وكالة موديز: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى Ba3
الجيش الأردني: أحبطنا محاولة تسلل الخمسة وتطبيق قواعد الاشتباك بعد رصدهم
انقاذ مركب سياحي في العقبة
مسؤول إيراني : تصريحات ترمب المتفاخرة قد تعرقل المفاوضات
ترمب : ايران قبلت وقف دعم اذرعها في لبنان وغزة
قاليباف يتهم ترامب "بالكذب بجميع ادعاءاته" .. هذا موقف إيران بخصوص هرمز
نتنياهو مصدوم من ترمب بسبب لبنان ويطلب توضيحات
القطامين: سكة حديد العقبة مشروع استثماري ضخم يشكل رافعة للاقتصاد
كناكرية: صندوق استثمار الضمان يساهم بـ 7% في سكة حديد العقبة
الرئيس الفنلندي يبدأ زيارة إلى الأردن السبت
عون: المفاوضات ليست ضعفا ولا تنازلا .. ولم نعد ورقة في جيب أي كان- (فيديو)
منشور ترامب يصيب نتنياهو بالذهول .. هذا ما طلبه من البيت الأبيض
الأردني زهير توفيق يفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب
خبير تأمينات: ذرائع الاكتواري لا تبرر تأجيل تحسين التقاعد بالضمان
ردود فعل زعماء العالم على إعلان فتح مضيق هرمز
مسؤول إيراني: خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين إيران والولايات المتحدة
وفاة شاب طعناً خلال مشاجرة جماعية في الأغوار الشمالية
الصفدي يؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان
القيادة المركزية الأمريكية : الحصار البحري الكامل مستمر على إيران
د.يزن ياسين المعايعة - في ظل النقاشات المتصاعدة حول مشروع الضمان الاجتماعي في الأردن، تبرز الحاجة الملحّة إلى إطلاق حوار وطني واسع ومسؤول يشارك فيه مختلف الفاعلين في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالضمان الاجتماعي ليس مجرد قانون تنظيمي أو إجراء إداري، بل هو أحد أعمدة منظومة الحماية الاجتماعية التي تمس حياة مئات الآلاف من العاملين والمتقاعدين وأسرهم وتؤثر في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدولة.
إن أي تعديل أو تطوير في تشريعات الضمان الاجتماعي يجب أن ينطلق من قاعدة أساسية قوامها الشفافية والتشاركية، فالقوانين التي تمس الأمن الاجتماعي للمواطنين لا يمكن أن تُناقش في إطار ضيق أو في حدود المؤسسات الرسمية فقط، بل ينبغي أن تكون محل نقاش وطني واسع يشارك فيه الخبراء والاقتصاديون وممثلو العمال وأصحاب العمل ومؤسسات المجتمع المدني. فالحوار المجتمعي الواسع يسهم في بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات ويضمن أن تكون التشريعات الناتجة عن هذا النقاش أكثر توازناً وعدالة واستدامة.
ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب السياسية الأردنية في إدارة وقيادة هذا الحوار الوطني فالأحزاب ، بحكم طبيعتها التنظيمية وامتدادها في المجتمع تمتلك القدرة على التواصل المباشر مع القواعد الشعبية ونقل هموم المواطنين وتطلعاتهم إلى صناع القرار، كما أنها تشكل منصة طبيعية لطرح الأفكار والبدائل والسياسات التي تسهم في تطوير التشريعات الاقتصادية والاجتماعية.
إن مسؤولية الأحزاب في هذه المرحلة لا تقتصر على إصدار البيانات أو المواقف السياسية بل تتطلب الانخراط الفعلي في النقاش المجتمعي من خلال تنظيم الندوات والحوارات المفتوحة وورش العمل التي تجمع الخبراء والمواطنين معاً ،فالحوار الحقيقي يبدأ من المجتمع والأحزاب قادرة على أن تكون حلقة الوصل بين الشارع والمؤسسات الرسمية وأن تنقل النقاش من الإطار النظري إلى نقاش واقعي يعكس احتياجات المواطنين ومصالحهم.
كما أن مشاركة الأحزاب في هذا الملف تعزز من دورها في الحياة السياسية وتكرّس مفهوم العمل الحزبي القائم على البرامج والسياسات العامة ، فالقضايا الاقتصادية والاجتماعية الكبرى مثل الضمان الاجتماعي تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الأحزاب على تقديم رؤى واقعية ومقترحات قابلة للتطبيق بعيداً عن الشعارات العامة أو الخطاب السياسي التقليدي.
وفي المقابل فإن نجاح أي حوار وطني حول مشروع الضمان الاجتماعي يتطلب توفر بيئة قائمة على الانفتاح والشفافية بحيث تُعرض البيانات والدراسات المالية بوضوح أمام الرأي العام ويتم الاستماع بجدية إلى مختلف الآراء والملاحظات.
فالمسألة في جوهرها ليست مجرد نقاش تشريعي بل هي قضية تتعلق بمستقبل منظومة الحماية الاجتماعية واستدامتها للأجيال القادمة.
إن الأردن يمتلك اليوم فرصة حقيقية لتعزيز ثقافة الحوار الوطني حول السياسات العامة وتحويل النقاش حول الضمان الاجتماعي إلى نموذج إيجابي للتشاركية بين الدولة والمجتمع ،وفي هذا السياق يمكن للأحزاب السياسية أن تلعب دوراً محورياً في توسيع دائرة النقاش وإشراك المواطنين في صياغة الرؤى والحلول.
وفي نهاية المطاف يبقى الهدف الأساس هو الوصول إلى قانون متوازن يحافظ على استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي ويضمن في الوقت ذاته حماية حقوق المشتركين والمتقاعدين،وهذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حوار وطني مسؤول تشارك فيه جميع الأطراف بروح من الشراكة والمسؤولية تجاه مصلحة الوطن والمواطن.