السحور المبكر أم المتأخر… أيهما يمنح الصائم طاقة وتركيزًا أفضل؟
باكستان تشن غارات جوية ليلية على أفغانستان
صفارات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوبي تركيا
إسرائيل تقول إنها قصفت أكثر من 200 هدف في إيران الخميس
عُمان تعلن مقتل وافدين اثنين إثر سقوط مسيرتين في ولاية صحار
زلزال بقوة 5,5 درجات يضرب شمال شرقي تركيا
80 مصابا وتضرر مئات المنازل إثر سقوط صواريخ في الجليل
إسرائيل تعلن شن موجة واسعة من الضربات وانفجارات قوية تهز طهران
أدنوك الإماراتية تخفض حجم النفط لشركائها في الحقول البرية في آذار
فاينانشال تايمز: حرب إيران استهلكت مخزوناً أميركياً من الذخائر يكفي لسنوات
الجمعة .. طقس لطيف نهاراً يميل للبرودة ليلاً .. وفرصة أمطار متفرقة في جنوب المملكة
القيادة المركزية الأمريكية: إحدى طائراتنا سقطت غرب العراق
مهمة محفوفة بالمخاطر… واشنطن تخشى من مرافقة البحرية الأمريكية لناقلات النفط عبر مضيق هرمز
(الدفاع الإماراتية): اعتراض 10 صواريخ و26 مسيّرة الخميس
إيران تعلن قبل قليل توجيه ضربة كبيرة لاسرائيل استهدفت موقعا حساسا
إجراء عملية نوعية في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب
"مأدبة سياسية" تثير الجدل .. عشرات الأردنيين على مائدة السفارة الإيرانية والفاتحة تُقرأ على روح "خامنئي"!
كيف يبدو سيناريو إرسال قوات خاصة لتأمين اليورانيوم في إيران؟
نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط
تبدو الثقافة العربية بمفرداتها اليوم خاوية على عروشها، إذ فقدت كثيرا من المعاني السامية ،وطاحت فيها معظم القيم النبيلة، امّا الشعارات البراقة فلا تعدو كونها لافتات يقتات عليها أصحاب المصالح الآثمة بحق الشعوب والأوطان.
كلما انفجرت أزمة في دنيا العروبة، كما الزلزال، نجد كثيراً من الأسماء اللامعة ينطفئ بريقها كما الشهب، وتتدحرج وتطيح في وحل الرذيلة، علما بأن أصحابها ظنوا-وساء ظنهم- بأنهم أهل علم وثقافة ودعوة وأصحاب إنجاز، لتتكشف عوراتهم بإنهم لم يكونوا يوما مع شعوبهم أو أوطانهم، بل مجرد أدوات رخيصة في يد الحكام، طرف يغدق المال والأخر يسدد الفاتورة زورا وإثما ونفاقا وبهتان.
قناع الزيف يلف حياتنا، فلا المعارضة لدينا حقيقية، ولا المفاهيم تعكس جوهرها، ولا المثقفون يقومون بدورهم، امّا النخب فمشغولة بمصالحها، والنظام الرسمي منفصل تماما، لتتحالف قوى الشر ضد الناس البسطاء، فيُسرق قوتهم واطفالهم أمام أعينهم من قبل تحالف قوى الإفساد والاستبداد.
نبدو اليوم كمن يقف على طرفي نقيض، وقد هجرنا منطقة الوسط تماما، فعلى سبيل المثال لدينا معارضة حقيقية، لكنها غالبا ما تقبع في السجون أو مبعدة ومهجرة، يقابلها حضور المعارضة الآمنة أو الداجنة التي تمثل الوجه الأخر للسلطة، ولا يفضل أحدهما الأخر، ولدينا أيضا المثقف الحقيقي الذي أمضى حياته في المعتقل أو مبعدا، يقابله المثقف المطبلاتي الذي يجيد تمثيل الأدوار، ينسلخ من جلده كما الأفعى، ويغير من لونه كما الحرباء.
منذ بدء الازمة الخليجية قبل ما يقارب المئة يوم، غرقنا بتصريحات وتغريدات الفتنة،بقيتُ على الدوام أرصد وأبحث عن صوت الحكمة والعقل الذي يدعو إلى كلمة سواء، ويدفع باتجاه المصالحة، ويرعى في الأهل ذمة وقرابة، لكن هيهات فقد غابت الأصوات التائهة في غياهب الزحام.
كانت هذه الأزمة أخر انتاجنا العربي المتأزم ابداً، وكانت مفاجأة بكل ما تعني الكلمة، نسبة لعدم توقع حدوثها في أي وقت، و نسبة لما اتخذه مسار الخلاف من حدة بالغة بين الأخوة والاشقّاء، امّا ما اثقل الكاهل حقا، ما كان من إجراءات مؤلمة،أبرزها حصار أثم، تأثرت به أواصر القربى بين أهلنا في الخليج، حيث تفائلنا دائما أن يبقى خليجنا واحد عصيا على الخلاف لا الاختلاف.
نجد اليوم كثيرا ممن يبدون نجوما متلئلة في فضاءنا من أهل الفن والثقافة والدعوة، قد اثاروا حفيظتنا بنفاقهم وتلونهم وتحالفهم مع قوى الشر، فهم جاهزون لتقديم ما يلزم من الفتاوي، وتمرير كل دعوات الضلال والتحريض، والقاء المدائح الرخيصة في حضرة أهل السلطة، غايتهم الكسب والشهرة، امّا حياة الناس فلا تعني لهم شيئا، لذلك سرعان ما انكشف زيفهم، وصاروا يتعرضون لما يستحقون -بما كسبت أيديهم- دون اكتراث بما يحملونه أو يدّعونه من ألقاب كاذبة.
أحدهم لا يتورع عن اظهار صورته البائسة في اطهر البقاع، فيحرص على تحقيق المكاسب الخاصة، فصفحته الشخصية تحظى لديه بأولوية عن قضايا الأمة، فيأتيه جوابٌ صاعقٌ من أحدهم، بأن يُشهد الله بإنه يكرهه فيه-في الله- وهكذا صار لدينا مفهوما موازيا للحب في الله وهو \"الكره في الله\" ومن يعش رجبا يرى عجبا.
إن دور المثقف والداعية والفنان الحقيقي بإن يقف مع وطنه وشعبه،وهو حلقة وصل مهمة بين القاعدة والقيادة، وعليه مسئولية ايقاد جذوة الصحوة،ونشر الوعي والأمل في النفوس المتعبة، وتبني دعوة الإصلاح الحقيقية، مهما كلفه ذلك من ثمن، وأن يدرك أن صورته الحقيقية، يصنعها الموقف الشجاع، لا استجداء المال على أبواب السلطان، والجري خلف بريق الفضائيات لتحقيق فقاعة الشهرة الزائفة.
د.منصور محمد الهزايمة
الدوحة-قطر