أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
واشنطن: استمرار العمل العسكري بغزة يضعف تل أبيب الثلاثاء .. أجواء حارة في عموم المناطق 146 ألف طالب يبدأون أول امتحانات "التوجيهي" اليوم شاهد لحظة العثور على المتفجرات التي اخفاها الارهابيون ثم القيام بتفجيرها بمنطقة ابو علندا - القويسمة فيديو- مراسم تسليم مفتاح الكعبة المشرفة للسادن الـ78 .. شاهد انخفاض سعر الأرز والسكر بنسبة تتراوح 3-5% بالسوق المحلي توضيح من الداخلية السعودية حول مخالفي أنظمة الحج الجيش الإسرائيلي: حماس تُعيد تسليح نفسها من مخلفات ذخيرتنا نسبة التبرع الطوعي لوحدة الدم بارتفاع ملحوظ في الأردن .. إليكم النسب تعديلات ترفع رسوم ترخيص مراكز التغذية إلى 200 دينار في ظل موجات الحرارة المرتفعة .. هل ينجح الأردن في التكيف مع المتغيرات المناخية؟ عائلة نتنياهو طلبت الحصول على حراسة الشاباك لمدى الحياة الأمن: التحقيقات بقضية ماركا أسفرت عن الوصول لموقع آخر هذا ما أعده "حزب الله" للحرب المقبلة مع الاحتلال الإسرائيلي حماس تنفي تقارير عن نيتها مغادرة الدوحة إلى العراق قيادي في حماس: مستعدون وجادون لمفاوضات حقيقية ثني شخص عن الانتحار من أعلى جسر بعبدون الأزياء التراثية الأردنية ايقونة مميزة بيوت الأزياء المصرية بسبب دعم فلسطين .. جامعة كولومبيا تجري تحقيقاً مع 3 إداريين وتجبرهم على أخذ إجازة الاتحاد الأوروبي يحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة
إقحام دول البلطيق بالصراعات الجيوسياسية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة إقحام دول البلطيق بالصراعات الجيوسياسية

إقحام دول البلطيق بالصراعات الجيوسياسية

22-04-2024 06:12 AM

بعد مرور عام على إنضمام فنلندا الى حلف الناتو الجاره المتاخمة حدودياً لروسيا والتي تشترك معها بحدود برية تصل الى 1300 كيلومتر, وقبل شهر إنضمت السويد الى هذا الحلف لتصبح الدولة رقم 32 في عضوية الناتو , وقد إكتملت الصورة الغربية بمحاصرة روسيا من جهة الغرب عندما أعلن حلف الناتو بأنه يرغب بإنشاء قاعدة عسكرية في أكبر الجزر السويدية في بحر البلطيق وهي جزيرة جوتلاند , وهذه الجزيرة ذات المساحة 3.1 ألف كم مربع وبتعداد سكاني يبلغ 61 ألف نسمة تقابل كالينيغراد التابعة لروسيا ذات المساحة 15.1 ألف كم مربع وتعداد سكاني 490 ألف نسمة والمطلة على بحر البلطيق حيث تبعد عنها مسافة 320 كيلو متر, وحيث أن الوصول الى كالينيغراد من قبل روسيا من خلال المنفذ البحري من مدينة سانت بطرسبورغ المحاط من الشمال بفنلندا ومن الجنوب بإستونيا وكلاهما من دول حلف الناتو ,إذن سيكون المنفذ البحري الروسي والملاحة البحرية من جهة الغرب بإتجاه أوروبا والمحيط الأطلسي بشكل عام وبإتجاه كالينيغراد بشكل خاص مهدداً بالكامل وتحت سيطرة حلف الناتو.
إن إجراء الناتو بإنشاء قاعدة عسكرية سيقحم دول البلطيق بالصراعات الجيوسياسية , بين الناتو بقيادة الولايات المتحدة ضد روسيا , فأوروبا التي لم تستفق بعد من صدمة الحرب الروسية - الأوكرانية وما أدت إليه من الإطاحة بإقتصادها ومُعاناة شعوبها , فخطوة كهذه قد تُشعل جبهة حرب أوروبية أُخرى في الشمال وبالتحديد في بحر البلطيق , وحيث أن فنلندا تشترك مع روسيا بحدود برية طويلة, مما يؤدي إلى إستباحة هذه الحدود لحلف الناتو بحجة الدفاع عن الأراضي الفنلندية وحمايتها من خلال تعزيز الناتو لقواته العسكرية وتحشيدها على طول الجبهة الفنلندية ونشر الصواريخ الموجهة تجاه روسيا , وستتأزم الأمور وتتعقد بعد إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في الجزيرة السويدية جوتلاند, كل ذلك سيكون له تكلفة مالية للسنوات القادمة , تدفع فاتورتها دول البلطيق على مدار عقد من الزمان قد تصل بين بيع سلاح وتدريب وثمن الحماية الى مئات المليارات من الدولارات, وزيادة التوترات أيضاً مع الجارة الروسية حيث أن إجراءات الحلف قد تؤدي إلى إختراقات للأجواء الروسية بأي لحظة , فما هي الأسباب التي تكمن وراء كل ذلك؟
إن الأسباب وراء إنشاء القاعدة العسكرية في الجزيرة السويدية تكمن بإعتقادي بما يلي :
أولا: محاولة التضييق على التبادلات التجارية بين روسيا وأوروبا من خلال الممر البحري الغربي من مدينة سانت بطرسبورغ الروسية.
ثانياً: محاولة حصار كالينيغراد وقطع الإمدادات الروسية البحرية عنها .
ثالثاً: تخفيف الضغط على أوكرانيا وخصوصاً أن الغرب يحاول إطالة هذه الحرب لإستنزاف روسيا إقتصادياً وعسكرياً.
رابعاً: إن إنشاء قاعدة عسكرية جديدة يدفع تكاليفها دول البلطيق بالكامل من تجهيز وخدمات لوجستية وعسكرية وتزويد بالأسلحة المتطورة وتدريب وتكلفة تواجد القوات العسكرية الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة عليها, وزيادة مبيعات السلاح من الولايات المتحدة لفنلندا والسويد والنرويج والتي تعتبر من الدول الغنية بمجموع ناتج إجمالي لهذه الدول الثلاثة يبلغ 1.5 ترليون دولار , سيؤدي ذلك إلى زيادة أرباح الشركات العسكرية الأمريكية لتصُب في صالح إقتصاد الولايات المتحدة.
خامساً : سيكون هناك حصار مزدوج لروسيا من الغرب في بحر البلطيق,ومن الشرق في بحر الصين وبحر اليابان , فهناك تحالف أوكوس وتحالف دول شرق آسيا والتي تضم اليابان, كوريا الجنوبية, أستراليا, الفلبين,فيتنام وتايوان لحصار روسيا وحليفتها الصين ،وهذا ما رأينا مؤخرا من خلال إجتماع الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء الياباني.
سادساً: السيطرة الكاملة من قبل الولايات المتحدة على السوق الأوروبي التجاري وخصوصاً النفط والغاز .
لكن على الجانب الآخر ماذا ستفعل روسيا مقابل هذا الحصار البحري عليها ؟
إن ما ستفعله روسيا هو إيجاد طُرق بحرية بديلة لتجارتها مع أوروبا بشكل خاص ومع العالم بشكل عام , وهذا ما بدأت تخطط له من خلال إستخدام ممرات بحرية في القطب المتجمد الشمالي, وقد ساعدها على ذلك التغيرات المناخية مؤخراً , والتي أذابت الجليد المُتراكم في بعض المناطق الشمالية ليُسهل على كاسحات الجليد الروسية العملاقة من شق طرق جديدة أمام سفن الشحن الروسية.
وهناك خيار عسكري قد تلجأ له روسيا إذا قام حلف الناتو بإغلاق المنفذ البحري الروسي من جهة الغرب على بحر البلطيق الى إعادة إحتلال إستونيا ولاتفيا ولتوانيا تلك الدول التي إنضمت عام 2004 الى حلف الناتو بعد إنفصالها عن الإتحاد السوفييتي سابقاً, وهذا الخيار قد يبدو مُستبعداً.
في الختام إزدادت بؤر الصراع في العالم , حيث أصبحت أربع بؤر هي : الأوكرانية ,التايوانية, الشرق الأوسط ( غزة) , إضافة الى البلطيق. والسؤال المطروح الآن إلى أين يتجه العالم في صراعاته وتوتراته الجيوسياسية, في ظل شبه إنهيار للإقتصاد العالمي ؟
الخبير والمحلل الإستراتيجي المهندس مهند عباس حدادين
mhaddadin@jobkins.com










تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع