أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الاحد .. كتلة هوائية خريفية رطبة صوت العمال توجه نقدا لاذعا لتعديلات قانون الضمان .. وتطالب باعلان الدراسة الاكتوارية قرارات هامة لمجلس التعليم العالي تتعلق بقبول الطلبة هايل عبيدات : ماذا يجري ؟؟ توضيح بخصوص العودة إلى المملكة للقادمين من سوريا - تفاصيل السعودية تزيل علامات ومظاهر التباعد في الحرم المكي (فيديو) انقلاب جوي تعيشه الاردن وبقية دول بلاد الشام .. تفاصيل ابوعاقولة: الإجراءات الحكومية في معبر جابر رفعت الرسوم والكلف التشغيلية على الشاحنات الأردنية قرار حكومي مرتقب بالسماح بالأراجيل داخل المقاهي السياحة: تجاوزات وراء تأجيل انتخابات جمعية الأدلاء الرمثا يتصدر دوري المحترفين بعد فوزه على معان بالأسماء .. مراكز تطعيم كورونا وفق انواع اللقاحات الاحد السميرات: صمت حكومي مرفوض عن حفل عمرو دياب تعليق الدوام الوجاهي والتحول للتعليم عن بعد في عدد من مدارس جرش وعجلون هذا ما كشفته التحقيقات بقضية ادعاء شخص تعرضه للاعداء محافظ العاصمة : تطبيق البلاغ 46 لمنع التجمعات بالمطاعم بدءا من 18 الشهر الحالي الهياجنة : يجب الحذر من موجات جديدة لفيروس كورونا الفايز: تجاوزنا كورونا بأقل الأضرار الصحية والاقتصادية الارصاد الجوية : المملكة على موعد مع الأمطار الصحة: حالات الاشتباه بتسمم عجلون لا تدعو للقلق
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة صبراً أيها الأردنيون

صبراً أيها الأردنيون

08-07-2019 12:40 AM

الله سبحانه وتعالى. أرحم من أن يعذبنا عذابان. الأول في الدنيا، والثاني في الأخرة. نحن نعيش جهنم في الأردن، بكل تفاصيلها، ولقد وردنا النار، والآن نحن في الأمتار القليلة. حتى نصل النهاية، والموت هو الراحة لنا.

الموت بالنسبة لنا: هو الجنة بكل ما فيها. من سعادة، وراحة. في الموت لن تفكر في الغد، ولا في لقمة أبنائك، ولا في القرض البنكي، ورسوم المدارس، وقسط السيارة، وإيجار البيت، وجارك القذر، وزوجتك سليطة اللسان، وإبنك العاق.

بعد الموت. لن تفكر، وتجادل، وتختلف مع آخر. على من يتسلم رئاسة الوزراء ولن يعنيك، إن كان صالحاً، أو فاسداً، ولن تضحك أو تحزن على هرطقات الناطق الرسمي بإسم الحكومة، وتلعثمه بالكلمات البسيطة، ولن تتابع مسرحيات أعضاء مجلس النواب، ووعودهم الكاذبة، وزواجهم السري مع أعضاء الحكومة.

بعد الموت لن تكون مجبراً، على رؤية أبناء ..... يعيثون في الأرض فساداً، ويقتلون الشرفاء، وأبنائها الطيبين، ويكافئوا بالمناصب، ويقلدون الأوسمة، والنياشين

بعد الموت. سيزداد طول رجليك عدة سنتميترات، وسيقال عنك الكثير من عبارات المديح والإطراء والثناء، ولم تكن تسمعها في حياتك. ستكون جنازتك إحتفالاً كرنفالياً، وسيغلق المشيعين الطرقات بسياراتهم، وسيلقون بأكواب البلاستيك الفارغة، وأعقاب السجائر في المقبرة، وسيتحدثون بكل شيء إلا أنت. انت لا تهمهم الآن بل الحياة هي ما تهمهم، والكل منشغل باللحظة التي ستاتي بعد دس جيفتك في التراب.

بعد الموت. لن تحفل. بمن سيشيعك، ولن تنشغل بالحصول على ثمن قبرك، وكفنك، وثمن السيارة التي ستحمل جيفتك.من بعدك هم سيتكفلون بكل ذلك.

بعد الموت. لن يشتمك سائق سيارة، ولن يزاحمك، ولن يتجبر بك رجل السلطة، ولن تهان في المؤسسات، والدوائر الحكومية، والمحاكم.

بعد الموت. لن تضطر، لأن تضع ملفك الطبي الأخضر تحت إبطك، وتتوجه مع شروق الشمس إلى المستشفيات، بعد أن تستقل باص للمواصلات، يتجبر بك الكنترول ويتحكم بك ما دمت راكباً به، أو تقوم بتأجير باص أو بكب أب حتى تصل مبكراً إلى المستشفى يقابلك الممرض، والطبيب متجهماً، ويجلدك بنظراته، كمتسول يقف على باب منزله، ثم يمن عليك بعلاج عديم الفائد لا يتجاوز ثمنه ربع دينار.

بعد الموت لن تضطر لواسطة تأخذ حقك، وتيسر معاملتك، لن تكون مجبراً أن تدفع ثمن خبز أبنائك لرشوة، مراسل أو ساعي لإنهاء معاملك.

لا تخافوا الموت. الموت هو الراحة، والجائزة، الممنوحة إلينا بعد هذا المشوار الطويل، من التعب في دنيانا، التي هي عطش بلا إرتواء، وركض خلف السراب، وقلة قيمة، وكرامة.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع