صندوق النقد: الدين العام في الأردن مستدام والقدرة على السداد كافية
الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في أنحاء متفرقة من قطاع غزة
مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 23 - 12 - 2025 والقنوات الناقلة
رئيس وزراء السودان يقترح على مجلس الأمن مبادرة سلام جديدة في بلاده
ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا
توقعات بتراجع مخزونات النفط العائم في آسيا مع انخفاض الصادرات
5 قتلى بتحطم طائرة عسكرية مكسيكية في ولاية تكساس الأميركية
5 قتلى بحادث تحطم طائرة عسكرية مكسيكية في الولايات المتحدة
إدارة ترامب ترفع مكافأة المغادرة الطوعية للمهاجرين غير الشرعيين
توقع عودة 75 ألف سوري من الأردن خلال عام 2026
بالأسماء .. دوائر حكومية تدعو مرشحين لاستكمال إجراءات التعيين
الأردن يعرض إنجازاته في التحول الرقمي الحكومي
بالأسماء .. دوائر حكومية تدعو مرشحين للامتحان التنافسي
بالأسماء .. فصل التيار الكهربائي عن مناطق في المملكة اليوم
لجان نيابية تبحث اليوم قضايا تعليمية وزراعية وبيئية
الصفدي يلتقي اليوم نائب رئيس الوزراء الفلسطيني
صندوق النقد: مراجعة الحسابات القومية في الأردن تعكس صورة أدق للاقتصاد وتزيد الناتج المحلي 10%
الثلاثاء .. انخفاض طفيف على درجات الحرارة وأجواء باردة في معظم المناطق
توقعات بعودة 75 ألف سوري من الأردن في 2026
الاردن لم يعد الوجهة الوحيدة للاجئين
عاهد الدحدل العظامات
سنوات من تحمّل أعباء اللجوء السوري لم تشفع للدولة الاردنية, فتجد أصوات الجلّادين بالاردن والمنتقدين لقراره السياسي الإقتصادي الأمني السيادي قد تعالت بذريعة الإنسانية والرحمة, وقد تناسوا عن قصّد ما للاردن
من دور إنساني لا مثيل له تمثل طوال سنوات الأزمة بإحتضان وإيواء النازحين والهاربين خوفاً على أنفسهم, فلم يجدوا في وجهتهم غير هذا البلد الذي آمنهم مِن بعد خوف وأطعمهم مِن بعد جوع وأخذ المواطن الاردني
الأصيل رغيف الخبز ليتقاسمه مع أخيه اللاجئ. في الوقت الذي أغلقت الدول العظمى ودول المال والنفط حدودها ومعابرها أمام النزوح الذي ترفض إيواءه رفضاً قاطعاً وليس ثمة أسباب مُقنعة لموقفها هذا, فلماذا لم ترتفع الأصوات وتنتقد ذلك الموقف لمُجمل دول العالم والمنطقة
لم يكن شيء يُلزم الاردن إستقبال اللاجئيين إلا موقفه الإسلامي القومي العروبي الدائم مع الأشقاء ويشهد التاريخ للاردن الكثير من التضحيات, فلستُ أدري كيف تجلدون الاردن وتُنكرون مواقفه وأنتم تعلمون ما وصل إليه من حالة إقتصادية مُتعثرة بصعوبة يكاد يصمدُ أمامها, بل بأي منطق تطلبون من دولة فقيرة لا موارد وفيرة ولا إقتصاد قوي وبالكاد تؤمن رواتب موظفيها وتعتمد على جيوب مواطنيها في كثير من القرارات أن تفتح حدودها أمام مئات آلآف الفآرين وأنتم ترون كيف أنه لم يعد قادراً على تحقيق أدنى مستويات العيش لمن فيه, مُتناسيين في الوقت ذاته أن أكثر من مليون لاجئ يقبعون في المخيمات داخل الأراضي الاردنية يأكون ويشربون ويشاركون المواطنين
في سوق العمل كما يشاركونه في الخبز والماء, وكلما ذكّرناكم بكل هذا تبجّحتم بالقول أن الاردن لا يدفع من جيبه بل هناك منظمات ودول تدعم اللجوء في الاردن وكأنكم لا تسمعون صوت الدولة الذي دائما ما يشكو قلة الدعم المُقدم, ثم أن السوريين اليوم ما باتوا يحتاجون دعماً بقدر ما هم بحاجة لأوطان تأويهم وتوفر لهم سُبل العيش, ثم لماذا وضِعت الاردن الوجه الاولى والوحيدة أمام تدفق الآلاف بل مئات الآلاف بينما تخلّت الدول الاخرى عن إنسانيتها منذ اليوم الاول من بدء النزوح وإكتفت بتقديم دعماً لا يغني من جوع.
نحن لسنا قُساة قلوب, ولا مُجردين من الإنسانية بل نحترق حزناً وألماً ووجعاً على ما يُرتكب من جرائم بشعة بحق السوريين في وطنهم ولا ندعو للتخلي عن الفآريين بل كان للدولة الاردنية موقفاً مُشرفاً في مراعاتها للحالات الإنساية كالأطفال والنساء وكبار السن الذين ينتظرون ساعة الفرج بأن كان لهم معاملة خاصة تتمثل بالموافقة على إدخالهم لعلاج المُصابيين منهم.
وفي هذا الصدد علينا اليوم أن نتفق على أن الظروف الصعبة التي حاصرة الاردن جعلته ليس قادراً على مواصلة دوره الإنساني تجاه اللاجئين ولم يعد هو الوجهة الوحيدة لإستقبال المزيد منهم, ومن هنا لا بد أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤلياته ويباشر بجدية في إيجاد حلول مناسبة عادلة تحفظ حياة السوريين لأن من الظلم الإتكاء على الاردن كسبيل وحيد لإيواء اللاجئين.