أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
15300 قضية مخدرات بالأردن خلال عام 2021 العميد العوايشة: 43% من الجرائم المرتكبة في الأردن تقع على الأموال 9225 قضية إلكترونية بالأردن خلال عام 2021 فيروس كورونا: حزب العمال البريطاني يدعو إلى تطبيق تدابير الخطة “ب” في إنجلترا بدء العمل بالتوقيت الشتوي في 29 تشرين الأول الجاري 21 قضية منظورة بتزوير شهادات المطاعيم العوايشة: لا قتلة مأجورين في الأردن 17113 جريمة في الأردن منذ بداية العام بريطانيا تسجل 38 وفاة و36567 إصابة بكورونا العمري: الطفلة ليلان تعاني من تأخر في النمو الحركي خدمات جديدة على تطبيق سند ولي العهد: التغير المناخي يعد من أهم تحديات العصر التي لا تلقى الاهتمام المطلوب افتتاح فرع لجويل بإربد دون التزام بالتباعد الأردن يتجاوز 850 الف إصابة بكورونا مديرية الأمن العام تحتفل بذكرى المولد النبوي أول تعليق من مصر على أحداث السودان قطر تتعاقد مع بيكهام ليصبح وجها لكأس العالم 2022 إسرائيل تلغي تحذيرا بالسفر إلى المغرب بحث تذليل الصعوبات أمام التجارة الأردنية اليونانية العثور على جثة ثلاثينية والأمن يحقق
منطلقات للتفكير

منطلقات للتفكير

18-03-2015 02:31 PM

في خطابه أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ غرس جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في عقول الحاضرين فكرة من شأنها أن تكون منطلقا لتفكير إنساني وأخلاقي جديد ، فقد ذكّر الملك الأوروبيين بالويلات التي ضربت أوروبا في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي نتيجة أيدلوجية عدوانية توسعية ، تحولت إلى حرب عالمية ، لكي يفهموا بشكل مباشر ، أن الحرب التي تخوضها منطقتنا تشبه تلك الحرب التي قامت على الكراهية وازدراء الإنسانية .


إنها حربنا ، هكذا يقول الملك ، ولكنها تمتد وتتفاعل على نطاق دولي ، وسوء الفهم لطبيعة وأسباب تلك الحرب التي يشنها الإرهابيون باسم الله والدين ، ناجم عن غياب سوء فهم للدين الإسلامي الحنيف ، وما يقوم عليه من قيم التسامح والمحبة والسلام ، وكأنه يقول نحن نعرفهم جيدا ، ونعرف أنهم يسيئون لديننا ، ونعرف أن شهوة السلطة هي التي تحركهم ، وليس الدين .


تلك منطلقات للتفكير يبعثها جلالة الملك إلى ممثلي الشعوب الأوروبية لكي يتعرف الجميع على العدو " الكراهية " ليست تلك التي تحتل قلوب الإراهبيين وحسب ، بل كذلك الكراهية الناجمة عن سوء الفهم ، أو التعميم ، فقد دلت ردود الأفعال في أوروبا على أن هناك من يعتقد أن صورة الإسلام تتلخص بأفعال أولئك الإراهبين !


وكذلك الظلم حين تقف الدول والشعوب تتفرج من بعيد على معاناة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لانتهاكات لا حصر لها ، بينما تستطيع الأسرة الدولية التدخل لفرض حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي يشكل أحد أهم عوامل الكراهية في منطقة الشرق الأوسط .


وهكذا فإن السلام لا يتحقق إلا بالتعاون القوي بين شركاء السلام الذين يفهمون بعضهم بعضا ، ويجدون وسيلتهم لدعم التنمية في الدول الأقل نموا لبناء مستقبل عالمي أكثر أمنا وسلاما وازدهارا ، وقد وضع جلالة الملك عنوانا لرسالة حان وقتها من عند الأوروبيين موجهة إلى جيرانهم " نحن معكم " ، فإذا ما جاءت الرسالة سريعة صادقة، متحررة من الصورة المشوهة ، صار العالم أكثر أمنا واستقرارا .


تدرك أوروبا أكثر من أي وقت مضى أن ما يجري ليس مجرد عويل عند الجيران ، إنه كارثة حلت بالعالم كله بصور متفاوتة ، وأن آثاره السلبية قد تعيد صياغة مجتمعات بأكملها صياغة غير إنسانية ولا أخلاقية ، وهي ترى أعداد اللاجئين والمعذبين داخل دولهم وخارجها ، وما يخلفه القتل الجماعي من آفات اجتماعية تضع الإنسانية أمام تحديات لم يسبق لها مثيل !


لقد كان خطاب الملك أمام البرلمان الأوروبي عظيما وتاريخيا ومباشرا في تحديد المسؤولية والدور الذي يجب القيام به رحمة للعالمين .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع