أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الكوفحي يعلن طي خلاف بين عضو مجلس بلدي ومدير منطقة بالصور .. هذه ليست تورا بورا بل العقبة ! تحويل مستحقات نحو 100 عامل مصري غادروا الأردن اتفاقية تُمهد لإدخال خدمات الجيل الخامس للأردن تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء ضبط حدث يقود مركبة نقل مادة T1 النفطية ما أسباب سهولة وصول الاحتلال للمقاومين بالضفة؟ الحل بسحب مشروع قانون المجلس الطبي مهم من التعليم العالي لطلبة التوجيهي نسبة المصادر المحلية بتوليد كهرباء الأردن 28% الفاو: تجربة الأردن بالصمود في وجه أزمة الغذاء تُدّرس انخفاض أسعار الذهب في الأردن جلسات نيابية حول معايير العمل الدولية بالبحر الميت ضبط (بكم) يحمل 21 شخصا محكمة أردنية تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم - أسماء 100 ألف مريض زاروا الأردن للسياحة العلاجية بـ 2022 آخر مستجدات الحالة الجوية اليوم الأربعاء رحيل غرايبة يكتب: يجب الضرب بيد من حديد على يد هؤلاء قبيلات توضح حول تعيينات التربية واسس اختيار شاغلي الوظائف الادارية ممدوح العبادي: العودة إلى دستور 2011 هو ما يعطي منعة حقيقية للوطن
الأخلاق والقيم

الأخلاق والقيم

26-06-2022 02:47 AM

بقلم المخرج د محمد الجبور - للأخلاق والقيم أهمية كبيرة في تحقيق نوع من الاستقرار الاجتماعي، يتم فيه احترام القواعد الأخلاقية السائدة في المجتمع، فإذا ضعف الالتزام الخلقي بين أفراد المجتمع، بدأت المتاعب والاضطرابات السلوكية، وبدأ الشك بالقيم والثقافة المحلية كذلك، حتى يصبح تحقيق الذات وحيازة الاعتراف الاجتماعي متعارضين مع احترام القواعد الأخلاقية السائدة، وعندها يكون تأثير القيم والضبط الاجتماعي قد ضعفا كثيرًا من هنا لا يوجد مجتمع بلا ثقافة، ولا مجتمع بدون قيم، فالقيم يتوارثها أفراد المجتمع ولا بد أن يكون هناك حرصٌ على بيان أن الخلق الإسلامي قائم على قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) أي أن القواعد الخلقية في الإسلام تدور على عدم السماح للمسلم أن يضر نفسه، أو أن يصدر عنه الإضرار بالغير إضافة إلى كونها مصدر خير عميم للفرد والجماعة، فعلى المربي أن يعي هذا ويوضحه في كل خلق يتناوله بالنقد أو القدح، ويـأتي بالبديل من الأخلاق الفاضلة في الإسلام، وبهذا يكون قد حقق ما يصبو إليه من تهذيب ومع أهمية الأخلاق في حياة الفرد، والمجتمع، والأمة بأسرها إلا أن هناك العديد من التحديات التي تعوق دون تطبيقها أو الالتزام بها أحيانًا ومنها أولا: على مستوى الفرد والمجتمع؛ يتمثل ذلك في غياب القدوة الحسنة داخل الأسرة، فيجب على الأبوين أن يكونا مثالًا للقدوة الحسنة، وحثّ الأبناء الأكبر سنًا على أن يكونوا قدوة لمن هم أصغر سنًا داخل الأسرة الواحدة، فعادة يميل الصغار من الأطفال إلى تقليد أحد الوالدين، أو الأخ الأكبر، أو الأخت الكبرى، فإن لم يكن الآباء والأمهات قدوة حسنة أحدهما أو كليهما، فسوف يكون مصير الأولاد سوء الأخلاق والعادات كذلك غياب قانون الثواب والعقاب داخل الأسرة، لأنه من المفروض أن يُثاب الأبناء على السلوكيات الحسنة، ويعاقبوا على السلوكيات السيئة، أما الإهمال في هذا القانون الأُسَري سوف يدفع الأبناء لتقليد سلوكيات أخلاقية غير مثمرة وغير مرغوبة، وخصوصًا أن الإعلام والبيئة مليئان بذلك حالة العزلة التي يعيشها الأفراد داخل الأسرة الواحدة، فحينما تجتمع الأسرة على مائدة الطعام يأوي كل فرد إلى وكره مما يُغيّب لغة الحوار الأسري والإرشاد، والنصح، وتقديم المشورة في مشاكل الأبناء، والكثير من الآباء يتعاملون مع الأبناء بالصراخ والنقاش الحاد المخيف مما يجعل الأبناء أحيانًا يتصرفون على طريقتهم الخاطئة والخاصة بهم على اعتبار أن الآباء والأمهات غير جديرين بعرض مشكلة ما عليهم، ومن البديهي أن المشاكل الأخلاقية متوفرة في الشارع، والمدارس، والجامعات التطور التكنولوجي الهائل الذي خلق للشباب والشابات متاهات كثيرة، وعندما يتعمقون فيها يزدادون ضياعًا وخسرانًا مبينًا، فالشبكة العنكبوتية (الانترنت) مليئة بالمغريات والمتاهات التي قد تُفسد البالغين، ومن أخطر مظاهر التطور التكنولوجي المحطات الفضائية التي لا تحترم دين ولا أعراف وتُفسد، في أغلب الأحيان، من يداوم على مشاهدتها وقد يكون الدخل المتدني لملايين الأسر، سببًا في أن يهرب الشباب من سوء الحالة المادية ليتركبوا أخطاءً قاتلة مميتة مثل تعاطي المخدرات أو بيعها، أو حتى السطو والسرقة. ثانيا: على مستوى البيئة والمجتمع؛ ولهما الأثر الكبير في إيجاد المحضن الأخلاقي السوي الذي يؤثر في تشكيل وبناء شخصية الإنسان، فالبيئة الاجتماعية التي تمثل الوسط البشري حيث يولد الإنسان، ويتربى فيه طفلًا، وينمو صبيًا مراهقًا، ثم شابًا فكهلًا، وهذا الحيز الاجتماعي ينطوي على منظومات فكرية وسلوكية، تهدف إلى ضبط وتنظيم العلاقات الاجتماعية المختلفة في المجالات كافة، وغالبًا ما يؤثر هذا المحيط في الإنسان، بل هناك حتمية في تشكيل شخصية الإنسان وفقًا لثقافة المحيط الاجتماعي الذي يولد ويترعرع فيه، فإذا كانت القيم والأخلاق والأعراف التي تسود في البيئة والمجتمع غير سوية، فبالتالي سينشأ الأفراد تنشئة سيئة، وخصوصًا إذا خالط الشخص أفرادًا لا يتحلون بالأخلاق الحميدة ولهذا قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الجَلِيسِ الصّالِحِ والسَّوْءِ، كَحامِلِ المِسْكِ ونافِخِ الكِيرِ، فَحامِلُ المِسْكِ: إمّا أنْ يُحْذِيَكَ، وإمّا أنْ تَبْتاعَ منه، وإمّا أنْ تَجِدَ منه رِيحًا طَيِّبَةً، ونافِخُ الكِيرِ: إمّا أنْ يُحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً)








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع