أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الاثنين .. طقس صيفي اعتيادي 30 % تراجع الطلب على المواد الغذائية في الاردن طلبة التوجيهي يختتمون امتحاناتهم اليوم "الحوثي" تعلن استهداف سفينة في عدن ومواقع بـ"إيلات" مُقترحات على الطاولة الأردنية : الأغوار جاهزة للتحوّل إلى جسر إغاثة ضخم 263 طلبا لرخص وتصاريح محطات شحن مركبات في 5 أشهر يديعوت أحرونوت تكذب نتنياهو حول التزامه بمقترح بايدن إسبانيا تهزم إنجلترا وتتوج بكأس أوروبا للمرة الرابعة بتاريخها عمر الرزاز يعاتب النائب عمر العياصرة .. ما القصة "عودة السكان لشمال القطاع" .. نقطة الخلاف بين وفد المفاوضات ونتنياهو انخفاض حاد على حجم التداول العقاري في الأردن خلال حزيران تخريج دورة مدربي الطيران في كلية الملك حسين الجوية عموتة يكشف عن عتبه الشديد على اتحاد الكرة 4 دنانير تقود أردنيا للسجن 3 سنوات الأورومتوسطي: على مجلس الأمن إلزام إسرائيل بوقف هجماتها ضد مراكز إيواء النازحين. غارات اسرائيلية على بلدات لبنانية جنوبية بدء حملة رش بساتين الرمان في مناطق لواء بني كنانة. العياصرة: ملفات حبيسة الأدراج بسبب حكومات سابقة تواطأت مع مجالس نيابية سابقة جمع أكثر من مليون دولار لضحايا محاولة اغتيال ترامب فعاليات جرش: المشاركة في الانتخابات النيابية رافعة حقيقية للتنمية
الطفران والغلبان!
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الطفران والغلبان!

الطفران والغلبان!

25-06-2024 09:16 AM

اصطلح الناس على تسمية من يعاني شحة الموارد المادية بالطفران، وكأن قلة المال طفرة وخروج عن المألوف، وهو الرضى أو الغنى. واصطلح بعض القوم أيضا على إقران حال الطفران بالغلبان، وكأن الطفر غُلب. وعليه، أكرّس هذه المقالة للإشادة بأولي العزم من الصابرين القادرين رغم الطفر على أن يغلبوه ويتغلبوا على سائر العقبات، ومنها عدم وفرة «المصاري».
من نعم الرحمن الرحيم المعطي الوهّاب علينا نحن البشر وسائر خلقه سبحانه، أن الأرزاق نوعان: رزق يطلبنا ويسعى إلينا، ورزق نسعى إليه ونطارده. وهذه الأخيرة مسؤوليتنا، وكذلك الأولى إلى حد كبير. ولا ريب أن صلاح النية والإرادة من مقومات الفطرة لا الطفرة، وعليه فإننا مدعوون قبل مطالبة الآخرين بالعون إلى أن نغيث أنفسنا بصلاح العلاقة بيننا وبين قاسم الأرزاق سبحانه. الوعّاظ في الأديان كافة أولى بالزيادة والإفاضة فيما سبق، لكن من واجب قادة المجتمع خاصة على المستويات الجماهيرية من قاعدة الهرم، تحفيز من استحقوا لقب طفران بجدارة، ومن خلعوه على أنفسهم رغم انتمائهم إحصائيا للطبقة الوسطى أو أقله خارج دائرتي الفقر والفقر المدقع، تحفيزهم على التغلب على ما سموها طفرة بالعودة إلى ما هو طبيعي وسوي وصحيح وفطري.
المعادلة بسيطة إيرادات ونفقات، وكلاهما وأحيانا شطر معادلتها بأيدينا. نحن -لا الحكومة ولا القطاع الخاص ولا الصندوق الدولي- معنيون بترتيب أولويات الإنفاق وفي كثير من الأحيان التحكم ولو نظريا، في أبواب الإيرادات أيضا. الاقتصاد مازال -اشتراكيا أم رأسماليا أم بين هذا وذاك- ما زال في جوهره تدبّر وتدبير بصرف النظر عن الوفرة والندرة.
لن يقدر طفران ولا «زِنغيل» (أصلها كلمة تركية «زينغين») لن يقدرا على الغنى ما لم يستغنِ كلاهما عن الحاجة إلى المزيد قليلا كان أم كثيرا. والاستغناء متاح في ظل رحمة الله بنا في توفير البدائل حتى في نظامنا الغذائي، فما بالك في علاقاتنا ونشاطاتنا الاجتماعية ذات الأبعاد الاقتصادية.
ومما لا يمكن الاستغناء عنه هو المس بجوهر الإنسان ككيان اجتماعي، فالعزلة قاتلة على الصعد كافة، للمجتمع وللفرد وللإنسان، روحا وعقلا ونفسا وجسما.
من جميل الثقافة الشامية ما يعرف بـ «السيران» حيث يتساوى الفقير والغني في تلك النعم الأسبوعية وهي السير على الأقدام مع الأسرة
أو الجيران أو الأصدقاء إلى أي متنفّس طبيعي «مجاني»، حاملين ما تيسر من مواد يتم تحضيرها معا، وأكلها وشربها معا، يتخلل تلك «الشراكة الوجدانية والحسية» الكثير من الأغاني والدبكات وألعاب الترفيه البريء المفيد كالطاولة (النرد أو الزهر) وورق اللعب «الشدة» بلا أي شكل من أشكال المراهنات، باستثناء مثلا على من تقع مسؤولية جلي الأواني المنزلية أو لم النفايات وإلقائها في المكان المخصص، فإن تعذّر حملوها إلى بيوتهم، فنحن قوم عرف إيماننا بمدى نظافتنا..
السيران سلاح الطفران وإن كان زاده «زيت بدقة» (زعتر). والشَّدة بترفع شدِّة إن كان لعبها نظيفا مع الأهل والأحباب. الخلاصة، أن البدائل متاحة وكثير منها مجانية، بها نحارب الشكوى والسوداوية وحتى الإدمان. تخيلوا إخوتي أحبتي الكرام، لو أطلقنا حملة مقاطعة لكل «ضرر وضرار» كالتدخين بأنواعه الأرجيلة و»الفيب» والكحوليات، وقطعا السموم المسماة المخدرات..








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع