عاجل-ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 303 شهداء و1150 جريحاً
عاجل-الأرصاد تحذر: طقس بارد مع فرص مطرية ضعيفة وغبار وضباب على بعض المناطق
عاجل-الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة بالضفة
الغذاء والدواء: توفير دواء يحتوي على المادة الفعالة colchicine
جدل في السودان بعد رفض سكان من الولاية الشمالية ما وصفوه بتوطين النازحين
الأردن .. تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي - أسماء
"التعاون الخليجي" يرحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران
الأسهم الأوروبية تتراجع مع هدنة هشة بين أميركا وإيران
ما هي البنود العشرة التي قدمتها إيران، وهل ستوافق عليها الولايات المتحدة؟
دموع المقدسيين تروي باحات الأقصى بعد 40 يوما من الإغلاق
عاجل-خامنئي: إيران لا تسعى لحرب لكنها لن تتنازل عن حقوقها
السلط يتجاوز السرحان بهدف ثمين في دوري المحترفين
عاجل-الصفدي يحذر من كارثة استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري
مسؤول لبناني: نسعى لوقف النار وبدء محادثات أوسع مع إسرائيل
خريسات :موسم الزيتون سيكون مبشرا من حيث الإنتاج والجودة
وزير البيئة يشارك بحملة نظافة في غابات وصفي التل
الاقتصاد الرقمي: تفعيل 500 ألف هوية رقمية خلال 3 أشهر
توقيف موظف فندق في لبنان تجسس لمصلحة اسرائيل
مصر .. تخفيف إجراءات ترشيد الطاقة بعد وقف إطلاق النار في إيران
تعتبر لعبة "السلم والثعبان"، جزءا من ذاكرة الطفولة، كونها الأكثر شيوعا بين الألعاب ، لرخصها وسهولة نقلها وصغر حجمها ، فهي عبارة عن كرتونه أو ورقة تحوي رسما توضيحيا،يساعد في أداء اللعبة المكونة من مربعات فارغة ، يتخللها مربعات بعضها يوجد فيها سلم ، والأخرى فيها ثعبان.
ما يميز هذه اللعبة ، أنها تبدأ برمي حجر النرد،الذي يحدد لك عدد المربعات التي عليك أن تحركها ،فإما أن يقودك الحظ إلى الفوز،إذا صادفك السلم الذي سيوصلك إلى القمة ، أو يقودك الحظ السيء إلى الخسارة والعودة إلى نقطة البداية إذا ما واجهك الثعبان.
بالتأكيد عدتم بذاكرتكم إلى أيام الطفولة ، وما حملته من تفاصيل لذكريات جميلة،يتم فيها اقتطاع جزء من المصروف لتوفير ثمن هذه اللعبة حال تلفها أو ضياعها ، أو احتجازها من قبل إدارة المدرسة ، عند التعرض لمخالفة إحضارها إلى غرفة الصف .
دعونا نعود إلى أهداف تلك اللعبة ، والقيم التي تضيفها إلى ممارسها ، وهي انتظار الحظ الذي سيلعب دوره في ايصالك إلى الأعلى إذا ما صادفك السلم ، أو أن سوء الحظ الذي يعيدك الى نقطة البداية لمجرد وقوعك فريسة لذلك الثعبان.
لم يتوقف " السلم والثعبان " عند اللعبة ، بل كلنا يذكر تلك الحكاية التي كانت تروى لنا في صغرنا عن ذلك السلم الذهبي ، الذي أوله في الأرض وآخره في السحاب ! والمعروف ب: "سلم المجد"، يحرسه ثعبان ضخم، انيابه الزرقاء، أحدُ من السيف، وسمه قاتل ، يلف جسده حول السلم ويقضي على مَن يحاول الصعود اليه !
من الواضح أن تكرار ممارستنا للعبة " السلم والثعبان " ، وسماعنا لرواية "سلم المجد الذهبي " في طفولتنا ، أثرتا فينا بطريقة جعلت البعض منا يخاف من الثعبان لدرجة أنه يستشعر سُمه يسري في عروقه ، وجعلت البعض الآخر يبحث عن ذلك السلم الذهبي ، ومن يسيطر عليه لضمان الوصول إلى ما يصبو إليه دون تعب .
لو اسقطنا طريقة وأهداف اللعبة وتلك الرواية على واقعنا الوظيفي، سنجدها مطابقة، من حيث سلم الشللية الذي سيرفعك لمكان ليس لك ولا تستحقه ، وتنتزع فيه حقوق الآخرين ، وإما أن يكون نصيبك ذلك الثعبان الذي يرعى الواسطة والمحسوبية ومصالح المتسلقين ، ويبقيك في الخلف ، ويمنع تطورك الوظيفي .
بعد كل تشكيلة حكومية جديدة ، وما يتبعها من حركة تنقلات وتقاعدات وتعيينات ، نرقب ما ستكشفه لنا عن أصحاب السلم، الذين وصلوا إلى مراكز النفوذ، بمعاونة الثعابين، الذين يبخون سمهم في وجه كل من يقف أمام وصول الأعوان ، خاصة هؤلاء أصحاب الكفاءات والمؤهلات غير المدعومة بالواسطة والمحسوبية .
وفي قراءة سريعة للعديد من التعيينات، التي نشهدها بين وقت وأخر،وتغيب عنها الأحقية والكفاءات، نجد أن الكثير منها يستخدم السلم الذهبي ، عن طريق مصاحبة الثعابين التي تحمي مصالحها ليس حبا بها ، بل لتحقيق أهدافها وحماية أعوانها ونفوذها .
وحتى لا نبقى نعيش في لعبة كبيرة ، رقعتها دوائرنا ومؤسساتنا الحكومية وشبه الحكومية ، يقضي الموظف وقته في البحث عن ذلك السلم، الذي سيوصله إلى المجد على حساب تطوير وتنمية القدرات ، ويسعى المسؤول إلى نشر ثعابينه في كل مكان، ولنبدد الخوف الذي بداخلنا من الثعبان ، وننتهي من أسر تلك الرواية حول سلم المجد الذهبي الوهمية ، دعونا نلعب على أرض الواقع ، ونتخلص من النرد الذي سيحدد مصيرنا ، ونفتك بالثعابين ، ولا ننتظر السلم ، حتى لا نعطل مسيرة بلدنا .