أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وزير التربية : لا دليل على تسريب نتائج التوجيهي العجلوني يدعو طلبة التوجيهي للالتحاق بالتخصصات التقنية رصد 1762 مخالفة سير خلال احتفالات التوجيهي قبيلات : استقبلوا وتقبلوا نتائج ابنائكم كما هي مرشحون للمقابلة الشخصية في وزارة الصحة - اسماء لين المومني الأولى على الأردن بالفرع العلمي اردنية حافظة للقرآن توفت بحادث تحصل على 80 بالتوجيهي أوائل التوجيهي في الأردن (أسماء) “التربية” تمنح 6 طلاب متوفين شهادة الثانوية العامة %63.1 نسبة النجاح العامة في امتحان "التوجيهي" الأردن يعزي بضحايا حوادث الحرائق في الجزائر 163 ألف مسافر عبروا جسر الملك حسين خلال النصف الأول من آب وزارة التخطيط تبدأ بإعداد البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي التربية تتيح نتائج التوجيهي الكترونيا (رابط) الملكة رانيا نتشر صور جديدة من خطوبة الأمير الحسين من رجوة آل سيف العجارمة : ١٣ مليون محاولة طلب للنتيجة ، و ١٢٣ الف محاولة لاختراق موقع نتائج " التوجيهي " التربية تكشف حقيقة اجراء اتصالات مع أوائل التوجيهي هاتفيا وكالة زاد الأردن الاخبارية تهنئ صاحبي الجلالة وولي العهد الامير الحسين المواطن الاردني اخر اهتمامات الحكومة! فواز الزعبي: مستثمر "ممنوع من الملاحقة" يملك مستودعات مليئة بالمواد المهربة
الصفحة الرئيسية وقفة اخبارية ابو غزالة يحذر من اعصار قادم على الاقتصاد العالمي

ابو غزالة يحذر من اعصار قادم على الاقتصاد العالمي

ابو غزالة يحذر من اعصار قادم على الاقتصاد العالمي

14-06-2022 12:11 AM

زاد الاردن الاخباري -

بقلم طلال أبوغزالة - كما توقعت في مقابلات وتصريحات نشرت سابقا، لقد دخل العالم مرحلة ما يعرف بـ Stagflation (Stagnation & Inflation) أي تزامن الركود مع التضخم، وهو مزيج غريب وصعب في الوقت نفسه، أي أنه في الوقت الذي يسود الكساد في النشاط التجاري بكل أشكاله من سلع وخدمات يرافق ذلك غلاء في الأسعار رغم توفر البضائع.

وما دمنا دائما نؤمن بما يأتينا من الولايات المتحدة الأمريكية، فإنني أشير إلى كلام جيمي ديمون، رئيس أكبر بنك أمريكي وهو (JP Morgan) عندما أعلن أن هنالك إعصارا قادما في الاقتصاد العالمي، وطمأن العملاء بأن بنكه إذ يحذر من ذلك يود أن يطمئن الجمهور الأمريكي بأنه يستعد لمواجهة هذا الإعصار.

واللافت في كلام جيمي ديمون، فيما أعلنه في مؤتمر مالي في نيويورك حرفيا ما يلي: «كنت أتحدث عن السحب الرعدية ولكنني الان أريد أن أقوم بتصحيح ذلك، فهنالك إعصار قادم» ونصح المحللين والمستثمرين التمسك بالسياسات المتحفظة جدا. وأنا من منطلق ما تمليه علي الأمانة وحب الحقيقة أقول «إنها خير نصيحة أن تعترف بوجود المشكلة وأن تواجهها بالإجراءات الممكنة».

أما البنك الفيدرالي الأمريكي فقد أعلن أن البرنامج المعروف (Quantitative easing)، أي ما يعرف بالتسهيل الكمي سينخفض من خلال التشديد الكمي ليصل إلى 95 مليار دولار شهريا. ويقول جيمي ديمون «أن هذا أعلى مستوى تشديد تشهده امريكا منذ قيامها وسيكون حدثا تاريخيا سيتم تثبيته في كتب التاريخ في السنوات الخمسين القادمة».

أقول هذا لأن الحكمة تقضي بأن نعترف بالحقيقة ونعمل على مواجهتها بجرأة وصراحة، ولا أظن أن مثل هذه النصيحة يجوز لأحد أن يسميها تشاؤما أو إساءة للسمعة الاقتصادية أو إحباطا لنفوس المواطنين، بل توجها حمائيا لما سيحصل حسب كل المؤشرات والمعايير الدولية التي لا أخترعها بل كتلميذ يدرسها ويحللها.

سمعنا كثيرا في وسائل الإعلام تحليلات بأن هذا الإعصار المتوقع كما سماه جيمي ديمون هو نتيجة الحرب الأوروبية الأمريكية الروسية «الأوكرانية» (مقالتي بتاريخ 1/3/2022). قد يكون للحرب في اوروبا تأثيرها ولكن الحقيقة التي يجب أن يقر بها العالم هي أن هذا الوضع هو نتيجة للعقوبات الأحادية التجارية المتبادلة التي تفرضها الدول على بعضها.

وأذكر أنني من خلال وجودي بمجلس خبراء المنظمة العالمية للتجارة WTO قد ركزنا كثيرا على أن أي عقوبات تجارية لا يجوز أن تكون إلا بموجب اتفاقيات التجارة العالمية، وأن يحكمها الجهاز القانوني في المنظمة وهو هيئة مستقلة ((dispute settlement body وهي التي تقرر العقوبات على من يفرض عقوبات أحادية بما فيه دفع التعويضات عن الأضرار الناتجة من إجراءاته الأحادية. وقد حذرت في العديد من المناسبات إلى أن الإهمال الكامل للنظام التجاري العالمي الذي اتفقت كل دول العالم عليه من خلال اتفاقيات التجارة العالمية الموقعة من قبل جميع حكومات العالم، يهدف الى تدمير النظام التجاري العالمي الى أن أصبحنا نعيش في عالم دون نظام يطبق ودون قيادة عالمية تحترم.

أما بالنسبة إلى سلاسل التوريد التي كان لي الحظ في العمل على دراستها في ظل المنظمة العالمية للتجارة، فإنني كنت منفردا على مجلس خبرائها في معارضتي لجدواها؛ لأنها سريعة العطب. ففي الحين الذي نجد فيه فوائد عظيمة في التوفير في تكلفة الإنتاج من خلال أن يتم إنتاج أي منتج من خلال شراكة بين الدول وبحيث أن كل دولة تقدم جزءا من المكونات بما يحقق جودة الإنتاج متكاملا وتكلفته الكلية، إلا أن العقوبات التجارية الأحادية التي يمكن ان يفرضها أحد الشركاء في هذه السلسلة تحدث شللا في المنتج بكامله، وهذا ما نراه ليس في الحرب الأوروبية الأمريكية الروسية الحالية فقط بل في التجارة العالمية كاملة. وهنا أود أن أقول إن طبيعة العقوبات الأحادية أنها تنتج أثارا سلبية على الأطراف ذات العلاقة وعلى غيرها.

وأرى من واجبي أن أعلن أنني أنظر إلى هذا الوضع بكل قلق إيجابي؛ لأن القلق الإيجابي يدفع إلى المعالجة بدل الاستسلام للقلق السلبي. وعليه أقول إن ما سماه رئيس بنك JP Morgan الإعصار سيزداد شدة وستزداد معه الحروب قسوة وشمولا للعالم إلى أن يجلس الكبار في هذا العالم عند وصولهم إلى قناعة أن لا منتصر بينهم في الحرب العالمية الثالثة هذه بقيادة «الصين وروسيا» من جهة مقابل «أمريكا وبريطانيا»، وأن عليهم صياغة نظام عالمي جديد تخرج منه قيادة عالمية جديدة. وأقول هذا مع تقديري لما قدمته امريكا للعالم لأن قبولها لنظام عالمي جديد هو في مصلحتها قبل غيرها.

وأقول لمن يتهمني بالتشاؤم والإحباط إن مجموعة طلال أبوغزالة العالمية تعمل باستمرار على تطوير البرامج المناسبة لمواجهة الإعصار وأنني شخصيا أومن بنعمة القلق الإيجابي الذي يفرض علينا، (وهنا أخاطب زملائي في مؤسساتنا) أن نكون دائما قلقين إيجابيا ويوميا وباستمرار؛ لأن لكل مرحلة ولكل يوم إجراءات واجبة لمواجهته لمن يريد أن يحقق النجاح. ولا يجوز ان ننتظر وقوع الحدث بل العمل الدؤوب لمواجهته لتحقيق أقل الخسائر، بل لتحقيق النجاح والاستفادة منه. وأكرر ما أقوله دائما بأنه حتى في الحروب والكوارث تتوفر هنالك فرص يمكن الاستفادة منها.

ولذلك، في التقرير الشهري الذي يقدمه كل مدراء النشاطات (وعددهم مائتان) على كل منهم أن يمارس مسؤولية القلق الإيجابي في ذكر التحديات القادمة المتوقعة واقتراحاته الاستباقية لمواجهتها.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع