إذن أمة تجيد التطبيل والتزمير ، وتسرح في الخيال بأن اسرائيل استنفرت جيشها بسبب رفع علم ، وأن أمريكا لذات السبب أوعزت بتحريك أساطيلها في البحار ، وأوروبا دعت الى عقد اجتماع طارئ لدول اتحادها ، ثم ينهض شعراؤنا لينظموا القصائد الجيّاشة وينطلق الكتّاب والأدباء لعقد الندوات ، وينبري السياسيون لإلقاء الخطب النارية ، وتنفلت الجماهير لإقامة المهرجانات وتنظيم المسيرات وتعطيل الحركة في الطرقات ، وإعلامنا العربي المهلهل يبقى يتسلى على مثل هذه القصص .

ولأني متابع بشكل يومي وفي كل وقت للمشهد العبري ، فلم أقرأ في إعلامهم عن عقد مؤتمرات ولا مهرجانات ولا ندوات ولا حلقات أدبية ولا شعرية ، بل هناك لديهم اجتماعات محصورة لمناقشة القضايا الطارئة ، تجري في قاعة محدودة وليس في قاعات عامة أو فنادق كبيرة تكلفهم آلاف الدولارات .

أقسم بالله أني ذهبتُ في يوم من الأيام الى أحد فنادق خمسة نجوم بعمان لتغطية مؤتمر صحفي لمدير إحدى المؤسسات الحكومية ، وفوجئتُ بأني الشخص الوحيد الموجود في القاعة الفاخرة ، الى جانب المدير وحاشيته المنافقين ، وكانت تكلفة تلك القاعة ثلاثة آلاف دينار ، قيمة الحجز والطعام والحلويات والعصائر ، فطلب مني ذاك المدير إجراء مقابلة معه ، فقلت لعطوفته : هذا الخبر الذي دعوتَ لأجله في الفندق يمكن إرساله بالفاكس الى الوسائل الإعلامية ومن غير تكاليف ، فردّ قائلا ، يكفيني حضور التلفزيون الأردني وأرجوك ان تجري معي المقابلة ومن خلفي يافطة الدعوة ، وهنا تذكرت الشطرة الثانية من بيت شعر للمتنبي : أغاية الدين أن تحفوا شواربكم ... يا أمة ضحكت من جهلها الأمم !!!








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع