أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
محكمة العدل الدولية تأمر إسرائيل بفتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية خمسة شهداء جراء قصف الاحتلال غرب النصيرات ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار أسهم بورصة عمان بنسبة 0.78 بالمئة في أسبوع ولي العهد ينشر صوراً من مقابلته لقناة العربية وفاة مواطن إيراني إثر سماع نبأ تحطم مروحية رئيسي ورفاقه محكمة العدل الدولية تبدأ جلسة النطق بالحكم حول توجيه أمر بوقف إطلاق النار بغزة الصناعة الاردنية تواكب مسيرة المملكة الاقتصادية منذ الاستقلال برشلونة الإسباني يقيل مدربه تشافي هرنانديز البرلمان العربي يثمن جهود الملك لوقف حرب الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة الشرطة تشتبك وتعتقل متظاهرين باعتصام مؤيد للفلسطينيين بجامعة أكسفورد 40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى رغم إجراءات الاحتلال المشددة أكسيوس: اجتماع لمدير (سي.آي.إيه) ورئيس الموساد ورئيس وزراء قطر بشأن غزة تراجع الاسترليني أمام الدولار اليورو إيران تنشر أول تقرير للجنة التحقيق بتحطم مروحية رئيسي دبابات الاحتلال أقل من النصف قبل 10 سنوات الصفدي من باريس: الوضع الإنساني في غزة يتدهور ويجب فتح المعابر الدولار يصعد وسط تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة صحيفة: مُسيّرات حزب الله ألحقت أضرارا جسيمة ببلدات الشمال قصف مكثف ومتواصل للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة برا وبحرا وجوا الجيش الإسرائيلي: إصابة 8 عسكريين بغزة خلال 24 ساعة
إيران وواشنطن وإسرائيل بين العداء المُعلن والتفاهمات الخفية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة إيران وواشنطن وإسرائيل بين العداء المُعلن...

إيران وواشنطن وإسرائيل بين العداء المُعلن والتفاهمات الخفية

15-04-2024 11:47 PM

في السياسة لا تكشف الدول دائماً كل أوراقها وأهدافها الاستراتيجية وخصوصاً في المناطق التي تشهد حالة حرب وتوترات سياسية، فقد يبدو المشهد وكأن هناك عداءً سياسياً ويتم توظيف خطاب إعلامي متشنج واتهامات متبادلة يزعم كل طرف الطرف الآخر بأنه يهدد وجوده القومي والسلام في المنطقة، ولكن في الخفاء يكون هناك توافق وتفاهمات على الحفاظ على مصالح مشركة وتقاسم النفوذ ومواجهة عدو مشترك والالتزام بقواعد الاشتباك وعدم الانزلاق نحو حرب شاملة.

هذا الأمر ينطبق على العلاقة بين إيران وأذرعها في المنطقة من جانب وواشنطن والغرب وإسرائيل من جانب آخر. فمنذ ثورة الخميني 1979 واحتلال السفارة الأمريكية في طهران وتحويلها لسفارة فلسطين وإعلان طهران أن واشنطن (الشيطان الأكبر) وتشكيل فيلق وجيش القدس المليوني الذي قاتل في كل مكان إلا في فلسطين، ثم الخلافات حول الملف النووي الخ ونحن نسمع خطابات مبالِغة في لهجتها العدائية سواء من واشنطن وإسرائيل ودول الغرب تجاه إيران أو على العكس من ايران تجاه هذه الأطراف، ولكن في نفس الوقت كانت تجرى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين الطرفين في القنوات السرية على تقاسم النفوذ في المنطقة على حساب الدول العربية والمشروع القومي العربي، وهذا التنسيق بدأ بإثارة الصراعات الطائفية بين السنة والشيعة لتفكيك دول المنطقة بدأ من العراق الى سوريا ولبنان واليمن مما أدى لتفكيك هذه الدول وإضعافها والسماح بتدخل جيوش أجنبية فيها، ونفس الأمر في فلسطين حيث دعمت إيران حركتي الجهاد الإسلامي وحماس على حساب منظمة التحرير والسلطة مما أدى للانقسام وجر الفلسطينيين الى حروب مع إسرائيل وخصوصاً في غزة أدت لسقوط آلاف الشهداء والجرحى وتدمير البنية التحتية وإضعاف النظام السياسي الرسمي، وكانت حرب الإبادة على غزة في أكتوبر من العام الماضي مثالاً على تخاذل ايران ودول أخرى كانت تزعم أنها حليف للمقاومة الفلسطينية.

فقد سكتت إيران على ضم القدس وتحويلها لعاصمة لدولة الكيان كما سكتت على اقتحامات المسجد الأقصى وجرائم المستوطنين وسكتت طوال ستة أشهر من حرب الإبادة على غزة ولم تتحرك إلا بعد استهداف قنصليتها في دمشق.

بعد مهزلة أو مسرحية الرد الإيراني بقصف إسرائيل دون أي خسائر بشرية أو مادية، وزعم إيران أنها لقنت العدو درساً وإن لم ترد إسرائيل فالأمر سيتوقف عند هذا الحد !، بعد هذا ماذا استفادت القضية الفلسطينية وما هو تأثير هذه المواجهة المتفق عليها على حرب الإبادة على غزة؟ وإن لم ترد إسرائيل فهل انتهى دور ايران في معركة تحرير فلسطين؟

للآسف ستعزز إيران نفوذها في المنطقة وسيستمر التحالف الخفي بين طهران وواشنطن على تقاسم الهيمنة على المنطقة العربية، وإسرائيل ستستوعب وتتفهم الرد الإيراني الهزلي ولكنها ستواصل استهداف قواعد النفوذ الإيراني في المنطقة وربما ستضرب مواقع استراتيجية في إيران ولن ترد إيران لأنها إن ردت بقوة أكبر فهذا قد يدفع للتدخل مباشرة من واشنطن ودول غربية في المواجهة حتى لا تلجأ إسرائيل لاستعمال السلاح النووي للدفاع عن نفسها..

أما تداعيات ما جرى على القضية الفلسطينية وحرب الإبادة على غزة فسيكون سلبياً فبالإضافة إلى أن التصرف الإيراني خطف الأنظار عما يجري من حرب الإبادة على غزة دون أن تردع العدو عن الاستمرار بحربه المدمرة على الضفة وغزة، فإن الرد الإيراني كشف محدودية القدرات العسكرية لإيران وما يسمى محور المقاومة، وبالتالي يفترض بحركتي حماس والجهاد وقف مراهنتهم على هذا المحور الذي ثبت أنه يوظف القضية الفلسطينية ودماء وعذابات الفلسطينيين لخدمة المصالح الاستراتيجية لإيران في المنطقة، وما يؤكد ذلك أن إيران تقول أنها ستوقف الحرب إن لم ترد إسرائيل بضرب العمق الإيراني وهذا معناه ترك الفلسطينيين لوحدهم في الميدان.--
Dr: Ibrahem Ibrach
Professor of Political Science
Gaza- Palestine








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع