أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
كيف تحمي قدميك أثناء الحج؟ .. نصائح لتجنب التقرحات والالتهابات واشنطن تتهم حزب الله بجر لبنان إلى الدمار وقاسم يصعّد ضد الحكومة إعادة انتخاب قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني الدولار يتراجع وسط مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق يفتح مضيق هرمز بروباغندا الصور .. كيف يوظف ترمب الذكاء الاصطناعي في حرب إيران؟ الرئيس اللبناني: انسحاب إسرائيل بالكامل مطلب وطني لا تنازل عنه الكلالدة : الأردن نجح في تحويل الأزمات الإقليمية إلى فرصة للإصلاح في عيد الاستقلال الـ80 .. الأمن الطاقي يتصدر الأولويات الملكية #عاجل العقبة: 56 مشروعاً تنموياً في العقبة خلال 2025 عززت البنية التحتية والخدمات ترمب يمنح طهران 7 أيام للتوصل إلى اتفاق نهائي #عاجل الخرابشة: الأردن يحقق تقدماً في مشاريع الطاقة المتجددة والربط الإقليمي السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين بعيد الاستقلال بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية #عاجل روبيو: نتطلع لمواصلة الشراكة الراسخة مع الأردن #عاجل الملك مهنئا الأردنيين بذكرى الاستقلال .. "عائلتي الأردنية .. كل عام وأنتم بخير" طقس معتدل في أغلب المناطق نهارا ومائلة للبرودة ليلا روبيو يلوح بالحرب مجددا .. هذا ما يفضله ترامب مسؤول أميركي: واشنطن وطهران توصلتا لاتفاقٍ يقضي بإعادة فتح هرمز «فيروس معقد» .. هانتا يزداد انتشارا في أمريكا ويثير قلق الباحثين “تهدئة” مع الإسلاميين في الأردن… ومطالب بالعودة للداخل
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة إحياء الدراما الأردنية

إحياء الدراما الأردنية

25-05-2026 09:39 AM

تألّقت الدراما الأردنية طوال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وتنوّع إنتاجها بين المسلسلات التلفزيونية المستوحاة من بيئتنا البدوية الأصيلة، ومن عمق الريف الأردني الذي يتمتّع بالبساطة والطيبة والعفوية الى أعمال كوميدية جميلة وهادفة تعتمد النقد البنّاء للظواهر السلبية في المجتمع الاردني، وتعزّز وتُظهر القيم الايجابية فيه. كما أشتملت بعض منتجات الدراما الأردنية على بعض الأعمال من البيئة المدنيّة في مدن الوطن المختلفة. ولم تقتصر الأعمال الدرامية الأردنية على ذلك، بل كان من نتاجها الابداعي المسلسلات التاريخية والبرامج التربوية المميّزة والتي اشتهرت على مستوى الوطن العربي كبرنامج المناهل، ومسلسلات الأطفال، والمسلسلات الإذاعية. كل هذا الزخم الابداعي الانتاجي أفرز العديد من نجوم الفن الأردني الأصيل، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: عبدالكريم القواسمي، روحي الصفدي، ياسر المصري، موسى حدادين، حسن إبراهيم، زهير النوباني، شايش النعيمي، عبير عيسى، جميل براهمة، ساري الأسعد، حابس العبادي، محمود الزيودي، حابس حسين، محمد العبادي، عثمان الشمايلة، داوود جلاجل، جولييت عواد، جميل عواد، نبيل صوالحة وغيرهم الكثير من النجوم الذين لا يتسع المجال لتعدادهم جميعاً.
خلال تلك الفترة، وما بعدها قليلاً حظي الفنانون الأردنيّون بشهرة واسعة في جميع أنحاء الوطن العربي، وما زالت أعمالهم الابداعية تُعاد على العديد من القنوات العربية، وكانت شركات الإنتاج العربية تتسابق للحصول على خدماتهم بمبالغ مجزية، وحققت الشركة الأردنية للدراما أرباحاً جيّدة من خلال تسويق العشرات من الأعمال الفنيّة المختلفة، وبالتزامن تخرّج الكثير من المخرجين المبدعين أمثال أحمد دعيبس، بسام المصري، حسن أبو شعيرة، حسين دعيبس، محمد عزيزية، سعود الفياض، صلاح أبو هنود، عدنان العواملة وابنه طلال وغيرهم. ولم يقتصر الابداع على الممثلين والمخرجين بل امتدّ بشكل طبيعي للعديد من المهن المرتبطة بالانتاج التلفزيوني، فتميّز العديد من الشباب الاردني في مهارات التصوير والمونتاج والإضاءة وغيرها من المهن ذات العلاقة، وهم من أصبحوا لاحقاً طيوراً مهاجرة في العديد من القنوات وشركات الانتاج العربية للعمل بعد أن تم تصفية الشركة الاردنية للانتاج التلفزيوني والاذاعي وتوقّف عملها.
الفنانون الاردنيون وغيرهم ممن يرتبطون بهذا المجال، عانوا من الفقر وضيق الحال منذ بداية الألفية الحالية بسبب ضعف الفرص، وعدم وجود شركة إنتاج وطنيّة تتبنّى أعمالهم وإبداعاتهم، فتراجع الانتاج وتراجعت مرتبة الدراما الاردنية عربياً لعدة مراكز، وتفوّقت عليها الدراما السورية التي تعلّم مخرجوها وفنانوها الكثير من الاردن حالهم كحال نظرائهم في الدول العربية الأخرى، وبقيت الدراما المصرية تراوح مكانها، وتقدّمت الدراما في دول الخليج العربي. وشهدنا في العقدين الأخيرين بعضاً من الأعمال المحليّة على استحياء، بعضها كان جيداً، ولكن غالبيتها للأسف كان هابطاً في المحتوى أو المغزى، فخرجت العديد من الأعمال التي لا تمثّل ولا تعكس هوية وقيم المجتمع الأردني الأصيلة كما يليق وكما هو الواقع.
إن غياب الدراما عن شاشتنا المحليّة وعن قنوات التلفزة العربية خلّف أثراً سلبيّاً كبيراً على المجتمع الثقافي والفنّي الأردني بمختلف أطيافه، فالدراما كانت نافذة للترويج للأردن ولعادات وتقاليد أهلها ثقافياً وسياحياً وفنيّاً واجتماعياً، كما كان يعتاش منها مئات العائلات، وتشكّل دخلاً ثابتاً ومجزياً لهم. ولا يمكننا هنا وضع اللوم على الحكومة، والمسؤولين في الحركة الفنيّة والاعلاميّة فقط، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع من مسؤولين واعلاميين ومثقفين ورجال أعمال ومؤسسات ثقافية وفنيّة رسمية أو شعبية، حيث كان من الأجدى استغلال تألق وانتشار الأعمال الفنيّة الأردنية خلال تلك الفترة، وجذب العديد من المستثمرين الأردنيين لتأسيس شركات أردنية خاصة أخرى للانتاج التلفزيوني والسينمائي، والتشجيع على التوسّع في هذا القطاع وتنميتة وتعزيز استقلاليتة، بدلاً من احتكاره.
ان إعادة إحياء الدراما الأردنية يتطلّب من الحكومة تحفيز القطاع الخاص عبر تسهيل الاجراءات والتراخيص ومنح التسهيلات بهدف تشجيع رجال الاعمال للاقبال على الدخول في هذا القطاع، للقيام بدورهم الوطني والمساهمة في إحياء الحركة الفنيّة والثقافية الأردنيّة وإطلاق إمكاناتها، عبر تأسيس شركة وطنية خاصة، واستغلال البيئة الخصبة والنجاحات والخبرات السابقة لإعادة الحياة للدراما الأردنية. على أن يتم فيما بعد طرح أسهم هذه الشركة الوطنية للاكتتاب العام لإتاحة مجال أوسع أمام المواطنين ذوي الدخل المتوسّط ممن يرغبون في المشاركة، بعد إدراج الشركة في سوق الأسهم المحلّي. ولعله لا يغيب عن البال حجم الجذب الاستثماري في هذا المجال، وحقيقة أن هذا القطاع يساهم بشكل كبير في تحسين مستوى حياة منتسبيه وينعكس إيجاباً على القطاع الاقتصادي ويشكّل مساهمة جيدة في الناتج الوطني، حيث تستثمر دول كثيرة في هذا المجال لتحقيق مداخيل مجزية، وللترويج لثقافات شعوبها، وخير دليل ما تزخر به القنوات التلفزيونية العالمية والعربية من أعمال تركية وأمريكية ومكسيكية وهندية ومصرية وسورية وغيرها. إن الاعتماد على الدولة في إقامة المشاريع الاستثمارية غير مجدي، بسبب حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها في مجالات عديدة، وصعوبة ضبط إداراتها وسياساتها المالية، وتوجهها نحو الخصخصة. وعليه فإن القطاع الخاص ممثلاً برؤوس الأموال الوطنية مُطالب بالاستثمار في هذا المجال نتيجة الحوافز الربحيّة المغرية، وكواجب وطني ومسؤولية مجتمعية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع