أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
#عاجل انخفاض سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 93.2 دينار في السوق المحلي البوتاس العربية تصادق على توزيع حوالي (100) مليون دينار كأرباح نقدية الضريبة: السبت دوام لتمكين تقديم الإقرارات وتسديد الضريبة تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا عام 2025 عجز تمويلي كبير لمفوضية اللاجئين في الأردن رغم عودة نحو 190 ألف لاجئ الأمم المتحدة: تراجع عبور السفن في مضيق هرمز بنسبة 95% السعودية تطلق "الكاونتر المتنقل" لتيسير خدمات الحجاج "الأمن وإدارة الأزمات" يصدر تحذيرات للمتنزهين خلال العطلة الأشغال تعلن إنهاء العمل في مشروع تأهيل طريق أم البساتين الأردن .. 10 آلاف منسحب من الاشتراك الاختياري في الضمان القاهرة تستعيد حيويتها الليلية بعد تخفيف قيود توفير الطاقة سماء الأردن والمنطقة على موعد مع (البدر الأزرق) رئيس مجلس الأعيان: أمن الأردن وأمن دول الخليج يشكلان منظومة واحدة لا تتجزأ الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بوسطة بالونات موجهة ظهور علم إيطاليا في سياتل يثير الجدل حول دخولها كأس العالم بدلا من إيران! بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية المفتوحة لشركات التكنولوجيا المالية ومقدمي الخدمات والحلول المالية والرقمية #عاجل الصحة: إدراج مطعوم الجدري المائي ضمن البرنامج الوطني للتطعيمات بدءاً من أيار الأردن .. سجن صاحب سوبرماركت 5 سنوات بقضية تحرش بقاصر موسكو تستبعد الآليات العسكرية من احتفالات يوم النصر الذهب يستقر وسط ترقب تصريحات باول
الأردن.. التمرد على الضرورات
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الأردن .. التمرد على الضرورات

الأردن .. التمرد على الضرورات

29-04-2026 09:34 AM

في خضم أمواج الإقليم العاتية، وأثرها الكبير على الأردن، يقفز سؤال لا يمكن تلافيه، وهو: هل يبقى الأردن دولة محكومة بالضرورات، وتُدار وفق ضغوط الخارج، أم آن الأوان لتعزيز دورها بفاعلية وحضور أكبر؟

السؤال يمثل مدخلًا لفهم وضع الدولة اليوم في بيئة تختلف فيها الأولويات، وتشهد إعادة صياغة لموازين القوى، وربما لطبيعة التحالفات التي يتوجب أن يتم بناؤها في المرحلة المقبلة.
استدعاء التاريخ الحديث يؤكد تموضع المملكة في شبكة معقدة من التحديات، كالموقع الجغرافي الحساس، والارتباط المباشر بالقضية الفلسطينية، وأعباء لجوء متواصلة، وصعوبات اقتصادية متصاعدة، ما جعلنا دولة قادرة على التكيف وصد الصدمات والتحديات المفروضة علينا، لكننا لسنا دولة متفرغة بشكل كلي للتخطيط والبناء والتطور.
في دولة مثل الأردن، تصبح الأولويات انعكاسًا لما يُفرض من الخارج، لا لما يُبنى في الداخل. ورغم ذلك لا يمكن شرح التجربة الأردنية خلال السنوات الأخيرة باعتبارها مستجيبة دائمة للتطورات الخارجية، ففي محطات حساسة عديدة أظهرت قدرة كبيرة على الحفاظ على تماسكها الداخلي وتأثيرها الخارجي في بيئة شديدة التوتر، ما يعكس امتلاكها لبنية مؤسسية مستقرة ومتوازنة.
لكن السؤال أيضًا، وانطلاقًا من ذلك، هل تحول الاستقرار إلى غاية بحد ذاته، أم ما يزال وسيلة لبناء دور أكثر فاعلية، وبحث عن استغلال الفرص وصناعتها؟
الأردن لا يملك ترف تحويل كل التحديات إلى فرص، لكنه يمتلك قدرة واضحة على إدارة بعضها ضمن منطق "تعظيم الممكن" وليس "تحقيق المثالي"، فالموقع الجغرافي، مثلًا، يمكن أن يتحول من عبء جيوسياسي إلى مركز لوجستي إقليمي، وملف اللجوء الذي تخلى المجتمع الدولي عن مسؤولياته تجاهه، يمكن تحويله إلى "منصة شراكة مشروطة"، عن طريق ربط الدعم الدولي بمشاريع تنموية حقيقية في المجتمعات المستضيفة، بما يحول العبء إلى استثمار جزئي في البنية الاقتصادية المحلية.
ينبغي الالتفات إلى أهمية استثمار الاستقرار الداخلي في منطقة ملتهبة، بدلًا من بذل الجهد فقط في حمايته وضمان استدامته. لدينا القدرة على الانتقال من "إدارة الضرورة"، إلى "إدارة الفرصة". اقتصاديًا يكون ذلك عبر إيجاد نموذج إنتاجي أكثر مرونة وقدرة على المنافسة، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية، ودعم الصناعات الخفيفة والتصدير، مع إصلاحات إدارية حقيقية، والسير في تنفيذ المشاريع الكبرى، وزيادة الإنفاق الرأسمالي القادر على توليد فرص عمل ورفع الناتج المحلي، كما يمكن العمل بشكل أفضل على جذب الاستثمارات الخارجية.
إعادة تعريف دورنا الجيوسياسي يمثل ضرورة قصوى في الوقت الراهن، بحيث نعمل على أن نكون منصة ربط، وحلقة وصل بين دول الخليج والعراق وسورية ولبنان، مع تنويع الشراكات، وليس الاعتماد على محور واحد، ولعب دور وسيط بدلًا من متلقٍ للضغوط الإقليمية، ومنح القرار السياسي عمقًا مجتمعيًا، مع ضرورة التحول من سياسة نقل الخطاب الإعلامي، إلى صناعته وتوجيهه ضمن فضاء رقمي تتعدد فيه الروايات وتتفاوت التأثيرات.
بالتأكيد ليس لدينا ترف الخروج من "محكومي الضروريات"، لكن نملك قدرة كافية على تحويلها إلى أدوات قوة، فالدولة التي تمتلك خبرة في إدارة التوازنات، ليست عاجزة عن هذا التحول، لكننا في حاجة إلى البدء في وضع إستراتيجية لاستثمار ذات الإقليم المضطرب، الذي عانينا من تبعاته لسنوات طويلة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع