أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
تحذير من الاستمرار بتمويل السيارات الكهربائية بالأردن الاحتلال يقصف مسجد شهداء الفاخورة في جباليا الاحتلال يحذر النازحين من العودة إلى لمدينة غزة مدعوون للامتحان التنافسي لوظيفة معلم - أسماء تعيين الدكتور ماجد أبو ازريق رئيساً لجامعة اربد الأهلية رئيس مجلس الأعيان يلتقي الرئيس العراقي في عمان الضمان: 3612 دينارا الحد الأعلى لأجر المؤمن عليه الخاضع للاقتطاع وزير السياحة يتفقد مشاريع تطوير وتأهيل بعض المواقع السياحية في ذيبان ومكاور البرلمان العربي يدعو لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لزيارة سجون الاحتلال منتخب الكراتيه يختتم معسكره التدريبي في القاهرة الاحتلال يعتقل 27 فلسطينيا بالضفة الغربية الرئيس العراقي يلتقي رئيس مجلس النواب البريد الأردني يطرح إصداراً جديداً من الطوابع التذكارية مستوطنون متطرفون يشرعون بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة في الأغوار الشمالية صرف دعم بدل المحروقات لوسائط النقل بعد غد الخميس ارتفاع أسعار النفط عالمياً الاتحاد البوليفاري: الإبادة التي ترتكبها إسرائيل عرضت الشرق الأوسط للخطر الهيئة الخيرية تسير 75 شاحنة جديدة إلى غزة الاحتلال يهدم منزل شهيد في القدس المحتلة مدرب المنتخب الأولمبي يبدي رضاه عن أداء الفريق أمام استراليا

لماذا ألف شهر؟

02-04-2024 06:07 AM

عدا أن اكبر عدد كان معروفاً لدى العرب ومن جاورهم وقتها الألف كما يقول بعض المفسرون عن هذا الرقم الوارد في سورة القدر، ويبين الله تعالى أنها خير من ألف شهر، أي ما يقارب ٨٣ سنة (هجرية أو ميلادية - لا فرق محل خلاف)، فكان من الممكن ان يقول تعالى أنها خير من ألفي شهر، أو ثلاثة آلاف شهر، أو خمسة آلاف، وخاصة أنه ذكر هذه الارقام الاكبر من الف في تبيان أعداد الملائكة الذين شاركوا في معركة بدر مردفين في غير موضع، وكرم الله تعالى لا ولن يقتصر في مجال العبادة عنه في مجال الدفاع عن العقيدة او الأوطان. لكن لماذا الألف هنا في سورة القدر؟

بالرجوع لدراسات معمقة لأساتذة باحثين بالتاريخ البشري في جامعات مرموقة مثل اكسفورد، وجامعة أستراليا الوطنية على هياكل عظام بشرية في مراحل مختلفة، بعضها تصل الى قبل ١٥٠٠ عام دفنت بظروف ملائمة، وبعضها الى سجلات رومانية قديمة بالقرن الثاني الميلادي، وربما قبل ذلك ولكن بدون توثيق دقيق، تبين ان طول عمر البشر كان بين الستين والسبعين عاما، وهو يختلف عن متوسط الاعمار، حيث لا يتجاوز المتوسط الاربعين عاما على أحسن تقدير، لكنه مؤشر غير دقيق يشمل وفيات الاطفال جراء الامراض والجوع، والنساء جراء الولادات ونقص المناعة اثناء الحمل، والرجال جراء اصابات اعمالهم الشاقة والحروب والخدمة العسكرية، وربما يختلف ايضا بين الفقراء والنبلاء من ناحية الرعاية الصحية الضئيلة، وبين البلاد والاصقاع على مختلف تنوعها المناخي والطبيعي والسياسي والاقتصادي. لكن مقصد البحث ان اطولهم عمرا كان لا يتجاوز ال ٧٥ بينهم اباطرة وقياصرة ونبلاء عاشوا مرفهين، بينما قليل منهم من تجاوز المئة ببضع سنوات - لا يقاس عليهم اعتماد حقبة عمر البشر السائدة من العام ١٠٠ قبل الميلاد، مع اختلاف وسائل منهجية البحث العلمي لتحديدها - بطريقة التحليل العلمي للعظام ان وجدت، او من تحليل القصائد والكتابات الرومانية على بعض القبور التي تحث على الزواج قبل الخامسة والثلاثين. او غيرها من طرق البحث العلمي.

مقصد القول انه اذا اعتمدنا ان طول عمر الانسان على مر القرون العشرين الموثق بحثيا وعلميا لا يتجاوز السبعينيات، فهذا مؤشر على ان الله تعالى ذكر الالف شهر لدلالة عمرية أكثر مما هي دلالة رقمية بحتة. فقد اعطانا الله بهذه الليلة - ليلة القدر - اجور أعمال ما يعادل عمر جديد آخر، ومن كرمه أنه يكرره كل عام، في عبادة زمانية تجوب الارض وتدخل كل البيوت، ناهيك عن كرمه بمن زار الحرمين لمضاعفة الاجور حيثما استطاع، كونها مضاعفة مكانية تخص الحرمين المكي والمدني ، وثالثهما الأسير الأقصى.

خلاصة القول؛ من عدل الله في الارض ان وهب لنا اعمارا افتراضية طويلة لغايات مضاعفة الاجور، ربما تزيد عن عمر سيدنا نوح ذي الالف عام - الا خمسين. وهذا مدعاة للتفكر بالرحيل الثري بالاجور في العلاقة مع رب العالمين، لان الجميع مغادرون ليس بعد السبعين/ الثمانين - على الأغلب، وهنيئا لمن حمل معه اجور مثلها كل عام ان وافق عمله ليلة القدر.

المراجع؛ دراسات في اعمار البشر - جامعة اوكسفورد.

الكاتب الدكتور أحمد محمود الحسبان








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع