أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
تأجيل التحقيق مع هاني مهنا بسبب أزمة صحية شديدة مشروب بسيط يحارب الكوليسترول وضغط الدم .. ماذا يفعل الزنجبيل لقلبك؟ اختتام مهرجان الباها الرياضي في العقبة بمشاركة 200 لاعب ولاعبة روبيو: الولايات المتحدة برئاسة ترامب تريد قيادة ترميم النظام العالمي الأرصاد الجوية تحذر من غبار وأمطار وزخات رياح قوية اليوم السبت "الوطنية لإدارة غزة" تدعو الوسطاء لتسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء روبيو: أميركا برئاسة ترمب تريد قيادة ترميم النظام العالمي خدمة براءة الذمة المالية الإلكترونية تُفعل في 104 بلديات بالأردن النائب الظهراوي : يا الله ما اصعب قهر الرجال الأردنيين ! الصحة تحذر من مخاطر موجة الغبار وتدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية إطلاق خطة تهدف لتحويل جبل القلعة لنموذج وطني للسياحة الثقافية المستدامة تقرير: إسرائيل تنقلب على الاتفاقيات مع الفلسطينيين وتسرع الاستيطان والضم مرضى التحسس الأردنيين في لحظات عصيبة .. دعواتكم ! الأردن .. مغاسل السيارات تنتظر بفارغ الصبر انقشاع الأغبرة المهندس منصور: "أورنج الأردن تعزز ريادتها في مجال التحول الرقمي" الجيش الأميركي يخطط لعمليات طويلة ضد إيران بلدية إربد تخفض نسبة الرواتب من 67% لـ 51% ضمن موازنة العام الحالي اتفاقية لتفعيل التعاون بين مجتمعي الأعمال في الأردن وسوريا ريال مدريد يسعى للانقضاض على صدارة الدورى الإسبانى ضد سوسيداد فنزويلا تطلق سراح 17 سجيناً سياسياً وسط مناقشات قانون العفو العام
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هندسة الرأي العام

هندسة الرأي العام

08-06-2022 07:52 AM

عبد الناصر زياد هياجنه - أتاحت تقنيات الاتصال والتشبيك الحديثة وسائل لم تكن تحلم بها السُلطة لهندسة الرأي العام والتحكم به والسيطرة عليه. ويبدأ الأمر بصناعة الرأي العام حول مسألة ما بصرف النظر عن درجة أهمية هذه المسألة، مروراً بتوجيه الرأي العام نحو مسألةٍ أو هدفٍ معين، كما يمكن بواسطة هذه التقنيات تشتيت أو تشويه أو إلهاء أو إخفاء الرأي العام.
كل ذلك يحدث يومياً من خلال متابعة ما يجري على مواقع "التواصل الاجتماعي"؛ ومن خلال نشاط الحسابات الوهمية أو حساباتٍ تُدار من قبل السُلطة أو لحسابها، أو حسابات ما بات يُعرف بالمؤثرين، حيث تدير السُلطات الرأي العام وفق ما تشاءُ لتحقيق أهدافها. والمفارقة المؤسفة تكمن في أن الناس أنفسهم هم أدوات هذه السياسة العدمية التي أراحت السُلطة من النهوض بمسؤولياتها في خدمة الناس.
وبكثيرٍ من الأسى، يمكن القول إن المعركة اليوم لم تعد سهلةً مع السُلطة التي عرفت كيف توظف الناس أنفسهم لتخريب أي حوارٍ مفيدٍ أو اجماع منتجٍ حول قضيةٍ عامة. فما أن يبدي الناس اهتماماً بقضيةٍ عامةٍ لا تريد السُلطة للناس أن يهتموا بها حتى تنطلق أدوات السُلطة من حساباتٍ تديرها جهاتٌ مأجورة بمعرفة السُلطة نفسها أو بالاستعانة بــ" مؤثرين" هم في الحقيقة غير مؤثرين في الشأن العام الذي ينفع الناس لهندسة وتوجيه وإدارة اهتمام الناس وصولاً إلى ما تُريده السُلطة في السياق المطروح.
ويعكس هذا التلاعب الخطير باهتمام الناس وانشغالاتهم فشلاً مريعاً للسُلطة في التصدي لمشاكل الناس ومواجهة الحقيقة وحماقةً كبيرةً في فهم الدور الحقيقي للسُلطة الراشدة في رعاية الصالح العام وتلبية حاجات الجمهور وتقديم الخدمات له بمستويات لائقة، كما يعكس استخفافاً بانشغالات الناس وحياتهم وتطلعاتهم المشروعة في العيش الكريم. كما أنه يعكس رغبة السُلطة الفاسدة في التغطية على فشلها وفسادها وتمرير سياساتها الفاشلة أو تلميع مَنْ تريد تلميعه على حساب أوجاع الناس ومعاناتهم.
يمكن لذلك أن يحدث في كل الأوساط، على أنه يزيدُ في أوساط السُلطات الفاشلة التي تتخذ من هندسة الرأي العام وسيلةً لتمرير فشلها وفسادها على حساب الصالح العام للمجتمع والدولة. وبدلاً من أن تكون شبكات "التواصل" وسيلة لعكس نبض الناس واهتماماتهم تصبح وسيلة لعكس نبض السُلطة الفاسدة وأهدافها غير البريئة في تخريب وتشويه نبض الناس واهتماماتهم.
ويبقى الوعي، وترشيد اهتمامات الناس، السلاح الوحيد المتاح لمواجهة سياسة وهندسة الرأي العام بواسطة أدوات السُلطة؛ فوعي الناس وتركيز اهتمامهم بالقضايا الحقيقية التي تؤثر في حياتهم، والتخلي عن دور المفعول به، واتخاذ دور الفاعل هو ما يضمن تقزيم قدرات السُلطة في تخريب الرأي العام. واخضاعها للقيام بواجبها في خدمة الناس، بعيداً عن محاولات خلط الأمور وبعثرة الأولويات وتشويه اهتمامات الناس. والله من وراء القصد.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع