أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
العمري: الطفلة ليلان تعاني من تأخر في النمو الحركي خدمات جديدة على تطبيق سند ولي العهد: التغير المناخي يعد من أهم تحديات العصر التي لا تلقى الاهتمام المطلوب افتتاح فرع لجويل بإربد دون التزام بالتباعد الأردن يتجاوز 850 الف إصابة بكورونا مديرية الأمن العام تحتفل بذكرى المولد النبوي أول تعليق من مصر على أحداث السودان قطر تتعاقد مع بيكهام ليصبح وجها لكأس العالم 2022 إسرائيل تلغي تحذيرا بالسفر إلى المغرب بحث تذليل الصعوبات أمام التجارة الأردنية اليونانية العثور على جثة ثلاثينية والأمن يحقق 148 مليون دولار حجم التجارة مع أوكرانيا خلال 9 أشهر الإفتاء تحدد نصاب الزيتون الذي تجب فيه الزكاة الأشغال: البدء بتنفيذ مشروع إعادة تأهيل طريق السلط - العارضة مائة مختص يدعون منظمة الصحة العالمية إلى إعادة النظر بشأن موقفها تجاه الحد من أضرار التبغ الاتحاد الأوروبي يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات الأردن يدعو الأطراف السودانية إلى احتواء الأوضاع التعليم العالي تعلن عن آخر موعد لتسديد رسوم المعيدين المقبولين نصائح تساعدك على الالتزام بحمية “البحر المتوسط” من هم قادة السودان الجدد؟
العرب ما بعد صدام حسين والخيارات
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة العرب ما بعد صدام حسين والخيارات

العرب ما بعد صدام حسين والخيارات

07-04-2016 11:55 AM

ﻻبد لنا من ان نعترف ونعلن بان الشهيد صدام حسين قد حمى البوابه الشرقيه لﻷمه العربيه وحافظ على الامن القومي العربي لفتره طويله من الوقت لا بل احكم الاغلاق على كل ما هو طائفي وضمن استقرارا نسبيا لهذا اﻻقليم الملتهب بالرغم من تعقيدات المشهد واستمر الحال الى ان ظهر مكر بعض الحلفاء الذي استند على ضعف عددا من السياسات العربيه انذاك وقصر نظرها في قراءة مستقبل المنطقه ما بعد صدام حسين عندما سارعت تلك السياسات لحصار العراق بلد العلماء والصناعات ومصدر القوميه العربيه باستثناء السياسه الحكيمه للراحل المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه حيث وقف الشعب العربي الاردني بقيادته الرشيدة الى جانب العراق الشقيق انذاك وكانت تلك السياسات سببا رئيسا فيما الت اليه امور بغداد اليوم ولكنها لم تتوقف ايضا عند ذلك الحد بل استمرت في تنفيذ الاهداف الغربيه العدوانيه الاستعماريه وتقدمت نحو دول عربيه اخرى فحصدت ربيعها وحولتها الى يابسه وربما يكون هنالك ما هو قادم اصعب .

 


وما يهمني اﻻن هو الحديث عن خيارات اﻻردن التي تكفل وتحافظ على تماسك الشعب والوطن في ظل تسارع التغيرات السياسيه والعسكريه وجدولتها بين الحين والاخر وفقا لمعايير متناقضه فالعلاقات اﻻمريكيه التركيه كانت اﻻقوى اﻻ انها التهبت مؤخرا بفعل تقلب السياسه اﻻمريكيه القائمه على المصالح بالرغم من ان تركيا تشكل نموذجا يحتذى به في المنطقه ونحن في اﻻردن ايضا قدمنا الكثير من التنازلات للسياسه الامريكيه مقابل اجر زهيد قدم لنا على شكل دعم ومساعدات خجوله علما انه كان بامكان السياسي اﻻردني الحصول على مكاسب افضل بكثير لو تم استثمار عروض اللاعبين السياسيين الاخرى وكل ذلك لم يثني السياسه الامريكيه وحتى في المراحل الاقتصاديه الصعبه التي واجهناها عن استمرار بخلها وتواضع دعمها الذي لم يرقى لمستوى العلاقه المعلنه. وامام هذه السياسه المتردده التي اهملت حلفائها وتنكرت لما قدموه لها ظهرت السياسه الروسيه من جديد واستثمرت هذه الحاله وهذا الفراغ ونجحت في استعادة هيبتها ونفوذها في المنطقه حيث تمكنت من تغيير الموقف العسكري في سوريا لصالح الرئيس الاسد واسكتت تلك الاصوات التي كانت تطالب برحيله واخمدت نيران بعض البنادق واجبرتهم على الدخول في مفاوضات وتسويات بعدما كانت تلك الحرب اللعينه قد تسببت في ازهاق ارواح مئات اﻻﻻف من السوريين واعادت سوريا للوراء بينما كانت بلدا ينعم بالامن والامان.

 


ان احد اهم اﻻسباب التي دعت السياسه اﻻمريكيه للتراجع في المنطقه قد يكون تحقق الاهداف الغير معلنه وفي مقدمتها الفوضى التي قادت لتدمير مستقبل الكيان العربي وعززت من حالة الانقسام والاقتتال الدائره معلنة رغبه واضحه في حماية حياة جنودها من الاخطار بفعل ما جرى لهم اثناء تدميرهم لعروبة العراق فلعبة التدخل في شؤون اﻻمم شبيهه بمن يحاول عبور المستنقعات وفاتورتها قد تكون باهظة بالرغم من الاحتياطات المتوفره والقوه العسكريه واﻻقتصاديه واﻻستخباريه المتاحه فكيف سيكون حال اي دوله اخرى امكاناتها محدوده وتتدخل بشؤون غيرها فربما يكون ذلك اشبه بمن يقامر بقرض بعد خسارته لكل ما يملك وهذا هو الانتحار بعينه فالتدخلات في الحاله السوريه هي من اوصلت سوريا لهذا الحال السيء واوجدت تنظيمات عديده مسلحه تتباين اهداف بعضها بين فتره واخرى وفقا لحجم الدعم والمصالح فهي سرعان ما تعلن عن مبايعات جديده واندماجات تبطل مفعول اي اتفاقيات سابقه لانها لا تخضع لقوانين ولا لمواثيق وهذا المشهد المعقد يجعل الخيار اﻻفضل المتبقي امام اﻻردن هو عدم اﻻنحياز ﻷي طرف من اطراف النزاع مهما كانت دقة المعلومات الاستخباريه المتوفره عن مستقبل الصراع لان الانحياز لاي طرف له ما بعده وثانيا عدم الدخول في اية حروب استباقيه تبنى على اي نوع من الحجج والمبررات نظرآ لضبابية الاجواء وانعدام الرؤيا الصحيحه وكثرة الﻻعبين المقلقه والذين قد يتغير وﻻء بعضهم عند اللزوم اعتمادا على حجم ونوعية الدعم المقدم وهذا النوع من السباقات ﻻ اتمنى للسياسه الاردنيه ان تشترك فيه او تخوض غماره ﻷن الفوز فيه يكاد يكون مستحيلا وينحصر بمن يمتلك القوة الاحتياطيه والقوة الاقتصاديه الضخمه ويقدم دعما مستمرا للمتقاتلين في الميدان على حساب ارواح الابرياء لذلك من اﻻفضل لﻻردن في هذه المرحله الحرجه ان ينشغل في تأمين حدوده جيدا مع سوريا ويعزز من قدرة القوات البريه المتواجده هناك بفرقة مشاه .

 

وان يتم منع اي شكل من اشكال التهريب باﻻتجاهيين مع امكانية الاعلان عن فتح صندوق للمساعده في تمويل الفرقه المستحدثه وتلقى الدعم من رجال الاعمال والمال كواجب وطني عليهم وهذا قد يكون من انجع الحلول المتاحه لمواجهة اي مخاطر قادمه وسيكون هذا الموقف الحيادي مقدرا من قبل جميع الاطراف وممن يحسم المعركه منهم لاحقا وستكون بذلك حدودنا عصيه فعلا لا قولا في وجه من يحاول الاقتراب منها لان الجبهه الجنوبيه السوريه ربما تكون ملاذا في المستقبل القريب لجميع المقاتلين القادمين من العراق وباقي مناطق سوريا اعتمادا على ساعة الصفر القادمه واخيرا دعونا نقرأ الفاتحه على ارواح الشهداء وعلى سيد شهداء هذا العصر الشهيد صدام حسين وعلى الراحل الكبير الحسين بن طلال الذين حافظوا على الأمن القومي العربي من الضياع والتمزق طيلة سنين حياتهم.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع