أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الملك يتلقى اتصالا من عباس العميد الوهادنة: من الممكن أن نشاهد ارتفاعا في إصابات كورونا تحرير مخالفة لمواطن والسبب .. استخدام خرطوم المياه – صورة مروان البرغوثي يشن هجوما “شديد اللهجة” على السلطة الفلسطينية اربد .. الامن يطوق بلدة جفين اثر تجدد الاحتجاجات الأشغال المؤقتة لمحاسبتين مختلستين في مستشفى البشير محكمة الإعسار تؤجل اجتماع دائني الإسمنت 15 يوماً تقرير : الأزمات الاقتصادية بالأردن تهدد حقوق المواطنين الأردن الخامس عربيا بحرية الوصول إلى البيانات "أردننا جنة" .. رحلات قليلة الكلفة تكسر “روتين الأسبوع” الشواربة: "أسأل الله العلي القدير أن يكلأ سمو وليٌ العهد المعظم برعايته وأن يمنّ عليه بالشفاء العاجل البلبيسي: مقترح إعطاء جرعة ثالثة من لقاح كورونا سيناقش الأسبوع الحالي تعيينات أكاديمية في الجامعة الهاشمية الحرارة توالي انخفاضها الثلاثاء مراكز التطعيم اليوم الثلاثاء - أسماء اشتراط 40% كمشاريع تنموية لاقرار موازنات المحافظات "هيئة تنظيم الاتصالات" تؤكد : لن يتم اغلاق أي شركة توصيل أبو عرابي: اشتراط 40% كمشاريع تنموية لاقرار موازنات مجالس المحافظات تواصل تنظيم الأمسيات الشعرية بالثقافي الملكي مهيدات: هز ثقة المواطن بالأمن الدوائي جريمة كبرى
لست أدري..من وحي الوباء والعيد
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لست أدري .. من وحي الوباء والعيد

لست أدري .. من وحي الوباء والعيد

18-07-2021 02:44 AM

فايز شبيكات الدعجه - حذار ان يدنو مني احد ايام العيد .صبيحة هذا اليوم. في السوق. تفاجأت باحدهم في الجانب الأيمن مني يمد يده ليصافحني. كيفك يا بيك شو اخبارك يا باشا.
لمحت يده فقط، وقبل ان اتكمن من مشاهدته للتأكد من شخصيته ومن التصرف والرد باغتني وقبلني وامعن في التقبيل على نحو اوتاماتيكي قبيح. اربعه أو خمسة قبلات متلاحقه بلا فواصل في مكان واحد.
لقد تمكن مني، وكانت قبلاته مركزة وسريعه نفذها في أقل من رمشة عين قبل ان يرتد إلي طرفي وافيق من حالة ذهول طارئ وقبل ان  أوضح له موقفي حيال مسألة التقبيل.
اللعنه.. ما كان ينبغي أن أغادر البيت ذاهبا الى السوق في موجة الحر اللاهب ولهذا لسبب التافه.
لقد لاحقني الوسواس الخناس طوال ليلة البارحة والح بضرورة تقصير بنطلون اشتريته قبل ثلاثة سنوات وارتديته عشرات المرات.
الى حد ما  كان طويلا. لكن ليس بما بكفي لجلب انتباه الآخرين على ما كنت أظن . ولقد قبلت بهذه  الحقيقة لسنوات الى ان جائني هاجس الليل.
على هامش زيارة السوق تجولت هناك، دخلت حانات لمجرد الفضول نظرت في الأسعار المعلقة على السلع وحملقت باعلانات العروض التجارية قبل مجيء الرجل اللعين . لم اشتر شيء.
المهم أنني دفعت الرجل وخلصت نفسي منه  لكن بعد فوات الأوان وفشلت محاولاتي لحظتها للنجاه . شعرت بالتقزز والغثيان وشتمته شتما كثيرا صامتا.
انا الان تحت تأثير الهلع المرضي ومشحون بالخوف، ومن سلسلة هواجس لا تنقع خشية الإصابة بيفروس كورونا رغم انني تلقيت جرعتين من المطعوم. إذ يشاع ان احتمال الاصابه بعد تلقي المطعوم احتمال وارد .
لا تربطنى بمقبلي ذاك سوى صله قرابه بعيدة أو شبه قرابه. إضافة الى انه ليس صديق، ربما يكون صديق بعيد، أو للدقه نصف أو ربع صديق، أو لنقل معرفه، مجرد معرفه فقط،   ولا تجمعني به الا الصدفه في الشوارع أو صالات الأفراح ومناسبات الاتراح.
لا تفصلنا الا ايام عن المهرجان الوبائي الكبير...سلسلة متصله من المصافحات والمعانقات والتربيتات والضم والقبل تحت ذريعة الاحتفال بالعيد... عيد الأضحى المبارك.
ما يجري بين الناس في العيد اكثره أو اقله( لست ادري)  تمثيل وادعاء بالمحبة والود. واغلبه أو اقله(لست ادري) استمساك بالمظاهر  وبمجاملات بحكم العادة ظاهرها حب وباطنها حقد.. يسعون إلى بعضهم مكرهين وعلى مضض لاداء المهمة المكرره مخافة الزعل والحكي واتقاء للمشاكل وشر الخصومة والعتاب.
في العيد نتخطى حقيقة معقدة، وجدران شاهقة غير ملموسة تفصل بين قلوبنا ، نتسلقها ثم نقفز عنها باتجاه بعضنا البعض. نعانق ونقبل بحكم الواجب وفرائض القربى، وأداء إجباري للطقوس العائلية والاجتماعية شديدة التحصين والمناعة .
تقاليد ثقيله وأكثر رسوخا تستعمر تفاصيل حياتنا لم نتكمن من الانقلاب عليها. ومشاهد ثبت طوال الوقت انها غير قابلة للتغيير حتى في ذروة الوباء ومخاطر المرض المميت الذي يجتاحنا الان .
ما تلقيته اليوم من قذائف القبلات المرعبة تم وفق المباديء الاجتماعية الصارمة . لكن الخلاصة انني عدت إلى البيت ونسيت تقصر البنطلون. نسيته بالفعل.. تبا للرجل.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع