أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
استشهاد صحفي و3 من عائلته في قصف بجباليا نتنياهو: أي تحرك لتكوين بديل لحماس يتطلب القضاء على الحركة أولا الفيصلي يمنع تتويج الحسين اربد قبل جولتين. أونروا: 1.7 مليون شخص نزحوا من منازلهم جراء الحرب شحنة مساعدات بريطانية تتوجه إلى الرصيف البحري في غزة مجلس الوزراء يناقش مشروع نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام منتخب التايكواندو يبدأ منافساته في بطولة آسيا الخميس الصحة العالمية: لقاح جديد مضاد لحمى الضنك جنرال إسرائيلي: المصريون سيدفنوننا بحال الحرب معهم السعودية .. أوامر ملكية بإعفاء وتعيين مسؤولين بمراتب عليا في الدولة «القسام»: مقتل 12 جندياً إسرائيلياً في عملية بجباليا جيش الاحتلال: إصابة 23 جنديا في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية الأردن يدين محاولة اغتيال رئيس وزراء سلوفاكيا نتنياهو: أتنمى زوال الخلاف مع أمريكا والحصول على المساعدات نتنياهو: لن نسمح بإقامة دولة فلسطينية محكمة العدل ترفض طلب إسرائيل تأجيل جلستها غدا غالانت: نستعين بالولايات المتحدة في حربنا الحالية مستوطنون يمنعون مرور 26 شاحنة تجارية من الضفة لغزة بايدن يدعو ترامب لمناظرتين متلفزتين إعلام إسرائيلي: إصابة ضابط بجروح خطيرة وجنديين بغزة

الغزو الثقافي

25-10-2013 04:45 PM

الغزو الثقافي

ابراهيم ارشيد النوايسة

بعد نجاح النظام الليبرالي وانفراده بالنفوذ العالمي اتجه إلى تغير اسلوب الهيمنة الخارجية، وتشكلت مؤسسات لهذا الغرض حتى تضمن الفئات الرأس مالية مديرة الشؤون العالمية لتعريف منتجاتها وأنتجت رموز وبنود ثقافة الاستهلاك ، حيث لعبت آلية الاستهلاك دوراً مؤثراً في ذلك .
بحيث أصبح الوطن العربي خير مثال شاهد على ذلك ، فإن الغزو الثقافي على الثقافات التقليدية كان يهدف في حقيقة الأمر إلى طمس الهوية العربية وقد تعددت آليات هذه الهيمنة كماً ونوعاً ، فمناهج المدارس والجامعات ومراكز البحوث وغير ذلك تشير .. بلإضافة إلى ما تقدمه المؤسسات والمساعدات عن طريق المؤسسات الرأس مالية وصندوق النقد الدولي للدول الأقل لمصالح الرأس مالية الجديدة وكم من قرارات محلية تتعثر بسبب توحيد مصالح المراكز الرأس مالية.
بعد الحرب الباردة والتحول نحو النظام اللبرالي واختفاء العدو الشرقي أصبح من المفيد إلقاء اللوم على الحضارة الإسلامية ومن ثم ظهرت الكتابات حول صدام الحضارات التي تشير إلى محاربتها بأعتبارها تمثل العنف والإرهاب والتعامل بحد السيف ، هكذا بدأت المحاولات في تشكيك سماحة الدين الإسلامي وعلى اعتبار الحضارة الغربية النموذج المثالي للبشرية.
نجد اليوم تشويه الثقافات العربية حيث برزت إلى تجسيد تخلق الأمم العربية وإبراز ملامح الإنقسام والتشرذم ، بل ساعدات الغزوات الفكرية المتعاقبة على تشويه صورة الإنسان العربي وعقليته المتجمدة ،والتشكيك المستمر في قدرة الأمة العربية على التقدم ومواكبة التطور .
تتسابق الآن الفضائيات العربية على إرضاء الجمهور العربي بحيث يتأثر الأطفال والشباب المراهق واجتذابهم لها بأي صورة من خلال المواد الترفهية والأفلام الماجنة والمسلسلات الردئية التي تدعمها الرأس مالية العالمية الكبرى بحيث تؤثر على التنشئة الاجتماعية العربية ، خاصة في النماذج الغربية المستنسخة التي تحفل بأنواع فنون الإثارة الجسدية.
إن إنفجار المعلومات والمنجزات التقنية في زمن العولمة لا يلغي حقيقة طمس الهوية العربية وتقبلها بوعي حضاري واستيعاب ذكي بما يجعلنا قادرين بمعنى اقتناء المفيد منها مثل البرامج والخطط التي تعود بالخير على المجتمع الإسلامي.
من المؤسف بأن بعض المفكرين يرفضون مصطلح الغزو الثقافي أو الفكري لأن الغزو مصطلح عسكري ، ويطالبون بأن نتحدث عن استيراد فكري أو ايديولوجي بمعنى التفاعل مع الغرب ،بحيث نجد أهم ما يروج له الغرب بحرية العالم الغربي عن العالم الشرقي فهم يصورون الغربي على حالة كبيرة من الحرية والنعيم والرخاء وحرية القول والعمل بينما تنعدم هذه الثقافة عند المسلمين ، بل يصورون بأن المسلم يعيش في حالة شديدة من الكبت والإضهاد .
إن الأمة العربية تعرضت وتتعرض إلى حملات ممنهجة لتشويه معالمها الرئيسية ومحو هويتها القومية وتمثل ذلك واضحاً منذ القرن التاسع عشر حتى الآن وهذا يعني بأننا هدف لحملات التيارات المعادية التي تنطوي على مجموعة القيم والسلوكيات التي تتناقض مع الهوية العربية الإسلامية ومحاولات عديدة لتفكيك وتسفيه قيمها وتقاليدها وإظهارها بشكل عاجز وسلبي .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع