أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
عدد المطلوبين على قضايا الديون المدنية يتجاوز 152 ألف حالة نصرالله: لبنان من يقرر ترسيم الحدود انتهاء تسرب الغاز من خط أنابيب نورد ستريم 2 "حماس" تحذر من انفجار كبير مع استمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المرصد الاقتصادي: تباطؤ حكومي ببناء الخطة التنفيذية تحقيق في تسمم رضيعة بإربد القتل العمد لقاتل راعي غنم في البادية الشمالية أردوغان: أكثر من نصف مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم ذبحتونا عن قبولات الطب: أرقام مرعبة حمادة: الأردن يمتلك مقومات ليصبح مركزا استراتيجيا للغذاء الأردن .. هتك عرض طفلين خلال نشاط تعليمي السياحة: أقمنا 60 فعالية بالمواقع السياحية اسرائيل: أعددنا خطة لشن عملية عسكرية بالضفة ولكن! استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال عمرو : الأردن هو المكان الامثل للإستثمار 19 شخصا محاصرون تحت أنقاض بناية انهارت وسط بغداد وزارة الطاقة تعلن آلية إيصال الغاز الطبيعي للمصانع جناية الشروع بالقتل لعربية طعنت زوجها وسكبت ماء مغلي عليه بريطانيون يدعون لإسكات بايدن طلبة قد يفقدون حقهم بالمنافسة على التجسير (أسماء)
القيادة مسؤولية عظيمة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة القيادة مسؤولية عظيمة

القيادة مسؤولية عظيمة

19-08-2017 11:46 PM

غالباً ما نقرأ في العديد من النظريات القيادية عن سمات القائد، قدراته أو حتى مواهبه لكن هل يدرك هذا القائد أياً كانت مكانته أبعاد المسؤولية التي أُلقيت على عاتقه، هل يعي أن مهمته الأساسية تكمن بالاهتمام بالآخرين أم أنه مجرد شخص يحمل لقباً لا أكثر، إن القيادة حقاً خيار، لكنه خيار صعب بالنسبة للكثيرين إذا لم يكن القائد على استعداد لقبول مسؤولية أفراد فريقه، وهو التزامٌ هائل، فالناس يريدون أن يكونوا قادة، ولكن هل يريدون حقاً الالتزام بأسلوب حياة القيادة.
لا بد أنك شاهدت حفل زفاف من قبل، فهل تتذكر كيف يقف العريس منتظراً عروسه ثم يأتي دور الأب ليسلم يد ابنته إلى زوجها المستقبلي، الأب الذي يفعل أي شيء لحماية ابنته يقوم الآن بتسيلم مسؤولية رعايتها إلى شخص آخر، ولديه الثقة أن زوجها سوف يحميها كما فعل هو.
هذا تماماً ما يعني أن يكون الشخص قائداً، يعني أن يتذكر جيداً أن كل فرد في فريقه هو أيضاً ابن أو ابنة شخص ما، وأن هذا الشخص عمل جاهداً لتقديم كل رعاية وكل ما من شأنه أن يساعد أبناءه على النمو بثقة وسعادة وبالنتيجة ليكونوا قادرين على استخدام المواهب التي منحها الله لهم، وبعد هذا الجهد وهذه التضحية يسلم هذا الشخص أبنائه إلى مؤسسات للانضمام إلى فريقها، وكله أمل أن يقدم قادة هذه المؤسسات نفس الحب والرعاية التي قدمها هو لأبنائه، فالقائد الآن أصبح هو المسؤول عن هذه الحياة الثمينة وعن خلق بيئة من الثقة والآمان بين أفراد الفريق، متنازلاً عن كبريائه وأنانيته ليصبح أباً لفريقه، ويضحي براحته لما فيه خيرهم، فأين نحن من هذا القائد حقاً؟.
علينا أن ندرك بدايةً أن خلق البيئة المناسبة واهتمام القائد بالجانب الإنساني للأفراد لا يعني التضحية بتفوق أو تميز المؤسسة، بل على العكس تماماً، لأن هذه المحفزات هي ذاتها التي ستجعل المؤسسة أكثر استقراراً، ابتكاراً وأداءً مقارنةً مع العديد من المؤسسات.
فقد أظهرت البحوث زيادةً في الالتزام والسعادة والارتياح والمشاركة والجهد والتمكين، والشعور بالانتماء بين أولئك الذين يجدون معنى في عملهم ويشعرون أنهم يسعون إلى تحقيق هدفٍ عميق أو أنهم قادرين على الانخراط في العمل المهم شخصياً، لأن الشعور بالانتماء والآمان هو النتيجة الطبيعية للثقة والتعاون، وبالتالي فإن هؤلاء الأفراد هم سر نجاح المؤسسة الآن وهم القادرين على جعل رؤية القائد تتحقق.
وهذا هو المهم حقاً إنه العلاقة بين الفرد وعمله، لذلك فنحن بحاجة إلى بناء المزيد من المؤسسات التي تعطي الأولوية لرعاية البشر، وبوصفنا قادة، فإن مسؤوليتنا تكمن في الحماية والخدمة، في تنشيط السلوكيات القيادية بين الجميع، في تعزيز المشاركة، والفهم العميق لأهمية العمل الجماعي، يقول بيتر دراكر "لعل الدرس الأكثر أهمية هو أن المنصب لا يُعطي امتيازاً أو يمنح قوة، إنما يفرض مسئولية" كقادة عندما نتحمل المسؤولية عن الآخرين، فنحن بذلك لم نعد نركز على أنفسنا بل أصبحنا نتحرك نحو خدمة الآخرين، وبوصفنا فريقاً واحداً، نحن نحتاج إلى الشجاعة لرعاية بعضنا بعضاً، عندما لا يقوم قادتنا بذلك، فالقيادة لم تكن يوماً وظيفة وإنما هي دعوة لخدمة الآخرين.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع